قال إنه كان مفاجئا ويواجه حاليا تحديات جديدة.. أومجيدة:

اتفاق الجزائر أنهى تباينات حادة بين كبار المنتجين

اتفاق الجزائر أنهى تباينات حادة بين كبار المنتجين
  • 158
 حنان حيمر حنان حيمر

قال سفيان أومجيدة، الباحث الاقتصادي في منظمة الدول العربية المصدّرة للنّفط "أوابك"، إن اتفاق الجزائر التاريخي للدول الأعضاء في "أوبك"، أتاح لها استعادة دورها الفاعل في متابعة تطورات السوق، وتعزيز التماسك بين كبار المنتجين والحد من حدّة التباينات التي كانت تحول دون اتخاذ إجراءات جماعية لمعالجة اختلالات السوق. 

أوضح الباحث، في تحليل نشر في العدد الأخير من مجلة "أوابك" تحت عنوان "عشر سنوات على اتفاق الجزائر التاريخي: تحالف "أوبك+" بين نجاحات الماضي واستحقاقات المستقبل"، أن الاتفاق أرسى "إطارا استثنائيا" للتعاون بين كبار منتجي النّفط من داخل "أوبك" وخارجها على امتداد السنوات العشر الماضية، ومكّنهم من تنسيق جهودهم والعمل بصورة جماعية وتضامنية للمساهمة في استعادة التوازن والاستقرار في سوق النّفط العالمية، لافتا إلى أن تداعيات هذا التعاون انعكست إيجابا على الدول المنتجة وقطاع النّفط، إلى جانب المستهلكين والاقتصاد العالمي، كما دشّن الاتفاق ـ حسبه ـ حقبة جديدة من التعاون بين المنتجين، أصبح خلالها تحالف "أوبك+" أحد الركائز الأساسية في مشهد الطاقة العالمي المتغيّر، واعتبر الباحث، أن الاتفاق الذي تم في الجزائر في 28 سبتمبر 2016، اكتسب صفته التاريخية استنادا إلى مجموعة من الاعتبارات المهمة أولها أنه جاء في مرحلة كانت سوق النّفط العالمية تواجه تحديات حادة، ومهّد لاتخاذ قرار بخفض الإنتاج يعد من أبرز قرارات التخفيضات منذ الأزمة الاقتصادية لسنة 2008، وثانيها أنه شكّل مفاجأة للمراقبين والمحللين، حيث كانت التوقعات السائدة تستبعد بدرجة كبيرة نجاح الدول المشاركة في التوصل إلى حل توافقي في ظل التباينات القائمة بين عدد من كبار المنتجين وفي مقدمتهم السعودية وإيران، أما النّقطة الثالثة فتتمثل في وضعه أسس عملية سمحت بقيام تحالف "أوبك+"، وآخرها إتاحته لمنظمة "أوبك" استعادة دورها المؤثّر في متابعة أوضاع السوق والمساهمة في تحقيق استقرارها.

وأبرز الباحث، دور تحالف "أوبك+" في دعم استقرار السوق ومواجهة الأزمات المتتالية التي شهدها العالم من 2016 إلى 2026، والتي شملت الأزمة الصحية لجائحة (كوفيد- 19) والأزمة الروسية-الأوكرانية، وصولا إلى الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط. 

وتحدث أومجيدة، عن بعض التحديات التي يواجهها التحالف حاليا ومستقبلا، مبرزا المنافسة المتنامية من 5 منتجين رئيسيين هم الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وغيانا والأرجنتين، "إذ قادت هذه الدول نمو إنتاج النّفط من خارج التحالف، في الوقت الذي اعتمد فيه "أوبك+" على التخفيضات الطوعية ضمن جهوده الرامية إلى دعم استقرار السوق، ما مكن هذه الدول من الاستحواذ على حصص سوق متنامية، ووضع التحالف أمام معادلة صعبة هي تحقيق التوازن بين دعم استقرار السوق والمحافظة على حصصه في السوق".