عرض مشروع قانونها على اللجنة المتخصصة بمجلس الأمة.. سعيود:

إعادة تنظيم الأحزاب وفق مبادئ الديمقراطية والشفافية

إعادة تنظيم الأحزاب وفق مبادئ الديمقراطية والشفافية
وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود
  • 266
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊ إطار قانوني يضبط وينظم العلاقة بين الأحزاب والإدارة 

❊ تمكين الأحزاب من دورها الدستوري في تنشيط الحياة السياسية 

❊ الانتخاب آلية أساسية لتولي المسؤوليات في الأحزاب السياسية

❊ عهدة واحدة بـ5 سنوات لمسؤول الحزب قابلة للتجديد مرة واحدة فقط 

❊ منع التمويل الأجنبي للأحزاب السياسية وتعزيز الرقابة على تمويلها

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أمس، أن نص القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، يهدف إلى وضع إطار قانوني واضح يسمح للأحزاب السياسية بإعادة تنظيم شؤونها الداخلية وهيكلتها وفق المبادئ الديمقراطية والتداول على المسؤوليات والشفافية والمساءلة.

 أوضح سعيود لدى عرضه لمشروع القانون أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي بمجلس الأمة، أن هذا النص يوفر الإطار القانوني الكفيل بضبط وتنظيم العلاقة بين الأحزاب السياسية والإدارة، عبر وضع آليات لتسهيل التواصل بينهما وتبسيط الإجراءات في إطار من الشفافية والمشروعية، مبرزا أهميته البالغة باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية التي تؤطر الحياة السياسية، وتنظم العمل الحزبي في الجزائر. واعتبر الوزير أن هذا القانون العضوي المصوت عليه، بالمجلس الشعبي الوطني، سيشكل أحد الركائز المتينة التي تمكن الأحزاب السياسية من النشاط ضمن إطار قانوني أكثر تنظيما وفعالية، يسمح لها بالاضطلاع بدورها الدستوري في تنشيط الحياة السياسية وتأطير المواطنين وتعبئته، وتكوين النخب.

وبخصوص حقوق الأحزاب السياسية والتزاماتها، جاء النص، حسب سعيود، ليكرس حرية الأحزاب السياسية في ممارسة نشاطها ميدانيا وإعلاميا، ويضمن لها وسائل العمل والتنظيم والتعبير وفقا لما يقره الدستور والتشريع المعمول به، مع فتح المجال أمامها للطعن في قرارات الإدارة لدى الجهات القضائية بدءا من إنشائها وإلى غاية ممارستها لنشاطاتها، وفي المقابل فرض عليها بعض الالتزامات التي يتعين عليها التقيد بها واحترامها.

في ذات السياق، يكرس النص خيار التحول الرقمي في تسيير الحياة الحزبية من خلال استحداث منصة رقمية على مستوى وزارة الداخلية لاستقبال ومعالجة الملفات المتعلقة بتأسيس الأحزاب السياسية والتغييرات التنظيمية، بهدف تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص آجال معالجة الملفات وتعزيز الشفافية وضمان قابلية التتبع، وفقا لعرض الوزير، الذي أشار إلى أن هذا القانون يمنع المنتخبين في المجالس المنتخبة من تغيير الانتماء الحزبي الذي انتخبوا على أساسه خلال العهدة الانتخابية، حيث يترتب عن ذلك التجريد من العهدة الانتخابية بقوة القانون.

وأشار سعيود إلى أن النص أدرج تعديلات على مسار دراسة ملفات تأسيس واعتماد الأحزاب بهدف سد الثغرات القانونية وتعزيز الطابع الوطني لها، ملزما إياها بتسيير شؤونها وفق مبادئ الديمقراطية واعتماد الانتخاب كآلية أساسية لتولي المسؤوليات، محددا عهدة مسؤول الحزب السياسي بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط. وتابع أن النص يرسخ مبادئ الشفافية والمحاسبة ومكافحة الفساد في النشاط الحزبي، كما يمنع التمويل الأجنبي للأحزاب السياسية ويعزز الرقابة على مصادر تمويلها، كما نظم إجراءات تبليغ التغييرات التنظيمية داخلها وحدد آجال دراستها، مع منحها حق الطعن القضائي في قرارات رفض اعتماد هذه التغييرات.

كما ذكر بأن القانون العضوي يسمح للأحزاب السياسية بتشكيل تحالفات سياسية أو الاندماج، وفق إجراءات قائمة على الاختيار الحر لمناضلي الأحزاب المعنية، لافتا في سياق مغاير إلى وضع قواعد واضحة لضمان الشفافية في التسيير المالي لها، ملزما بالتصريح بالهبات والتبرعات وإيداع تقرير مالي سنوي لدى الجهات المختصة. ويتيح النص إمكانية توقيف نشاط الحزب السياسي مؤقتا بقرار من وزير الداخلية بعد توجيه إعذار مسبق، وهذا بهدف تمكين الحزب من تسوية وضعيته القانونية والتنظيمية. و تمت مراجعة شروط حل الحزب السياسي في حال عدم مشاركته في الاستحقاقات الانتخابية، حيث تم تقليص المدة من أربعة مواعيد متتالية إلى موعدين انتخابيين متتاليين، مع مراجعة الأحكام الجزائية لتكييفها مع التشريع العقابي وتعزيز النزاهة في الممارسة الحزبية.