أكد أن عدد المناصب المقترحة على طلبتها يفوق عدد المتخرّجين.. البروفيسور بشير لـ"المساء":
الاستثمار في الرأسمال البشري بمدارس النّخبة خيار استراتيجي
- 88
إيمان بلعمري
أكد مدير المدرسة العليا للذكاء الاصطناعي البروفيسور عبد المالك بشير، أن السيادة الرقمية لا يمكن تحقيقها دون كفاءات جزائرية تتقن إدارة البنى التحتية والمنصات والتكنولوجيات الحديثة، معتبرا الاستثمار في الرأسمال البشري بمدارس النخبة، "خيارا استراتيجيا للبلاد"، باعتبارهم إطارات الغد الضامنة لمستقبل للوطن.
أوضح البروفيسور بشير، في تصريح لـ"المساء" أن التكوين بالمدارس العليا بالقطب العلمي والتكنولوجي "عبد الحفيظ احدادان" بسيدي عبد الله، لا يقتصر على الجوانب التقنية بل يشمل المهارات الناعمة من حل المشكلات وإدارة العلاقات، إلى مهارات التسيير والابتكار وروح المبادرة "وهي العناصر التي تصنع قادة المستقبل ومديري المؤسسات"، مؤكدا أن طلبة هذه المدارس العليا يتلقون تكوينا وفق المعايير الدولية بمؤسسات مجهزة على غرار كبريات الجامعات العالمية.
وأشار البروفيسور، إلى أن اهتمام المؤسسات الاقتصادية بهذه الكفاءات يتجلى في عدد المناصب المقترحة الذي فاق عدد المتخرجين في جوان المقبل، واصفا هذه الدفعة الأولى من نوعها بـ«عالية القيمة"، نظرا إلى مستوى تكوينها "حيث باتت المؤسسات على معرفة دقيقة بهذه المدارس وبمستوى الطلبة، ما يجعل عملية التوظيف وتطوير المشاريع المشتركة في ميدان البحث التطبيقي أكثر سلاسة".
وكشف أن بعض المؤسسات الاقتصادية عرضت أكثر من 40 منصبا في تخصصات تكنولوجية دقيقة، معتبرا العلاقة الثلاثية (الجامعة، المدارس العليا، والمؤسسات الاقتصادية) ضرورة ملحة لإنتاج حلول مبتكرة تستجيب لتحديات الاقتصاد الوطني. كما أشار محدثنا إلى توظيف عدد من طلبة مدارس القطب في مناصب المسؤولية ما يعكس ـ حسبه ـ نوعية التكوين ومستوى الجاهزية الذي تضمنه هذه المدارس، باعتبارها جزء من مشروع وطني لبناء نخبة علمية وتقنية تساهم في ترسيخ السيادة الرقمية للجزائر. وأكد ذات المسؤول، أن حاجة البلاد إلى باحثين قادرين على مواكبة التطور التكنولوجي وتكوين أجيال جديدة من الأساتذة والإطارات العلمية، دفع الوزارة إلى إبقاء الأبواب مفتوحة أمام الطلبة الراغبين في الاستمرار في مسارهم الأكاديمي من خلال تمكينهم من دكتوراه في هذه التخصصات الدقيقة.