مبرزا المميزات التنافسية الهامة للمنجم.. شوتري:
استغلال غارا جبيلات يدعّم السيادة الصناعية والاقتصاد الوطني
- 115
ق . إ
أبرز مدير ديوان كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم، جمال الدين شوتري، الأهمية التي يكتسيها استغلال منجم غارا جبيلات، باعتباره خطوة إستراتيجية من شأنها تعزيز السيادة الصناعية للجزائر وإعطاء دفع قوي للاقتصاد الوطني.
أوضح شوتري، لدى نزوله امس ضيفا على القناة الأولى للإذاعة الوطنية، أن منجم غارا جبيلات يتمتع بميزات تنافسية هامة، على رأسها الاحتياطي الضخم الذي يقدر 3,5 مليار طن من خام الحديد، فضلا عن نسبة المعدن العالية، مشيرا إلى أن إنجاز خط السكة الحديدية سيسمح برفع التحديات الجغرافية واللوجستية عبر نقل المعادن نحو مصانع التحويل في شمال البلاد.وأشار شوتري إلى أن توفير المادة الأولية محليا سيعزز السيادة الصناعية، خاصة وأن المصانع الجزائرية تستهلك سنويا ما يقارب مليار دولار من المواد الأولية المستوردة. وكشف في هذا السياق، عن التخطيط لإنتاج 4 ملايين طن من خام الحديد على مستوى غارا جبيلات، يتم شحنها إلى مصنع بشار للمعالجة لجعل هذا المعدن قابلا للاستعمال في مرحلة أولى كمزيج مع المادة المستوردة من طرف وحدات مجمع "توسيالي"، إلى غاية شهر ماي المقبل.
وذكر المتحدث بأن مصنع غارا جبيلات للمعالجة الأولية سيدخل حيز الخدمة نهاية شهر ماي المقبل، ما سيسمح بضخ كميات معتبرة من المادة الأولية لفائدة مجمع طوسيالي، في إطار رفع القدرات الوطنية في صناعة الحديد والصلب. وأشار إلى أن توسيع المشروع خلال السنوات القادمة سيؤدي إلى بروز مدينة منجمية حقيقية، مع ما يرافق ذلك من خلق مناصب شغل، حيث يرتقب استحداث 500 منصب شغل مباشر، إضافة إلى ثلاثة أضعاف هذا العدد من مناصب الشغل غير المباشرة. في السياق ذاته، كشف شوتري، أن مركب "توميات" بولاية بشار سيعرف توسعة تهدف إلى بلوغ إنتاج 10 ملايين طن من المواد الأولية على المدى القصير والمتوسط، بما يسمح بتغطية الاحتياجات الوطنية وتوجيه الفائض نحو التصدير.
وبخصوص منجم وادي أميزور بولاية بجاية، أعلن شوتري عن انطلاق الدراسات الخاصة بفتحه، مع برمجة وتيرة متسارعة لاستغلاله وإنجاز وحدة لمعالجة المعادن. ويهدف هذا المشروع إلى إنتاج مليوني طن سنويا من خام الزنك والرصاص، تسمح بإنتاج 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص سنويا. أما عن مشروع الفوسفات بولاية تبسة، فأشار إلى أنه يندرج ضمن إستراتيجية الأمن الغذائي من خلال توفير الأسمدة، حيث تشمل المرحلة الأولى، استغلال منجم بلاد الحدبة ومعالجة المعدن الخام محليا لاستخراج 10 ملايين طن، يوجه منها 6 ملايين طن كمادة أولية إلى ولاية سوق أهراس، وبالضبط إلى وادي الكبريت، ليتم، في مرحلة ثانية، إنجاز مركب للمعالجة الكيميائية وإنتاج المنتجات الوسيطة والنهائية من أسمدة ومخصبات. وتشمل المرحلة الثالثة، توسعة الميناء المنجمي بعنابة، بالتوازي مع وتيرة متسارعة لإنجاز خط السكة الحديدية الشرقي، حسب ذات المسؤول، الذي توقع أن يوفر المشروع 1200 منصب شغل بولايات تبسة وسوق أهراس.