قائمة على التخطيط والتعبئة.. عبد اللطيف:
اطمئنوا.. وفرة في الأسواق من أجل رمضان الرحمة
- 153
ق. إ
❊ تمديد فترة التخفيضات الشتوية للاستفادة من العروض التنافسية
❊ بناء منظومة قادرة على التنبؤ والتحكّم والاستجابة برؤية عصرية وواقعية
❊ تكثيف الرقابة على المأكولات الجاهزة والتقليدية خلال الفترات الليلية
أشرفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، أمس، على افتتاح اللقاء الوطني لإطارات القطاع، تحضيرا لشهر رمضان، حيث تمّ بحث مختلف التدابير الاستباقية الرامية لضمان تموين السوق، علاوة على النقاط ذات الصلة بعصرنة قطاع التجارة الداخلية وتكوين الموارد البشرية.
أكدت الوزيرة خلال اللقاء الدوري المنعقد تحت شعار "قطاع التجارة الداخلية: رافعة لاقتصاد حديث شفاف وعصري"، على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية تقوم على التخطيط والتعبئة، من أجل تجديد الالتزام بخدمة المواطن وضمان استقرار السوق خلال شهر رمضان، عبر تكثيف الجهود الرامية إلى ضمان تموين منتظم في جميع ولايات الوطن، وإطلاق شبكة الأسواق الجوارية عبر مختلف الولايات، باعتبارها فضاءات قريبة من المواطن، تمكّنه من التزوّد بالمواد الأساسية بأسعار معقولة وتحمي قدرته الشرائية.
وبعد أن أشارت إلى أن الأسواق الجوارية، يجب أن تكون آلية فعّالة لضبط الأسعار وتقليص عدد الوسطاء، وليس مجرد فضاءات للبيع، أكدت عبد اللطيف على التدابير العملية التي اتخذها القطاع لحماية القدرة الشرائية للمواطن، من بينها تمديد فترة التخفيضات الشتوية، بما يتيح فرصا أوسع للاستفادة من العروض التنافسية، إلى جانب المبادرة الوطنية لمجلس التجديد الاقتصادي الجزائري لخفض الأسعار خلال شهر رمضان، في إطار شراكة مسؤولة بين الدولة والمتعاملين الاقتصاديين.
واعتبرت أن الرهان لا يقتصر على ضمان مرور شهر رمضان الفضيل في أحسن الظروف، بل يتعداه إلى بناء منظومة قادرة على التنبؤ والتحكم والاستجابة، وفق رؤية عصرية وعقلانية وواقعية، تقاس نتائجها بالأثر الملموس في السوق. كما لفتت إلى أهمية التحكم في مسار السلع من المنتج إلى المستهلك، في الزمن الحقيقي، وبأدوات قياس دقيقة تسمح برصد أي اختلال في توازن العرض والطلب، وأي انحراف غير مبرر في تركيبة الأسعار، مع كبح سلوكيات المضاربة عند منبعها، والتدخل في الوقت المناسب وبالآليات المناسبة.
ودعت الوزيرة إلى تكثيف العمل الرقابي، لاسيما على المأكولات الجاهزة والتقليدية خلال الفترات الليلية، بالتنسيق مع مخابر قمع الغش، لضمان مطابقة المنتجات للمعايير، مشددة على أهمية الحملات التحسيسية لترشيد الاستهلاك خلال شهر رمضان، وترسيخ ثقافة استهلاكية تقوم على الاعتدال، وتحارب التبذير، وتعزز قيم التضامن والمسؤولية.
وبخصوص عصرنة القطاع، أوضحت عبد اللطيف أن الوزارة عازمة على تعميم استخدام المنصات الرقمية لتتبع توزيع المنتوجات، وتسيير الأسواق، وتحسين آليات اتخاذ القرار، بما يعزّز الشفافية والنجاعة والحوكمة الرشيدة، في إطار مخطط القطاع للفترة 2026–2028. وشدّدت على أن التجارة والدفع الإلكترونيين هما "رافعتان أساسيتان لشفافية المعاملات، وتقليص التداول النقدي، وإدماج النشاط التجاري في المنظومة الرسمية، مثمّنة انخراط التجار في مسار عصرنة القطاع، والتوسّع المتزايد في اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني".
كما أكدت الوزيرة على أهمية مخابر قمع الغش، التي تعززت مؤخرا بـ9 مخابر متنقلة في الموانئ والمناطق الحدودية، بما تحاليل يسمح بإجراء للسلع المستوردة عند نقاط العبور، وتقليص آجال المراقبة، وتسريع اتخاذ القرار بشأن المطابقة أو الرفض، حماية للسوق وصحة المستهلك، مع ضمان عدم تعطيل نشاط المتعاملين الاقتصاديين. وأوضحت أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية متكاملة، تهدف إلى دعم المتعامل الاقتصادي وتعزيز النشاط المنتج، مع تبسيط الإجراءات وربطها بالرقمنة، "ما يتجسّد كذلك في مسعى عصرنة المركز الوطني للسجل التجاري، ليصبح أداة فعّالة في خدمة الاقتصاد الوطني، وتسهيل مسار المستثمرين والمؤسسات، وتسريع إطلاق المشاريع".