قايد صالح يؤكد أن الجزائر تستحق من أبنائها أن يكونوا حصنها المنيع:

الإرادة الشعبية ستتجسد في انتخابات 12 ديسمبر

الإرادة الشعبية ستتجسد في انتخابات 12 ديسمبر
  • 687
 م. خ م. خ

أكد نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، أن الجزائر تستحق من كافة أبنائها في كافة مواقعهم بأن يكونوا "حصنها المنيع"، مبرزا أن الانتخابات الرئاسية لـ12 ديسمبر الجاري، ستكون "عرسا تتجسد فيه الإرادة الشعبية"، في حين أكد في سياق آخر على "ضرورة مواصلة بذل المزيد من الجهود المثابرة من أجل بناء جيش قوي عصري ومتطور، عماده العنصر البشري الكفء والمتخصص القادر بمهارة عالية على استيعاب التقنيات الحديثة والتكنولوجيات المتطورة والجدير بمواكبة التحديات المتسارعة".

وأوضح الفريق قايد صالح، بمناسبة اليوم الرابع من زيارته إلى الناحية العسكرية الثانية بوهران، أنه "بقدر هذا الارتياح الذي نشعر به كلما تفقدنا الأفراد والوحدات والنواحي والقوات، فإننا نبقى دوما نطلب المزيد فالتحديات متوالدة ومتسارعة.

وقال نائب وزير الدفاع الوطني، في كلمته التي ألقاها خلال ترؤسه اجتماعا ضم قيادة وأركان الناحية ومسؤولي مختلف المصالح الأمنية وقادة الوحدات والمديرين الجهويين "لقد بلغت الأشواط التطويرية في الجيش الوطني الشعبي في شتى المجالات مبلغ التقدير، بل والاعتزاز ولا شك أنكم تدركون كإطارات، بحكم طبيعة ممارستكم لمهامكم العسكرية، كل الإدراك عظمة هذه الخطوات المقطوعة التي تمت بمثابرة خالصة وإصرار شديد، وتقدرون مدى تأثيرها الإيجابي على التحسن المطرد والمتواصل لمستوى التمرس المهني للأفراد العسكريين بمختلف فئاتهم وتواكبون، بل وترون رأي العين درجة الجاهزية العملياتية والقتالية المتوصل إليها، وكذا الأداء الرفيع للمهام الموكلة الذي أصبحت عليه قواتنا المسلّحة بكافة مكوناتها".

وتابع قائلا إن "ذلك مثل ودون مبالغة مصدر ارتياح وتحفيز في آن واحد. وهو ما يجعلني أنتهز هذه المناسبة الطيبة لأثني على المجهودات المضنية والحثيثة والمتواصلة التي ما انفك يبذلها الجميع كل في مجال عمله وحدود صلاحياته، هذه المجهودات التي بقدر ما نقدّرها عاليا، فإننا نطمح في الجيش الوطني الشعبي، إلى تحقيق المزيد من الإنجازات المتوافقة مع ما نحن مقبلون، بل وعازمون بحول الله تعالى وقوته، على تجسيده فعليا وميدانيا من أجل بناء جيش قوي عصري ومتطور، عماده العنصر البشري الكفء والمتخصص القادر بمهارة عالية على استيعاب التقنيات الحديثة والتكنولوجيات المتطورة، والجدير بمواكبة التحديات المتسارعة التي بات يفرضها واجب حماية استقلال الجزائر وصيانة سيادتها الوطنية وتأمين وحدتها الشعبية والترابية، وهي مهام عظيمة بقدر ما يعتز بها الجيش الوطني الشعبي، فهو مطالب دوما بأن يكون في مستوى حسن أدائها".

وفي معرض استعراضه للجهود  المبذولة على مستوى الناحية العسكرية الثانية، أكد نائب وزير الدفاع الوطني،  أن لا شيء يتحقق دون عمل مخلص ودون جهد مثابر ومثمر"، مستطردا في هذا الصدد "لا يخفى عليكم أنه قد تم توفير كافة عوامل النجاح المطلوبة، و تمت تهيئة كل سبل التطور المهني المحترف من حيث التجهيز والتكوين والتحضير والتحسيس، وإننا ندرك جيدا بارتياح شديد، أن كل هذه الجهود المبذولة في السنوات القليلة الماضية، على أكثر من مستوى قد أثمرت نضجا مهنيا رفيعا وتمرسا قتاليا وعملياتيا عاليا وأنتجت أساسا، وعيا شديدا بحساسية المهام الموكلة وبضرورة أدائها على الوجه الأصوب والأكمل".

وبخصوص فعاليات الزيارة أشار بيان وزارة الدفاع الوطني، إلى أن الفريق قايد صالح، الذي كان بمعية اللواء مفتاح صواب، قائد الناحية، وقف وقفة ترحم على روح المجاهد المتوفي بوجنان أحمد المدعو "سي عباس"، الذي يحمل مقر قيادة الناحية اسمه، حيث وضع إكليلا من الزهور أمام المعلم التذكاري المخلد له، وتلا فاتحة الكتاب على روحه وعلى أرواح الشهداء الأطهار، ليستمع  في بداية الاجتماع إلى عرض شامل حول الوضع العام في إقليم الاختصاص قدّمه قائد الناحية.

مهمة الجيش ترتكز على حفظ الجزائر حفظا كاملا

وكان نائب وزير الدفاع الوطني، قد أكد في اليوم الثالث من زيارته إلى الناحية العسكرية الثانية بوهران، أن مهام الجيش الوطني الشعبي ترتكز على المواصلة بعزم وبفاعلية حقيقية لمهمة حفظ الجزائر حفظا كاملا في كل وقت وحين، مهما عظمت التحديات وتعاظمت الرهانات"، مضيفا في هذا الصدد"إننا نعمل في الجيش الوطني الشعبي بإخلاص، بل وبفطنة متبصرة على توفير كل العوامل التي من شأنها تثبيت جودة الأداء العملياتي لقوام المعركة لقواتنا المسلّحة".

وأشاد نائب وزير الدفاع الوطني، في اليوم الثالث من زيارته إلى الناحية العسكرية الثانية بوهران، بالاحترافية "المتجذرة" التي بلغها الجيش الوطني الشعبي بكافة مكوناته من مستويات رفيعة على أكثر من صعيد، مشيرا إلى أنه "حصاد جهود مضنية ومتواصلة ومثابرة ومخلصة لهذا الوطن تم بذلها بكثافة شديدة خلال السنوات الأخيرة".

وقال الفريق قايد صالح، خلال متابعته رفقة اللواء مفتاح صواب، قائد الناحية العسكرية الثانية، تمرينا بيانيا "عزم 2019" نفذته وحدات اللواء 36 مشاة آلية مسندة بطائرات مقنبلة، أن "خير دليل، بل وخير شاهد على جدية وفعالية ما تحقق من نتائج، هو الإلمام والاستيعاب المتدرج لمقتضيات الاحترافية بمفهومها الشامل، مضيفا في هذا الصدد "حرصنا شديد الحرص على أن تـنـبع أساسا من خصوصياتـنا الوطنية الأصيلة ومن عبقريتنا الذاتية ورصيدنا القيمي وتاريخنا الوطني ومبادئنا الثابتة التي جذرتها الثورة التحريرية المجيدة وعبرت عنها أحسن تعبير".

وشدد نائب وزير الدفاع الوطني على أن التطور الفعلي والتحسن الحقيقي للمستوى، يستلزمان إيلاء أهمية قصوى، سنة بعد أخرى لتحضير التمارين الاختبارية المختلفة المستويات.

وكان الفريق قايد صالح، في نهاية التمرين قد التقى بأفراد الوحدات المنفذة للتمرين، مهنّئا إياهم على "الجهود الكبرى التي بذلوها خلال جميع مراحل تحضير وتنفيذ هذا التمرين الذي كلل بالنجاح التام"، مؤكدا على أن "التطور الفعلي والتحسن الحقيقي للمستوى، يستلزمان إيلاء أهمية قصوى، لتحضير وإجراء التمارين الاختبارية المختلفة المستويات والخطط".

وقد استمع في البداية إلى عرض حول مراحل وسير التمرين قدمه قائد اللواء 36 مشاة آلية ضمن الفكرة العامة للتمرين ومراحل تنفيذه، ليتابع بعدها مجريات التمرين الذي يهدف إلى الرفع من القدرات القتالية والتعاون بين مختلف الوحدات، فضلا عن تمكين الأفراد والأطقم من اكتساب مهارات أكثر في مجال التحكم في منظومات الأسلحة.

كما تابع عن كثب مجريات الأعمال القتالية التي قامت بها الوحدات المشاركة. وهي الأعمال التي "اتسمت فعلا باحترافية عالية في جميع مراحلها وبمستوى تكتيكي وعملياتي ممتاز، يعكس مستوى جاهزية الوحدات والقدرات القتالية العالية للأطقم والقادة في كافة المستويات، خاصة ما تعلق منها بالاستغلال الأمثل للميدان والتنسيق عالي المستوى، وهو ما أسهم في تحقيق نتائج جد مرضية جسدتها دقة الرمايات بمختلف الأسلحة"، يضيف بيان وزارة الدفاع الوطني.

وقد أشرف الفريق قايد صالح، ورفقة اللواء مفتاح صواب، قائد الناحية العسكرية الثانية، على تدشين مدرج هبوط وإقلاع الطائرات بمدرسة التخصص في المطاردة بمشرية.