دور محوري للقطاع الخاص في دفع عجلة التنمية واستثمارات وازنة للعمومي.. وكالة الاستثمار:
164 مشروع كبير و31 هيكليا بـ32 مليار دولار
- 223
زين الدين زديغة
❊ أهمية استراتيجية للاستثمارات المهيكلة والكبرى لإدماج الجزائر في الاقتصاد العالمي
❊ 19418 مشروع مسجل وما يقارب نصف مليون منصب شغل حتى ديسمبر 2025
❊ 98 % من المشاريع المسجلة استثمارات محلية و299 مشروع للأجانب
❊ 50 % من المشاريع المسجلة جديدة و48 % للتوسعة
سُجل إلى غاية 30 نوفمبر 2025 على مستوى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار 164 مشروع استثماري كبير و31 آخر مهيكل، بقيمة مالية تقدر بـ10,6 مليار دولار و22 مليار دولار على التوالي، وبأزيد من 70 ألف منصب شغل متوقع، فيما بلغت عدد المشاريع المسجلة الى غاية نهاية 31 ديسمبر المنقضي باختلاف أحجامها، 19418 مشروع، بقيمة مالية تقدر بـ8329 مليار دينار، بنحو 472949 منصب شغل متوقع.
كشفت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عن حصيلة المشاريع الاستثمارية المسجلة عبير شبابيكها الوحيدة، من نوفمبر 2022 إلى غاية 30 نوفمبر 2025، والتي بلغت 18712 مشروع في مختلف قطاعات النشاط، بقيمة إجمالية بلغت 8049 مليار دج، أي ما يعادل 59,6 مليار دولار أمريكي، مع إمكانية توفير 454808 منصب عمل مباشر.
وأبرزت الحصيلة التي اطلعت عليها "المساء" ووردت ضمن العدد صفر من مجلة "استثمار DZ" التي أصدرتها الوكالة، تعبئة ملحوظة لرؤوس الأموال الوطنية، حيث تمثل الاستثمارات المحلية الغالبية الساحقة بنسبة 98,4% من إجمالي المشاريع (18712) و84% من إجمالي قيمة الاستثمارات (6777 مليار دج، أي ما يعادل 50,2 مليار دولار)، مع توفير 416187 منصب شغل.
وبخصوص الاستثمارات الأجنبية الفاعلة، أوضحت الحصيلة أنه رغم تمثيلها نسبة صغيرة من إجمالي المبادرات المسجلة (1.6%، أي 299 مشروع منها 155 مباشرة و184 بالشراكة)، إلا أنها تلعب دورا مهما في الديناميكية الاقتصادية بقيمة 1271 مليار دج، ما يعادل 9,4 مليار دولار أمريكي، أي أكثر من 15% من إجمالي قيمة الاستثمارات المسجلة، حيث غالبا ما تكون هذه المشاريع كبرى أو مهيكلة، تساهم في جلب التكنولوجيا والخبرات، واستحداث 5,8 من مناصب العمل المتوقعة (38615).
وتم في هذا الإطار تسجيل 31 مشروعا مهيكلا و164 مشروع كبير، وتمثل هذه الاستثمارات أهمية استراتيجية في إدماج الجزائر في الاقتصاد العالمي وجذب شراكات نوعية.
وذكرت الوكالة في حصيلتها أن القطاع الصناعي يظل المحرك الرئيسي للديناميكية الاستثمارية بـ6240 مشروع مسجل بقيمة 3073 مليار دج (27.6 مليار دولار)، كما يساهم هذا القطاع في توفير 54% من مناصب العمل المصرح بها.
ويستحوذ القطاع الصناعي على أكثر من 71% من المشاريع المرتبطة بأجانب (213 مشروع بقيمة 4.7 مليار دولار)، ما يعكس التوجه الجزائري نحو تنويع الاقتصاد خارج المحروقات، عبر استغلال المواد الأولية وتثمين الموارد الطبيعية، كما تساهم قطاعات أخرى في تعزيز الديناميكية الاقتصادية.
وتم في هذا الصدد، تسجيل 6240 مشروع في مجال الصناعة التحويلية، 4891 مشروع في النقل والتخزين و4512 مشروع في مجال البناء، وكذا 1311 مشروع في مجال الفلاحة، 471 مشروع في الصحة و247 مشروع في مجال الفندقة والإطعام، و209 مشروع في مجال الصناعات الاستخراجية و831 مشروع في مجال الخدمات.
وأوضحت الإحصائيات أن مشاريع الإنشاء تمثل نسبة 50,6% من المشاريع المسجلة بـ9475 مشروع، مقابل 48% لمشاريع التوسعة (8989 مشروع)، ما يعكس حسب الوكالة نجاح المشاريع الأصلية ورغبة أصحابها في تطوير نشاطاتهم وتعزيز قدراتهم الإنتاجية. وأشارت الوكالة إلى أن هذه الإحصائيات تعكس حضورا واسعا للقطاع الخاص الذي يتصدر خارطة الاستثمار الوطني بنسبة 99,3% من إجمالي المشاريع المسجلة، ويساهم في خلق 95,2% من مناصب الشغل المصرح بها.
في المقابل، فإن المشاريع العمومية تتميز بوزنها المالي الكبير، إذ تستحوذ على 29% و15% على التوالي من الحجم الإجمالي للاستثمارات، مثلما أوضحته الوكالة، التي أشارت إلى أن هذه الأرقام تؤكد أن تدخل الدولة يظل مرتكزا في القطاعات الاستراتيجية والمشاريع الكبرى ذات الأثر الهيكلي.
وتوضح الحصيلة أن الولايات الكبرى مثل الجزائر العاصمة، ووهران، وسطيف، وأدرار وورقلة تستحوذ على حصة معتبرة من المشاريع، كما سجلت الولايات الداخلية والجنوبية مشاريع جديدة، وبصفة عامة تستحوذ الولايات الشمالية على 52,2% من المشاريع المسجلة، تليها الهضاب العليا بـ27,8% من المشاريع ثم الجنوب الكبير بـ21% من المشاريع.