أكد أن المواطن محور العمل التشريعي والرقابي.. ناصري:

إصلاحات الجزائر رسّخت مكانتها الاقليمية والدولية

إصلاحات الجزائر رسّخت مكانتها الاقليمية والدولية
رئيس مجلس الأمة السيد عزوز ناصري
  • 138
كمال. ي كمال. ي

أكد رئيس مجلس الأمة السيد عزوز ناصري، أول أمس، على أهمية مواصلة تعبئة كل الطاقات الوطنية وتوحيد الجهود حول المشروع الوطني الطموح الذي بعثه رئيس الجمهورية، والذي سيجعل من الجزائر قوة اقتصادية صاعدة ودولة فاعلة إقليميا ودوليا، مشيرا إلى أهم الإنجازات التي حققتها الجزائر خلال العهدة البرلمانية المنتهية.

أوضح ناصري، في كلمته خلال اختتام مجلس الأمة دورته البرلمانية العادية (2025-2026)، في جلسة علنية حضرها الوزير الأول، سيفي غريب، وعدد من أعضاء الحكومة، بعد وقوفهم دقيقة صمت وترحم على أرواح الأطفال ضحايا الحريق الذي شبّ بمؤسسة الطفولة المسعفة ببلدية المحمدية في الجزائر العاصمة، أن المواطن سيبقى المبتغى الأول للعمل التشريعي والرقابي، ومحور كل المبادرات والإصلاحات التي تضطلع بها مؤسسات الدولة، لافتا إلى أن القوانين لا تسن لغرض التضييق على الحريات والحقوق بقدر ما تهدف إلى  توسيع هامشها، كما أن الرقابة البرلمانية "لا تؤدي إلا لضمان حسن تنفيذ السياسات العمومية وترسيخ مبادىء الشفافية والنجاعة والمساءلة".

وذكر ناصري، بأن السيادة التي افتكتها الجزائر بدماء الشهداء، تصان اليوم من خلال متانة المؤسسات ووعي المواطنين، مشيرا إلى أن الانتخاب وفضلا عن كونه تجسيد لحق الشعب في اختيار ممثليه في البرلمان، هو تجديد للعهد مع رسالة نوفمبر بأن تبقى الجزائر سيّدة في قرارها وقوية بمؤسساتها. وأشاد بالأجواء الهادئة والحضارية التي طبعت مسار الانتخابات التشريعية التي كانت قد جرت في الثاني من جويلية الجاري، كما ثمّن الجهود المبذولة من قبل الوزارات والهيئات المعنية وكافة الأسلاك الأمنية التي سهرت على تأمين هذا الموعد الانتخابي.

واستذكر ناصري، أهم المحطات التي طبعت الدورة البرلمانية المنتهية، متوقفا عند الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، أمام البرلمان المجتمع بغرفتيه نهاية ديسمبر المنصرم، والذي اتّسم ـ حسبه ـ بـ«وضوح الرؤية وبجمعه بين الواقعية السياسية والطموح الإصلاحي".

ومن المحطات البارزة التي ميّزت هذه العهدة البرلمانية أيضا ـ يضيف ناصري ـ المصادقة على 14 مشروعا ونص قانون على غرار قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، والمصادقة على التعديل الدستوري الرامي إلى تعزيز الانسجام بين النصوص، تحيين الآليات الدستورية والارتقاء بأداء المؤسسات.

كما عرّج ناصري، على أهم الإنجازات التي حققتها الجزائر خلال هذه الفترة، حيث خص بالذكر سحبها من قائمة المتابعة الخاصة بمجموعة العمل المالي، وهو ما شكل "انتصارا دبلوماسيا واقتصاديا للجزائر الجديدة المنتصرة"، بما يعكس مكانتها المتنامية في المحافل الدولية، ويترجم نوعية الإصلاحات العميقة التي باشرتها من أجل "بناء اقتصاد قائم على الشفافية والنّجاعة".