انطلاق الطبعة 43 للمهرجان الدولي تيمقاد

مهرجان الأصالة بكل الألوان الفنية

مهرجان الأصالة بكل الألوان الفنية
  • 382
عبد السلام بزاعي عبد السلام بزاعي

تنطلق فعاليات الطبعة 43 للمهرجان الثقافي الدولي تيمقاد، اليوم الخميس، في أجواء فنية وثقافية مميزة، تتزامن مع الاحتفالات الرسمية بالذكرى 64 لعيد الاستقلال والشباب، ما يمنح هذا الحدث بعدًا وطنيًا خاصًا. ويمتد المهرجان إلى غاية الثالث عشر من شهر جويلية الجاري، حيث تراهن هذه الطبعة على تقديم برنامج فني متنوع، يعكس ثراء التراث الجزائري، مع السعي إلى الارتقاء بهذه التظاهرة إلى مصاف المهرجانات الدولية الكبرى. ويشرف الديوان الوطني للثقافة والإعلام على إعداد برنامج فني متجدد، ضمن استراتيجياته الرامية إلى تطوير المشهد الثقافي، وتعزيز جاذبية العروض.

سيكون جمهور تيمقاد على موعد، في سهرة الافتتاح، مع عروض فنية تمزج بين الأصالة والتنوع، بمشاركة فرقة “الرحابة” التي ستضفي لمسة تراثية مميزة على الركح، إلى جانب فرقة “بالي الديوان الوطني للثقافة والإعلام”. كما يحيي الشاب “مامي” سهرة الافتتاح، ليستقطب جمهور الشباب الذي اعتاد متابعة حفلاته ضمن هذا المهرجان.

أما السهرات الموالية، فستشهد مشاركة نخبة من الفنانين، إلى جانب أسماء محلية بارزة من المنطقة، على غرار نصر الدين حرة، بلبش، وماسينيسا، وهي وجوه صنعت حضورها في المهرجان عبر السنوات. كما يستضيف المهرجان ضيف الشرف هواري بن شنات، إلى جانب فرق وفنانين، منهم راي روتس، كريستال، موك صايب، هشام تي جي، موح ميلانو، جليل باليرمو، وفرقة “تيكوباوين”.

وتقتصر المشاركة الدولية على أربع دول، بمشاركة ميرنا مولوحي من سوريا، وفرقة مونزاد من موريتانيا، وفرقة أقون من تشاد، ومرتضى فتيتي من تونس، في خطوة تعكس الانفتاح الثقافي للمهرجان، رغم التركيز على الطابع الوطني.

ويحتضن المسرح الروماني العريق بتيمقاد، فعاليات هذه التظاهرة، وهو فضاء تاريخي يعكس تعاقب الحضارات التي شهدتها المنطقة، ويمنح العروض الفنية بعدًا جمالياً مميزًا، حيث تلتقي الأصالة بالتاريخ في مشهد ثقافي فريد.

ويُعد مهرجان تيمقاد الدولي من أبرز التظاهرات الثقافية في الجزائر، إذ يعود تأسيسه إلى سنة 1968، حين شكل منبرًا للفرق الشعبية والفنانين من مختلف أنحاء العالم لنشر الفن الأصيل. وقد ساهم في تأسيسه عدد من الأسماء التي أرست دعائمه، على غرار بلقاسم حمديكن، مصطفاي كمال، بن حسين محمود، عوبيد إبراهيم، مكاحلي الطيب، شيخي عبد الرزاق، جمعي لزهر، عامر رشيد، معرف عمار، عياش كمال، هوارة محمد، عبد الصمد محمد الصالح، الهاشمي سعيداني، ابن سليمان رشيد، ابن مدور عبد الوهاب، مذكور عمر، بومجان علي، عيساوي صالح، سعيدي بشير، حصروري مدني، شريف محمود، إسماعيل محمد وسعيدي علي.

وقد تعاقبت على ركحه أسماء فنية بارزة من داخل الجزائر وخارجها، أسهمت في ترقية الفن الأصيل وتكريس مكانة المهرجان، كفضاء للتبادل الثقافي والإبداعي بين الشعوب.

وفي سياق التحضيرات لهذه الطبعة، استكملت السلطات الولائية بباتنة جميع الإجراءات التنظيمية، حيث شهد الموقع عمليات تهيئة وإصلاح، شملت الإنارة العمومية وتنظيف المحيط، بهدف ضمان ظروف استقبال مثالية للجمهور. في هذا الإطار، أكد والي باتنة رياض بن أحمد، أن جميع التحضيرات استُكملت في الآجال المحددة، مشددًا على ضرورة تفادي النقائص المسجلة في الدورات السابقة، وأبرز أهمية هذا الموعد الثقافي الذي يساهم سنويًا في تنشيط الحركية الفنية والسياحية بالمنطقة.