مهرجان جميلة في ليلته الرابعة
نصرو ضيف شرف السهرة

- 2041

استمتع جمهور السهرة الرابعة من مهرجان جميلة، بباقة فنية متنوعة، امتزجت فيها الأغنية السطايفية بالرايوية وبالترقية، وصنع فيها العائد من بلاد العم سام، الشاب نصرو، التميز واستحق أن يكون نجم السهرة بامتياز، حيث ألهب الحضور المتوافد بقوة، بأحلى ما جا به صوته الشجي والحساس، ليعيد بذلك عشاقه إلى الزمن الجميل متوقفا عند بعض أغانيه المعروفة التي رددها معه الجمهور عن ظهر قلب، في مشهد أنار سماء كويكول.
أجمع الحضور على أن هذه السهرة من عمر جميلة كانت الأفضل على الإطلاق نتيجة ما قدمته من فن تنوعت طبوعه، وأنارت ألوانه، بعدما وقعها خمسة من ألمع الفنانين هم لأكثر طلبا من الجمهور في الساحة الفنية الجزائرية.
دشّن السهرة ابن عروس الشرق الجزائري مدينة عنابة، الشاب زينو، الذي أمتع الجماهير بباقة فنية من أغانيه ذات الطابع السطايفي العرّاسي، حيث أدى مجموعة من روائعه التي تجاوب معها الحضور بالرقص على غرار أغاني «دللتيني يا عمري»، «بغيتك من قلبي» وغيرها، فاسحا المجال بعدها للضيوف القادمين من الطاسيلي وهم أعضاء فرقة إيمزاد التي صنع فيها الرجل الأزرق ديكورا جميلا فوق الخشبة زادت من بهاء المكان الذي زينت سماءه النجوم، لتدوي إيقاعات الايمزاد، فغنت الفرقة للحب وللوطن وللحياة والأمل، تلتها خريجة مدرسة ألحان وشباب أمال سكاك التي أدت هي الأخرى مجموعة من الأغاني الجزائرية التي تجاوب معها الجمهور استهلتها بأغنية « القلب» للمرحوم عقيل، كما غنت لأميرة الطرب العربي الراحلة وردة الجزائرية أغنية «حرمت أحبك»، وبعض من روائع المرحوم حسني، قبل أن تسافر بضيوف كويكول إلى قلب الأوراس من خلال بعض أغاني الرائعة يمينة «خرجوا الخيالة».
رابع فرقة اعتلت الركح، كانت فرقة الداي، التي حلقت بأسماع الحضور إلى سحر الفن الهادئ والهادف والعاطفي أحيانا، بإيقاعات متميزة وبمزيج فني جمع بين القناوي والشعبي والفلامنكو ولمسات الجاز، فأبدعت بأغنية «يا دنيا»، وأمتعت بغنائها من ألبوم الفرقة الجديد «ماريا» و»أنا جزائري» و»فلامين قناوة. اختتم هذا اللقاء الفني الساهر العائد إلى أرض الوطن بعد غياب دام أكثر من 20 سنة.
أعاد نصرو الأيام الخوالي التي أثارت الذكريات الجميلة منذ نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، ما جعل الحاضرين ممن شهدوا بدايات نصرو يتجاوبون، واستمرت هذه الحالة أيضا مع الجديد منه «نديرك عمري» و»نبغيك» اللتين صورهما في 2016 و2017 بالولايات المتحدة الأمريكية، دون نسيان أغاني «يا مرا» ،»لي بيني وبينها»، وغيرها من روائع نصرو.
منصور حليتيم
تصريحات النجوم
الشاب نصرو: أدعو الجيل الصاعد إلى الابتعاد عن الأغنية الرديئة
على هامش مهرجان جميلة الدولي في طبعته الـ14، عقد أمير أغنية الراي العاطفية، الشاب نصرو، ندوة صحفية بفندق البشير أكد فيها أنها المرة الأولى التي يزور فيها ولاية سطيف ويشارك في مهرجان جميلة الدولي، ما اعتبره شرفا له في أن يلتقي جمهوره ومحبيه بهذه المنطقة العزيزة، مضيفا أنه غادر الجزائر منذ سنة 1997 إلى الولايات المتحدة الأمريكية لظروف خاصة.
بخصوص غياب إنتاج الألبومات، أضاف نصرو أن أغلبية المنتجين توقفوا عن العمل بسبب القرصنة، علما أنه خلال إقامته بديار الغربة كان ينتج ألبوما كل سنة، مؤكدا أن ديوان حقوق المؤلف والحقوق المجاورة طلب منه إعادة كل أغانيه، ووضعها في ألبومات، وعن جديده كشف نصرو عن ديو غنائي سيجمعه بالفنان كادير الجابوني، سيتم تصويره بلوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية نهاية سبتمبر، بالإضافة إلى فكرة تريو غنائي يجمعه بكادير الجابوني والشاب بلال، كما أكد نصرو أن علاقته بالمرحوم الشاب حسني كانت جيدة وكان يعتبره أخا، وفيما يتعلق بطبعة المهرجان الـ14 التي كانت جزائرية محضة أكد نصرو أن هذا دليل على اهتمام السلطات الجزائرية والقائمين على قطاع الثقافة بالفنان والفن الجزائري بصفة عامة، كما دعا الشاب نصرو فناني الجيل الصاعد إلى الابتعاد عن الرداءة وأداء الأغنية الرايوية النظيفة، التي تستطيع أن تسمعها العائلات الجزائرية لأن الأغنية هي رسالة، كما فضل نصرو دخول الجزائر بأغنية جديدة كهدية منه لمحبيه بعنوان «عشقك قلبي ذاك الاحساس» والتي من شأنها أن تعيد إلى الأذهان سنوات ومجد صاحب «مابقاش لمان في بحر الحب» التي تربى عليها جيل كامل من شباب التسعينات.
أمال سكاك: المهرجان فرصة للفنان الجزائري
بعدما أمتعت الجمهور الذي كان حاضرا في السهرة الرابعة من مهرجان جميلة الدولي في طبعته الـ14 بمختلف الأغاني من الرايوية إلى الخليجية ووصولا إلى المغربية، التقت «المساء» بالفنانة الصاعدة أمال سكاك التي أكدت أنها ثاني مشاركة لها في المهرجان، وأنها سعيدة بلقاء جمهورها بجميلة الذي بقي كما هو ذواق للفن ومتعطش له، وبخصوص طبعة المهرجان الجزائرية توجهت أمال سكاك بشكرها للقائمين على قطاع الثقافة، على إعطاء فرصة للفنان من أجل الالتقاء بجمهوره وبباقي الزملاء الفنانين.
الشاب زينو: دعوة الفنانين للحفاظ على أغنيتهم السطايفية
التقت «المساء» بصاحب أغنية «عندي وحدة» الشاب زينو في دردشة قصيرة أكد من خلالها أن هذه خامس مشاركة له في المهرجان، وأن ولاية سطيف من الولايات التي يحبها ويحب جمهورها الذواق، وعن طبعة المهرجان الجزائرية أكد زينو أنها طبعة خاصة، مضيفا أن محافظة المهرجان عرفت كيف تنتقي الفنانين الذين أحيوا سهرات المهرجان وحققت نجاحا، داعيا فناني ولاية سطيف إلى المحافظة على التراث وأداء الأغنية السطايفية النظيفة، قائلا «أرى بأن جل فناني الجيل الصاعد يريدون تأدية الأغنية الرايوية، ولكن الراي له أهله ونحن في الشرق الجزائري لنا الأغنية السطايفية التي يجب أن نفتخر بها»، وبخصوص جديده أكد الشاب زينو بأنه بصدد التحضير لألبوم جديد في الطابع السطايفي وسيكون في الأسواق قريبا، متمنيا أن ينال إعجاب جمهوره.
سمير من فرقة الداي: أدعو الجمهور إلى تدعيمنا
أكد الفنان سمير مرابط قائد فرقة الداي، على هامش مهرجان جميلة، أن هذه هي أول مشاركة للفرقة بالمهرجان، وبالرغم من التخوف من ردة فعل الجمهور إلا أن الفرقة لقيت الترحيب والتجاوب التام، علما أن أعضاء الفرقة انتظروا منذ سنوات أن توجه لهم دعوة لإحياء سهرة من سهرات مهرجان جميلة.
وعن الفرقة أشار أنها فرقة موسيقية غنائية من الجزائر العاصمة، عرفت بمزيجها الفني بين القناوي، الشعبي، الفلامنكو ولمسات الجاز، تأسست سنة 2009 وحققت نجاحات كبيرا في الوسط الفني وشاركت في عديد المهرجانات والحفلات الجزائرية، العربية والعالمية، وبخصوص الطبعة هذه التي كانت جزائرية، أكد المتحدث أنها فرصة لجمع شمل الفنانين الجزائريين والتقريب فيما بينهم، وهذا دليل –حسبه- على اهتمام وزارة الثقافة والقائمين على القطاع بالفنان الجزائري، وعن جديد الفرقة صرح مرابط أنها انتهت من تحضير سينغل فيديو كليب سيكون في الأسواق الأسبوع المقبل، كما طالب جمهوره أن يبقى على تواصل مع الفرقة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لتقديم الدعم لأن الفرقة بدون جمهور لا معنى لها.
❊آسيا عوفي