لضمان شفافية المعاملات والحد من الغش والتعاملات المشبوهة.. لبو:
البنوك ملزمة بتطبيق معايير "إعرف زبونك"
- 273
ق. إ
❊ اعتماد سياسة صرف حذرة عمادها ترشيد استخدام الموارد
أعلن محافظ بنك الجزائر، محمد لمين لبو، أمس، عن تعليمة جديدة للبنوك سيتم إصدار في غضون الأسبوع القادم، تتعلق بتطبيق معايير "اعرف زبونك" (KYC)، في إطار مسعى تكييف المنظومة البنكية الوطنية مع التحوّلات التي تعرفها وسائل التمويل.
أوضح لبو، خلال جلسة حوارية نظمت ضمن فعاليات الدورة الثانية من "CEO Survey" بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" بالجزائر، بمشاركة عدد من أعضاء الحكومة، ومسؤولي المؤسّسات والشركات، وخبراء وفاعلين اقتصاديين، أن هذه التعليمة، ستكون ملزمة لكافة البنوك، مع مراعاة خصوصية نشاط المتعاملين الاقتصاديين، الذين يمكنهم، بناء على تصريح بسيط، الإفصاح عن مداخيلهم المستقبلية وكيفية استخدامها دون مواجهة عراقيل.
وأكد المحافظ في هذا السياق، إلى ضرورة احترام الضوابط المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب الالتزام بالجوانب التنظيمية، منوّها بجهود مؤسسة "بريد الجزائر" لتحديث ملفات (KYC). ويعد نظام "اعرف زبونك" آلية تطبقها البنوك والمؤسّسات المالية للتعرف وتأكيد هويات الزبائن والمتعاملين بشكل يضمن شفافية المعاملات والحد من الغش والتعاملات المشبوهة بشكل يعزز أمن المنظومة البنكية.
وبخصوص الشمول المالي، أكد محافظ "بنك الجزائر" أن نجاح هذا المسار يمر عبر مراعاة طبيعة الأنشطة الاقتصادية والبيئة المحيطة بها، مشدّدا على أهمية الرقمنة كرافد أساسي لاستقطاب الكتلة النقدية المتداولة خارج القنوات الرسمية. ولفت لبو إلى أن القانون النقدي والمصرفي سمح بدخول فاعلين جدد، من بينهم البنوك الرقمية ومقدمو خدمات الدفع، حيث توجد ملفات قيد الدراسة على مستوى البنك المركزي، تمهيدا لدخولها حيز النشاط.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أوضح المحافظ أن التحكم في التضخم يظل من الأولويات، مؤكدا أن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة على الصمود، مع تسجيل نسب تضخم أقل مقارنة ببعض الدول الأوروبية، إلى جانب الحفاظ على الاستقرار المالي وضمان القدرة الشرائية واستمرارية التحويلات الاجتماعية. كما أشار إلى اعتماد سياسة صرف حذرة ترتكز على ترشيد استخدام الموارد وتوجيهها نحو القطاعات الإستراتيجية، مبرزا أن خفض سعر الفائدة الرئيسي يهدف إلى دعم البنوك التجارية وتعزيز جاذبية الاستثمار، فضلا عن ضمان عمليات إعادة التمويل لتلبية احتياجات السيولة.