فاتح بومهدي يدخل "الغرفة 36"

فاتح بومهدي يدخل "الغرفة 36"
الصحفي فاتح بومهدي
  • 606
ق. ث ق. ث

قدّم المبدع الشاب والصحفي فاتح بومهدي خلال الطبعة الـ25 من صالون الجزائر الدولي للكتاب، آخر أعماله الموسوم بـ«الغرفة 36” الذي يعدّ غوصا أدبيا في عالم السرد البسيكولوجي الذي قلما يتم التطرق اليه. وتنقلنا هذه القصة من 104 صفحة والصادرة اولا عن دار نشر "الإبريز"، ثم أعيد طبعها بمناسبة صالون الجزائر الدولي للكتاب لدى المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، مباشرة إلى مستشفى الأمراض النفسية المعروف بالعاصمة، حي تتشاطر شخصيات الكتاب الأربع ومضات عن حياتهم ربما لتسليط الضوء على السبب الذي جعل كل واحد منهم يجد نفسه في هذا المكان الاستشفائي الاستثنائي. 

وتحكي "الغرفة 26" قصة أربعة أشخاص هم اسيل وتسعديت ومالك والجوهر الذين يجدون أنفسهم في هذه المصحة، فأسيل التي تنزل بالغرفة 36 تتذكر الأوقات الصعبة التي مرت بها في هذا المكان الذي تستعد لمغادرته، كما تتطرق الى تلك اللقاءات التي كانت لها في تلك الفترة، سيما منها الممرضة الجوهر. وبالتقدم في تأمل محادثات وذكريات أسيل فإنّ الذي يشدّ الانتباه هي تلك النقطة المشتركة بين تلك الشخوص والمتمثّلة في تراكم محاولات الانتحار ما يدلّ على معاناة المرضى التي زادت من قساوتها نظرة المجتمع والأقارب. ومن خلال هذا العمل الفائز في سنة 2021 بجائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب علي معاشي في فئة الرواية، فإنّ الكاتب يلفت الانتباه إلى "الأرواح المعذّبة" المصابة بما يسمّونه "سرطان الروح" وتشير كذلك من وجهة نظر المريض إلى "الأعراض الثانوية والمدمّرة للأدوية المضادة للاكتئاب". للتذكير، فاتح بومهدي المولود في 1988 والحاصل على شهادة في الحقوق قد بدأ الكتابة في عمر 20 سنة ويعمل كصحفي بالإذاعة الوطنية وسبق له أن أصدر في 2019 أوّل قصصه الموسومة بـ"معك افقد معالمي"