دعت للتدرج في تطبيق العقوبات تماشيا مع طبيعة المخالفات.. مديريات التربية:
احترام إجراءات مجالس التأديب حفاظا على مصلحة التلميذ
- 141
ايمان بلعمري
❊رمضاني: من حق التلميذ مواصلة الدراسة إلى غاية الفصل في القرار
دعت مديريات التربية مديري المؤسسات التربوية، إلى ضرورة الالتزام الصارم بالنصوص القانونية المنظمة لمجالس التأديب الخاصة بالتلاميذ، والتدرج في تطبيق العقوبات بما يتماشى مع طبيعة المخالفات المرتكبة، وذلك في إطار ضمان حسن تنظيم الحياة المدرسية والحفاظ على مصلحة التلاميذ.
جاء هذا القرار، في تعليمة لمديريات التربية وجهتها للمؤسسات التربوية، بعد تلقي مصالحها عددا من محاضر مجالس التأديب من المؤسسات التربوية، غير مستوفية للشروط المنصوص عليها في القرار الوزاري الذي يحدد كيفيات إنشاء مجلس التأديب في المتوسط والثانوي وسيره.
في هذا السياق، شدّدت على جملة من التوصيات، أبرزها ضرورة التدرج في تطبيق العقوبات بما يتماشى مع طبيعة المخالفات المرتكبة، مع إعطاء الأولوية للجان الإصغاء والمتابعة قبل اللجوء إلى مجلس التأديب إلا في الحالات القصوى. كما أكدت على احترام النصّ القانوني المتعلق برئاسة المجلس، حيث يعد مدير المؤسسة المخول قانونا لرئاسته، مع التقيد بالتشكيلة المحددة للمجلس، ودعت ذات المصالح إلى تمكين التلاميذ من مواصلة الدراسة قبل وبعد مثولهم أمام مجلس التأديب، مع الالتزام بتنفيذ الإجراءات التي يقرها المجلس.
وفيما يخص الملفات المعروضة، شددت التعليمة على ضرورة إرفاق كافة المعلومات المتعلقة بالتلميذ المعني، مدعمة بالوثائق والإثباتات اللازمة، لاسيما السيرة الذاتية للتلميذ، وتقارير مفصلة عن المخالفة، وشهادات الشهود إن وجدت، إضافة إلى تقارير الأساتذة ولجنة الإصغاء والمتابعة، ومحضر تبليغ الولي بتاريخ انعقاد المجلس، وشددت على التقيد بهذه التعليمات، مؤكدة أن أي ملف لا يستوفي الشروط القانونية والوثائق المطلوبة يعتبر لاغيا وغير مؤسس.
وأكد بهذا الخصوص المهتم بالشأن التربوي يوسف رمضاني في اتصال هاتفي مع "المساء" على أهمية تفعيل آليات المعالجة البيداغوجية بالمؤسسات لمختلف الحالات، وذلك من خلال تنشيط لجان الإرشاد والمتابعة في المتوسطات، وخلايا الإصغاء والمتابعة النفسية والتربوية في الثانويات، بما يسمح بتحقيق الوساطة المدرسية ومعالجة النزاعات والخلافات في إطار تربوي، بدل اختزال دور هذه الهيئات في كونها مجرد محطة شكلية تسبق الإحالة على مجلس التأديب. كما دعا إلى عدم اللجوء إلى مجلس التأديب إلا بعد استنفاد هذه الآليات الوقائية، بما يضمن معالجة موضوعية ومتدرجة للوضعيات السلوكية.
ومن الناحية الإجرائية، يعد حسبه، مبدأ التناسب بين المخالفة والعقوبة من الركائز الأساسية، حيث ينبغي أن تكون العقوبات التأديبية متدرجة ومبررة قانونيا، مع احترام التشكيلة القانونية لمجلس التأديب، الذي يترأسه وجوبا مدير المؤسسة، مشيرا إلى ضرورة إعلام ولي التلميذ بتاريخ وساعة انعقاد المجلس، مع ضمان كافة حقوق التلميذ في الدفاع عن نفسه، سواء بصفة مباشرة أو من خلال تعيين أحد موظفي المؤسسة للدفاع عن المعني.
في ذات السياق، أشار رمضاني إلى حق التلميذ في مواصلة الدراسة بشكل عادي قبل وبعد انعقاد مجلس التأديب إلى غاية الفصل النهائي في القرار، مع تفادي أي تأويل خاطئ للنصوص التنظيمية، لاسيما ما يتعلق بسريان اقتراح مجلس التأديب إلى حين البت فيه من طرف لجنة الطعن الولائية، وهو ما لا يعني بأي حال من الأحوال حرمان التلميذ من حقه في التمدرس الحضوري.
ويرى رمضاني أن عملية تبليغ الأولياء تكتسي أهمية قصوى، حيث يجب إعلامهم رسميا بقرارات مجلس التأديب مع تمكينهم من حق الطعن، عند الاقتضاء، أمام لجنة الطعن الولائية ضمن الآجال القانونية، مع تسليم وصل استلام يثبت ذلك، إضافة إلى ذلك "ينبغي إعداد الملف التأديبي للتلميذ وفق المعايير المطلوبة، متضمنا كافة المعطيات المتعلقة بوضعه الدراسي والسلوكي والنفسي، مدعما بالإثباتات اللازمة، ومحاضر خلايا الإصغاء والمتابعة النفسية والتربوية في الثانويات أو لجان الإرشاد والمتابعة في المتوسطات، ومحضر مجلس التأديب، وكذا وثائق التبليغ الرسمية."