برانساس مينوس تعرض بالمركز الثقافي الجامعي
هيئات متوحّشة وأخرى لطيفة وشخصيات من الرسوم

- 484

تجد الفنانة التشكيلية برانساس مينوس (ليديا قيشي) العالم، جدّ جاد ومأساوي، لهذا أطلقت العنان لخيالها بتصميم شخصيات خيالية تحوم داخل لوحاتها وتمثّل عالمها الخاص.
تعرض برانساس مينوس، 15 لوحة بالمركز الثقافي الجامعي، حيث ابتكرت الفنانة أسلوبا فنيا متميّزا، يشكّل وسيلة للهروب من عالم لا يروق لها. اعتمدت فيه على العمق والخيال وهو ما يظهر بشكل جلّي في الشخصيات التي صمّمتها والمواضيع التي اختارتها.
تهتم برانساس بابتكار قصص عن طريق الرسم، فليس الكاتب فقط من يحقّ له أن يقصّ الحكايا بل الفنان الرسّام أيضا ولكن بوسائل أخرى، كما تأخذ الفنانة الجمهور إلى فضاء قد يبدو بعيدا عن الواقع، لكنّه في الحقيقة غير كذلك.
بالمناسبة، تعرض التشكيلية لوحة عنونتها بـ«غولة"، اعتمدت في إنجازها على تقنية الأكريليك على الخشب، رسمت فيها هيئة شخص باللون الأزرق بشعر أشعث يقابل هيئة لا ندري إن كانت ثعبانا أم حيوانا آخر وربما كان الغول في حدّ ذاته، هل يتقاتلان أم يتحدّثان مع بعضها البعض؟، ربّما يحاول الشخص التغلّب على الغول بالكلام المعسول أم أنّه يسعى إلى تحقيق النصر بالقتال المباشر؟.
رسمت مينوس في لوحة "فقدان الذاكرة" طفلة بشعر برتقالي تمسك بحوت كبير لونه برتقالي أيضا، لكنّها عكست اتّجاهه، فهل فقدت ذاكرتها فعلا؟، بينما رسمت الفنانة في لوحة أخرى شابة جميلة ترتدي فستان سهرة تتوسّط نهرا رقراقا، فما الذي أدى بالشابة إلى اقتحام نهر بفستانها الجميل في ليلة باردة؟..شابة أخرى في لوحة "ذاكرة قصيرة المدى" ترتدي لباسا خفيفا تحيط بها الأسماك البرتقالية، يّخيل لنا أنّها تشعر بانتعاش كبير في وقت تفكّر فيه بأمور عدّة.
عودة إلى الوحوش وهذه المرة مع لوحة "باطل" رسمت فيها ليديا بتقنية الأكريليك على الورق، هيئة مخيفة رأسها عبارة عن نجمة بأربعة أضلع وجسمها رمادي مرعب، أما العينان فخضراوان مثل خلفية اللوحة، غير بعيد عنها لوحة لهيئة مضيئة في شكل ملاك قد يساهم في إنقاذ الإنسانية من كلّ هذه الوحوش. أما لوحة "ركن المتابعة" فهي لطفلة تجلس في ركن وتتابع الصراع بين الشر والخير فلم ستكون الغلبة يا ترى؟. بالمقابل نجد لوحة "احتضان الموت" تحتضن فيها شابة بشعر رمادي طويل، هيئة تدلّ على الموت في ليلة أضاءتها عدّة نجوم، مؤكّدة فيها عدم خوفها من مصير محتوم.
بالمقابل، مثل أغلب الشباب في الوقت الحالي، تحبّ الفنانة ألعاب الفيديو لهذا رسمت بتقنية فن الديجيتال، ملصقة لعبة فيديو "المغامرة الغريبة لإيفيس"، في حين رسمت في العديد من اللوحات، شخصيات من الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، الأولى لشخصية إيفيك، أبرزت فيها مراحل رسم الشخصية البطلة لرسوم متحركة بتقنية ثلاثية الأبعاد، وفي لوحتين أخريين رسمت أزياءها، بينما رسمت في لوحتين جديتتين مجموعة من الشخصيات الثانوية. في حين خصصت في لوحة أخرى رسمتها لديكور رواق جامعة.