المشروع بأبعاد استراتيجية واقتصادية لتموين ولاية سكيكدة وجوارها
الأمن المائي يتعزّز بمحطة جديدة للتحلية بطاقة 140 ألف م3
- 131
بوجمعة ذيب
أعطى الرئيس المدير العام لمجمّع "سوناطراك"، نور الدين داودي، أمس بمنطقة "العربي بن مهيدي" ببلدية سكيكدة، إشارة انطلاق أشغال إنجاز محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية تقدر بـ140 ألف متر مكعب في اليوم.
وكان الرئيس المدير العام لمجمّع سوناطراك مرفوقا بكل من المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه (صاحبة المشروع)، لحسن بادة، والمدير العام للمؤسسة الوطنية للقنوات (المكلفة بإنجاز المشروع) عبد الحكيم شهيلي (فرعي سوناطراك) ووالي سكيكدة السعيد أخروف وإطارات مجمّع سوناطراك وولاية سكيكدة.
وفي تصريح للصحافة على هامش إعطاء إشارة انطلاق أشغال إنجاز هذا المشروع أبرز مولود حشلاف، مساعد الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه أن هذا المشروع الاستراتيجي يندرج في إطار تجسيد البرنامج الوطني الرامي إلى تعزيز الأمن المائي وضمان تزويد مستدام بالمياه لفائدة المواطنين والمنشآت الصناعية. وأوضح حشلاف أن هذه المحطة التي تبلغ قدرة إنتاجها 140 ألف متر مكعب يوميا وتتربع على نحو 4 هكتارات سوف لا تتعدى مدة إنجازها 36 شهرا كأقصى تقدير وذلك بغلاف مالي يفوق 100 مليون دولار.
كما أضاف ذات المتحدث أن المحطة فور دخولها حيز الاستغلال سيوجه 80 ألف متر مكعب يوميا منها للمجمع الصناعي (50 ألف متر مكعب يوميا لتلبية احتياجات سوناطراك بالمنطقة الصناعية و30 ألف متر مكعب يوميا لفائدة أسميدال بالولاية) بما يضمن التكفل باحتياجات المنشآت الاستراتيجية بالمنطقة الصناعية واستمرارية النشاط الصناعي وتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية.
واستنادا لذات المصدر فإن الكمية المتبقية (60 ألف متر مكعب يوميا) من المياه المحلاة ستوجه لتدعيم التزويد بالمياه الصالحة للشرب لفائدة سكان بلديات ولاية سكيكدة والمقدر عددهم بنحو 600 ألف نسمة مما سيساهم في تحسين التزويد وتعزيز جودة الخدمة العمومية في هذا المجال لفائدة المواطنين. ووفقا للشروحات التي قدمت بعين المكان فإن هذه المحطة ستعمل عند دخولها حيز الاستغلال وفق تقنية "التناضح العكسي" إحدى أكثر تقنيات التحلية تطوّرا في العالم والتي تسمح بإنتاج كميات عالية الجودة وفق المعايير التقنية والبيئية المعتمدة دوليا.
وحسب ما ورد في ذات الشروحات فإن أهمية هذا المشروع لا تقاس فقط بحجمه وقدرته الإنتاجية بل بما يحمله من أبعاد استراتيجية واقتصادية وتنموية فهو يندرج ضمن البرنامج الوطني الطموح لتعزيز الأمن المائي من خلال إنتاج المياه الغير تقليدية فضلا على الحفاظ على المياه الجوفية للأجيال القادمة و كذا توفيره دعما مباشرا للنشاط الصناعي الوطني وتعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار والتنمية.