كشف عن انجاز 16 مخططا محليا والتحضير لـ14 أخرا.. دربال :
12 مشروعا لحماية 9 مدن من الفيضانات في 2026
- 88
زولا سومر
❊ الإنذار المسبق بـ24 ساعة يقلل الأخطار بـ30 بالمائة
❊ 138 قتيل وخسائر تتجاوز 192 مليار دينار في 5 سنوات
كشف وزير الري طه دربال، أمس، عن تسجيل 12 مشروعا لحماية 9 مدن من الفيضانات ضمن قانون المالية لسنة 2026، مؤكدا بأن قطاعه يعمل بوتيرة متسارعة على إعداد دراسات شاملة لحماية المدن والقرى من الفيضانات، التي خلفت 138 قتيل وخسائر مادية قدرت بـ192,5 مليار دينار في الخمس سنوات الأخيرة.
أوضح دربال خلال اليوم الدراسي الذي نظمته وزارة البيئة بالجزائر العاصمة، حول "الوقاية من الفيضانات بالتكيف مع التغيرات المناخية"، أن التغيرات المناخية تفرض اعتماد نماذج دقيقة تتكيف مع المعطيات المستجدة وتوظيف التكنولوجيات الحديثة في التنبؤ والإنذار المبكر، مشيرا إلى أن قطاعه يعتمد منذ 2020 على الاستراتيجية الوطنية للوقاية وتسيير خطر الفيضانات التي تضمنت تحديدا دقيقا لنقاط الخطر، حيث تم إحصاء 865 موقع بدرجات خطورة متفاوتة.
وذكر بأن هذه الاستراتيجية أسفرت عن إعداد مخططات محلية للوقاية من خطر الفيضانات تتضمن أهم المشاريع الواجب إنجازها لحماية كل منطقة، حيث تم ـ حسبه ـ الانتهاء من 16 مخططا محليا يخص عدة ولايات، فيما يجري إنجاز 14 مخططا آخرا. كما أشار الوزير إلى اعتماد عدة مشاريع تخص تهيئة الأودية والمجاري المائية لتفادي السيول والفيضانات، مع اتخاذ عدة تدابير تتمثل في إعداد دراسات هيدرولوجية على الأحواض المنحدرة للأودية، ودراسة إمكانية اقتناء أنظمة تحذير وإنذار مسبق لمتابعة الظواهر القصوى.
من جهتها أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو، أن الجزائر تسعى إلى التكيف مع التغيرات المناخية للوقاية من الأخطار الكبرى بانخراطها في الإطار الدولي لمكافحة هذه التغيرات، مبرزة استعدادها لدعم جميع المبادرات الدولية لمجابهتها باعتماد رؤية وطنية تستند إلى مقاربة شاملة ومتكاملة للتكيف. فيما أبرزت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجزائر ناتاشا فان رين، بدورها أهمية الوقاية من أخطار الفيضانات عبر التخطيط والتنبؤ، مؤكدة استعداد هيئتها للتنسيق مع الجزائر لإقامة برامج مشتركة للتصدي للظاهرة. وألح المتدخلون في اللقاء على أهمية التنبؤ والإنذار للتقليل من أخطار الفيضانات، مسجلين تراجع الخسائر البشرية في السنوات الأخيرة بفضل الإنذار المسبق، حيث يعمل الإنذار بـ24 ساعة من وقوع الفيضانات على تقليص حجم الخسائر بـ30 بالمائة.
في سياق متصل، ذكر المندوب الوطني للأخطار الكبرى حميد عفرة أن الفيضانات تسببت خلال الخمس سنوات الأخيرة في 138 حالة وفاة وخسائر مادية قدرت بـ192,5 مليار دينار، منها 3,63 مليار دينار عبارة عن تعويضات، مشيرا إلى أن الظاهرة خلفت خلال العام الجاري، 9 ضحايا و45,5 مليار دينار كخسائر وخلفت العام الماضي، 57 ضحية وخسائر مادية بـ78 مليار دينار، حيث تمثل هذه الخسائر ـ حسبه ـ 77 بالمائة من إجمالي النفقات التي تتكبدها الدولة في المخاطر الكبرى. وصبت توصيات اللقاء حول التطبيق الصارم للقوانين المنظمة للتعمير واستغلال الأراضي، تفعيل المخطط العام للفيضانات، تطوير أنظمة التنبؤ، الترويج للتأمين ضد الكوارث، وإنشاء آلية قارية لمجابهة الكوارث، والتي سبق للجزائر أن طالبت بها.