تمثّل قلعة لتعزيز التلاحم بين حماة الوطن والمواطن
الأكاديمية العسكرية لشرشال خزّان للنّخب وقادة الجيش
- 173
زولا سومر
أكد المدير العام للتعليم بالأكاديمية العسكرية لشرشال العقيد فيصل بلخيري، الجهود التي تبذلها القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي في مجال ترقية نشاط الاتصال من خلال تنفيذ سياسة الانفتاح على الجمهور للتعريف بهذا الصرح الأكاديمي لمختلف الأسلحة.
وأضاف العقيد بلخيري، في كلمة ألقاها نيابة عن قائد الأكاديمية اللواء سالمي باشا، أمس، خلال انطلاق الأبواب المفتوحة للأكاديمية، أن هذه التظاهرة تهدف إلى التعريف بهذا الصرح الأكاديمي وبمناهج التكوين المعتمدة لديه، وكذا شروط الالتحاق بصفوف الجيش الوطني الشعبي. مذكرا أن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي أولت بالغ الاهتمام للإعلام والاتصال بكافة أبعاده، مكرسة إياه حجرا للزاوية في المنظومة العسكرية، وحصنا لتعزيز التلاحم بين حماة الوطن وعمقهم الشعبي. وأضاف العقيد، أن هذا التلاحم النّابع من العقيدة الدستورية للمؤسسات الجمهورية، يهدف أولا وأخيرا إلى خدمة الجزائر الغالية وإعلاء رايتها صونا لسيادتها، وذودا عن سلامة ترابها واستقلالها الوطني.
وفي هذا السياق، قال العقيد بلخيري، إن الأكاديمية العسكرية لشرشال "الرئيس الراحل هواري بومدين " تبرز كإحدى قلاع التكوين الشامخة في صفوف الجيش الوطني الشعبي، إذ شهدت هذه المؤسسة العريقة بثبات اليوم نوعية من التطوير والتحديث على كافة الأصعدة، حتى غدت منارة علمية ومعرفية تضيء دروب القيادة العسكرية، ومصنعا للنخب الوطنية المستنيرة بالانضباط والتكامل التكويني، حيث يصقل في رحابها الطالب فكره كما يشحذ سلاحه، ويتشرب قيم المسؤولية والقيادة، مما جعل من الأكاديمية فضاء خصيبا لبناء الكفاءات، وتخريج إطارات ترفع التحديات وتساهم في تشييد صرح الوطن.
وأضاف العقيد بلخيري، أن الإشراف الشخصي لرئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على مراسم تخرج الدفعات، وما يرافقه من نجاح باهر يعد تجسيدا حيا للمستوى الرفيع الذي بلغته المنظومة التكوينية للجيش عموما، وأكاديمية شرشال خصوصا. مشيرا إلى أن هذه القلعة التي ما فتئت بفضل الدعم اللامحدود من القيادة العليا تسابق الزمن لتحديث مناهجها والارتقاء بالعنصر البشري، ليزود كافة مكونات الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني بطاقات نوعية مؤهلة.
ويأتي تنظيم هذه الأبواب المفتوحة ليمثل جسرا حقيقيا يربط الجمهور خاصة فئة الشباب، للوقوف على الطفرة التكوينية التي تشهدها أعرق المؤسسات العسكرية، ومعاينة الأشواط الحثيثة التي قطعتها تحت رعاية القيادة العليا التي تؤكد دوما أن الاستثمار في المورد البشري الكفء هو الحجر الأساس لبناء جيش احترافي، قوي ومهاب.
وتتيح هذه الأبواب المفتوحة التي تختتم غدا فرصة قيّمة للتعرّف عن كثب على تفاصيل الحياة اليومية داخل الأكاديمية، والاطلاع على شروط الالتحاق بصفوف الجيش الوطني الشعبي، فضلا عن استكشاف البرامج الدراسية الرائدة، وظروف التكوين المتميزة والآفاق المستقبلية الواعدة التي تفتحها هذه القلعة التعليمية.