أشاد بالكفاءات الجزائرية وتعهّد بدعم مكاسب العمال.. الرئيس تبون:
اجتماعية الدولة مبدأ مقدّس

- 143

يحرص رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، في كل مرة على التذكير بقدسية الطابع الاجتماعي للدولة باعتباره مبدأ ثابتا في بيان أول نوفمبر، توارثته الحكومات في الجزائر حتى في أصعب المراحل التي مرّت بها البلاد، حيث لا يفتأ يؤكد بأن مصلحة المواطن فوق كل اعتبار مهما كانت الظروف، ونجح في ترجمة التزاماته ميدانيا منذ توليه سدة الحكم.
اغتنم الرئيس تبون مناسبة الاحتفال بالذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين لتجديد العهد مع الشعب وتلبية انشغالات المواطنين، وذلك بتأكيده على تعزيز المكاسب الاجتماعية التي استفاد منها العمال وتحسين الإطار المعيشي والمهني لهم. ويعد هذا الالتزام بمثابة النهج الذي يرتكز عليه البرنامج الرئاسي منذ العهدة الأولى، حيث لا يخلو أي اجتماع لمجلس الوزراء من إجراءات اجتماعية لمختلف القطاعات، وذلك وفاء للتعهدات التي أطلقها الرئيس تبون خلال حملته الانتخابية .
وكانت الموافقة المبدئية لرئيس الجمهورية لرفع منحة الطلبة خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير في انتظار النظر فيها في اجتماع المجلس القادم، مثالا على هذا الالتزام الذي سبق أن تطرّق إليه سابقا ضمن جملة الإجراءات التي أقرها لصالح شرائح من المجتمع، على غرار تدابير موجّهة لفئة المتقاعدين وتحسين القدرة الشرائية للمتقاعدين من خلال الزيادة في المعاشات والمنح.
كما أمر الرئيس تبون بإقرار منحة البطالة والتي رفع قيمتها من بعد من 13 ألف إلى 15 ألف دج صافية من كل الرسوم، بالإضافة إلى تكفل الدولة بأعباء التغطية الصحية للبطّالين خلال فترة استفادتهم من المنحة، فضلا عن زيادة منحة المعاقين إلى 12 ألف دج بدلا من 10 آلاف دج ورفع منحة التضامن إلى 12 ألف دج لمن يتقاضى 10 آلاف دج وإلى 7 آلاف دج لمن يتقاضى 3 آلاف دج في مرحلة أولى، لتشمل المراجعة فيما بعد قرابة مليون مستفيد.
وعزّز هذه المكاسب الزيادة التي أقرها رئيس الجمهورية في الرواتب على مدى السنتين 2023 ـ 2024 ليتراوح مستواها سنويا ما بين 4500 دج إلى 8500 دج حسب الرتب، ما يجعل الزيادات خلال السنوات الثلاث 2022، 2023، 2024، تصل إلى نسبة 47%، وذلك التزاما منه بالحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن والوقوف إلى جانب الفئات المعوزة.
فبالإضافة إلى إسدائه سابقا لأوامر بالترسيم الفوري لكل المعلمين والأساتذة المتعاقدين في قطاع التربية في خطوة وصفت بالتاريخية، أمر الرئيس تبون مؤخرا بتخفيض سنّ التقاعد بـ3 سنوات لفائدة كل معلمي القطاع في كل الأطوار، وذلك بالنظر إلى دورهم الكبير كمربّين.
كما حظيت المرأة باهتمام خاص من قبل رئيس الجمهورية الذي حرص على تعزيز حقوقها، من خلال تكليفه وزير العدل حافظ الاختام ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة بالتنسيق مع الوزير الأول لإيجاد آليات قانونية إضافية لحماية المرأة إلى أقصى حدّ من العنف أيا كان موقعها ودورها في المجتمع.
واستبشرت النساء خيرا بقرار الرئيس تبون بتوسيع استفادة كل الأمهات من عطلة الأمومة إلى خمسة أشهر بدل ثلاثة أشهر ونصف شهر حاليا، وذلك موازاة مع حرصه على حماية المكتسبات الدستورية للمرأة للارتقاء بحقوقها ومواصلة الجهود لتعزيز مكانتها بالشكل الذي يستجيب لتطلّعاتها ويرقى إلى مستوى التضحيات التي قدّمتها.
وبلا شك فإن المبادئ الدستورية كرّست المساواة بين الجنسين والدفاع عن الحقوق السياسية للمرأة، من خلال ضمان حظوظ تمثيلها في المجالس والهيئات المنتخبة بترسيخ مبدأ المناصفة في التمثيل السياسي وتعزيز مكانتها الاجتماعية وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز.
وكثيرا ما طمأن رئيس الجمهورية المواطنين بالحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة وصيانة القدرة الشرائية وخاصة الطبقة الهشّة مهما كانت سياسة الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي المعتمدة، مبرزا هذه الأولوية خلال جلسات العمل المخصّصة مع الوزراء، حيث يذكرهم بضرورة عدم الحياد عن منهج الدولة في مجال الدعم الاجتماعي عند تطبيق هذه السياسة.
وما فتئ الرئيس تبون ينوّه ويشيد خلال تدشينه لمختلف المشاريع بالكفاءات الجزائرية الشابة التي أًصبحت قوة ضاربة من خلال مساهمتها الفعّالة في إنجاز مشاريع كبرى ببعد استراتيجي، بما يسمح بالاستثمار في هذه الكفاءات التي نوّه الرئيس تبون بفعاليتها في مختلف القطاعات الاستراتيجية لتحقيق الأمن المائي والغذائي والطاقوي وهي الرهانات التي يحرص السيد الرئيس على تحقيقها تباعا.