وسائل إعلام إفريقية تشيد بالمشاريع الاستراتيجية للتحالف "السويدي" و«سونلغاز"

استثمارات جزائرية – مصرية لإنهاء احتكار منطقة غرب إفريقيا

استثمارات جزائرية – مصرية لإنهاء احتكار منطقة غرب إفريقيا
  • 161
حنان. ح حنان. ح

سلّطت وسائل إعلام إفريقية الضوء على المشاريع المعلن عنها من طرف التحالف الصناعي الجديد بين الجزائر ومصر المكوّن من مجمعي "السويدي الكتريك- الجزائر" و«سونلغاز"، واصفة إياها بالاستثمارات الهامة بالنسبة للقارة الإفريقية في مجالات التصنيع والبنية التحتية والطاقات المتجددة، وبمثابة خطوة استراتيجية من شأنها زعزعة احتكار السوق الإفريقية في هذا المجال من طرف شركات فرنسية وتكتلات تجارية ومصرفية بغرب إفريقيا.

تطرّق موقع "أفريكا بيزنس إنسايدر" إلى الاستثمارات التي أعلن عنها التحالف الصناعي الجديد بين الجزائر ومصر عن إطلاقها في أسواق وسط إفريقيا، لاسيما الكاميرون، مشيرا إلى اعتزامه تخصيص مبالغ هامة لإنجاز مشاريع في مدينتي دوالا وياوندي، مع التركيز على قطاعات الخدمات اللوجستية والطاقة والهندسة، فضلا عن المشاريع المرتقبة في مجال الطاقات المتجددة والتي ستشمل إضافة إلى الكاميرون كلا من كوت ديفوار والسنغال، وكذا وضع خطط لتصنيع كابلات الألياف الضوئية والتوسع في مجالات الطاقة المتكاملة والهندسة والبنية التحتية الرقمية في جميع أنحاء إفريقيا.

واعتبر الموقع أن مثل هذا التوسّع التجاري العابر للحدود خطوة مدروسة من قبل الشركتين للخروج من تموقعهما التقليدي بشمال إفريقيا، وأنه من خلال توحيد جهودهما سينشئ هذا التحالف "قناة مباشرة لضخ رؤوس أموال ضخمة إلى مراكز اقتصادية رئيسية في إفريقيا".ويرى الموقع أن هذه "الخطوة الاستراتيجية"، من شأنها إحداث "تغييرات جذرية" قد تزعزع استقرار سوق احتكرتها لعقود طويلة من وصفتها بـ«قلة من جماعات المصالح"، مذكرة أن المشهد التجاري في الكاميرون ومنطقة المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا، كانت تاريخيا تحت سيطرة جهتين رئيسيتين هما "الشركات الفرنسية وتكتلات مصرفية وتجارية ضخمة في غرب إفريقيا"، التي لم تواجه لسنوات طويلة أي منافسة تذكر من جهات خارجية للفوز بعقود حكومية وخاصة كبرى.

وتمت الإشارة في السياق إلى أنه "بدلا من الاعتماد على شبكات التجارة التقليدية التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية أو نماذج الهندسة الأوروبية الغربية، يقدم هذا التحالف إطارا تمويليا وتوريديا مستقلا، نشأ في القارة الإفريقية"، ويعني هذا بالنسبة للاقتصادات المحلية، حسب المصدر ذاته، "منافسة أكبر ونقلا أفضل للتكنولوجيا وخيارات جديدة لبناء بنية تحتية حيوية"، أما بالنسبة للشركات الفرنسية وعمالقة غرب إفريقيا، فيمثل هذا "تحديا تشغيليا مباشرا"، إذ يتعين عليها الآن التكيف بسرعة مع هذا التوجه التنافسي المتكامل رأسيا في شمال إفريقيا، وإلا ستخاطر بفقدان مكانتها في أحد أسرع القطاعات الصناعية نموا في إفريقيا جنوب الصحراء، حسب تحليل الموقع.من جهتها نشرت صحيفة "نيوز دو كامير" الكاميرونية تقريرا تحدثت فيه عن هذه المشاريع الهامة للتحالف الجزائري - المصري المرتقبة بهذا البلد الإفريقي، مشيرة إلى أن تعاون عملاقي الكهرباء "السويدي إليكتريك" و"سونلغاز" لتطوير مشروع مشترك يركز على مشاريع الطاقة المتجددة، لاسيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بالكاميرون، يعد جزءا من استراتيجية للتوسع في أسواق البنية التحتية والطاقة الإفريقية، وتأتي في إطار سعي ياوندي لجذب استثمارات خاصة بمليارات الدولارات لتسريع وتيرة تحويل قطاع الكهرباء بحلول عام 2030.