عرض تجربة الجزائر في أشغال ثاني دورة لـ«حوار الدوحة" بتنزانيا.. حطاب:
إدارة حركة العمالة تتطلب مقاربة شاملة ومتوازنة
- 148
كريمة. م
❊ الجزائر تولي أهمية بالغة لحماية حقوق العمال وترقية العمل اللائق
❊ صون كرامة العامل وضمان حقوقه جوهرا العدالة الاجتماعية
عرض وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، أمس، في أشغال الدورة الثانية لـ«حوار الدوحة بشأن تنقل العمالة" بدار السلام بتنزانيا، التجربة الجزائر في حماية حقوق العمال وعصرنة حوكمة سوق العمل، مبرزا رؤيتها إلى حوكمة تنقل العمالة، "باعتبارها مسارا يتطلب مقاربة شاملة ومتوازنة تحترم سيادة الدول وتشريعاتها الوطنية وتستجيب لاحتياجات التنمية".
أوضح بيان للوزارة ذاته أن السيد حطاب الذي نقل تحيات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وتمنياته لأشغال هذه الدورة بالنجاح، أكد في مداخلته على أهمية المسار التشاوري في تعزيز الحوار والتعاون والشراكة بين الدول الإفريقية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكذا مختلف الأطراف المعنية بقضايا تنقل العمالة، مشيرا إلى أن "الجزائر تنظر إلى حوكمة تنقل العمالة باعتبارها مسارا يتطلب مقاربة شاملة ومتوازنة، تحترم سيادة الدول وتشريعاتها الوطنية وتستجيب في الوقت ذاته لاحتياجات التنمية ومتطلبات أسواق العمل، مع ضمان حماية حقوق العمال وصون كرامتهم".
وأشار حطاب إلى أن "الجزائر تولي أهمية بالغة لحماية حقوق العمال وترقية العمل اللائق، انطلاقا من قناعة راسخة بأن صون كرامة العامل وضمان حقوقه يشكلان جوهر تحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار والتنمية المستدامة"، مبرزا جهود الجزائر لتطوير منظومتها التشريعية والتنظيمية وتعزيز الضمانات المرتبطة بالعمل اللائق والحماية الاجتماعية والسلامة المهنية.
كما استعرض الوزير جهود الجزائر في عصرنة حوكمة سوق العمل، لاسيما من خلال توظيف الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة وتطوير المنصات والحلول الرقمية ذات الصلة بسوق العمل، بما يساهم في المواءمة بين العرض والطلب على اليد العاملة، وتبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية وفعالية الخدمات.
وشدّد على أن تنظيم تنقل العمالة لا ينبغي أن يختزل في إدارة حركة اليد العاملة، "بل يجب أن يقوم على الاستثمار في الإنسان والكفاءات وتعزيز الاعتراف المتبادل بالمؤهلات العلمية والمهنية، بما يساهم في تسهيل حركة الكفاءات وتبادل الخبرات والمعارف بين بلدان المنشأ والمقصد"، مؤكدا أن حماية حقوق العمال ترتبط أيضا بتوفير آليات آمنة وشفافة للتحويلات المالية، بما يسمح للموارد المحوّلة من قبل العمال أن تؤدي دورها التنموي وتساهم في دعم الأسر وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلدان المنشأ.
ودعا الوزير إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات وتطوير حلول عملية تراعي خصوصيات الدول وتوازن بين احتياجات أسواق العمل وحقوق العمال ومصالح بلدان المنشأ والمقصد على حد سواء، قصد مواجهة التحوّلات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل بفعل التطور التكنولوجي والتغير المناخي والتقلبات الاقتصادية، معربا عن تطلع الجزائر إلى أن يشكل "حوار الدوحة" فضاء للانتقال من تبادل الرؤى والمبادئ العامة إلى بلورة مبادرات وآليات عملية قابلة للتنفيذ، ما من شأنه تعزيز الثقة المتبادلة ويكرّس شراكات متوازنة ومستدامة في مجال تنقل العمالة.
وجدّد حطاب في الأخير التزام الجزائر في المساهمة البنّاءة في إنجاح هذا المسار ووضع تجربتها في مجال حماية حقوق العمال وتطوير حوكمة سوق العمل في خدمة التعاون بين الدول، مؤكدا أن تنظيم تنقل العمالة ينبغي أن يكون مسارا إنسانيا وتنمويا متكاملا، تكون فيه كرامة العامل وحقوقه في صميم السياسات والتنمية وثمرة لشراكات قائمة على المسؤولية والثقة والمصلحة المشتركة.