أكد الاستمرار في العقود الآجلة مع التموقع في أسواق جديدة.. عرقاب:

البنى التحتية واحتياطات الجزائر تمنحها مكانة طاقوية مهمة ومريحة

البنى التحتية واحتياطات الجزائر تمنحها مكانة طاقوية مهمة ومريحة
وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب
  • 441
حنان. ح حنان. ح

❊ خيار العقود طويلة الأجل جعل الجزائر مموّنا موثوقا لشركائها الأوروبيين

❊ لا مانع في بحث الجزائر عن أسواق جديدة في إطار تنويع زبائنها

أكد وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أمس، أن ثبات "الجزائر على التزاماتها، يعتبر أهم رسالة توجهها لشركائها في قطاع الطاقة"، مبرزا انتهاجها لرؤية بعيدة المدى، يترجمها خيارها العمل بالعقود طويلة الأجل مع الدول الأوروبية، دون أن يمنعها ذلك من استكشاف أسواق جديدة ومحاولة التموقع، لاسيما في آسيا وأمريكا اللاتينية، عبر عقود مختلفة الصيغ.

تحدث عرقاب عن أولويات الجزائر في قطاع المحروقات في ظل الأوضاع الراهنة، خلال جلسة نقاش رفيعة المستوى حول "الطاقة والمناجم: كيف تقوم الجزائر بتحويل إمكاناتها الطاقوية وثروتها الجيولوجية إلى قوة إقليمية؟"، نظمت ضمن النسخة الثانية من دراسة "سي إي أو سورفاي"، إذ ذكر بملامح السياسة الوطنية في المجال، وضرورة الحديث عن "إعادة التوازن"، لاسيما في مجال أمن الإمدادات والأمن الطاقوي عموما.

وأوضح عرقاب أن ما تملكه الجزائر من احتياطات وبنى تحتية طاقوية هامة وارتباطها بأوروبا عبر أنبوبين رئيسيين للغاز، يمنحها مكانة مهمة ومريحة في الإنتاج الطاقوي، ويجعلها مموّنا رئيسيا للطاقة إقليميا، مشيرا إلى أن "خيار العقود طويلة الأجل الذي تمّ اللجوء إليه عمدا، جعل الجزائر مموّنا موثوقا لاسيما بالنسبة لشركائها الأوروبيين، قبل أن يستطرد بأن  "ذلك لا يمنع الجزائر من البحث عن أسواق أخرى في إطار تنويع زبائنها".

وركز عرقاب على كون الجزائر "ثابتة في التزاماتها وستبقى كذلك، مهما كان الوضع ومهما كانت الظروف.. وهو ما برهنت عليه في السابق، عند اجتيازها مراحل صعبة منذ عدة عقود، حيث أظهرت أنها ممون موثوق يتطور ويفتح بابه أمام المستثمرين بفضل قانون مرن يحفظ مصالح الدولة ويجذب الاستثمار".

عجال: إمكانات الجزائر الكهروضوئية والحرارية الأفضل عالميا

من جهته، كشف وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أن مزيج الطاقة سيتجاوز نسبة 15% نهاية السنة الجارية مقابل 1% حاليا، ما يعد، حسبه، قفزة هامة تجعل الجزائر من بين أفضل البلدان في إفريقيا، بحجم ما يقارب 4000 ميغاواط من أصل 28000 ميغاواط من الإنتاج الإجمالي السنوي للكهرباء.

وذكر الوزير الإمكانات الكهروضوئية والحرارية للجزائر والتي تعد من الأفضل عالميا، بـ1700 كيلوواط ساعي لكل متر مربع شمالا، وأكثر من 2500  كيلوواط ساعي لكل متر مربع في الجنوب، مشيرا إلى أن التحدي الجديد الذي يتطلب من الجميع المشاركة، هو إطلاق الصناعة الخاصة بالطاقة المتجددة، لاسيما تصنيع الألواح الشمسية وتوربينات الرياح.

وأكد عجال أن الحكومة تعمل حاليا على إعداد وثيقة تتعلق بنموذج استهلاك الطاقة الذي تنبثق عنه الاستراتيجية التي ينبغي اعتمادها، مشيرا إلى تشكيل اللجنة الوزارية المشتركة المعنية بكفاءة الطاقة منذ أسبوع، تضم ممثلين عن جميع الإدارات والقطاعات وباحثين، حيث يتوقع الانتهاء من إعداد الوثيقة قبل نهاية العام الجاري. كما تعمل الحكومة، يضيف الوزير، على إعداد حصيلة حول نزع الكربون أو ما يعرف بـ«حصيلة الكربون" .

بوالزرد: احتياجات الدولة تفرض تنويع مصادر التمويل

من جانبه، أكد وزير المالية، عبد الكريم بوالزرد، أن تطوّر احتياجات الدولة باستمرار، والحاجة إلى تحسين مستويات المعيشة وتطوير البنية التحتية، يفرض تنويع مصادر التمويل، مشيرا في مداخلته خلال جلسة نقاش حول مناخ الاستثمار، أن إنجازات السنوات القليلة الماضية تهدف إلى توسيع نطاق الشمول المالي وتوفير المزيد من الموارد، مع ضمان تداولها بطريقة حديثة. وأوضح أن الإجراءات المتخذة تسعى إلى جعل النظام المالي أكثر كفاءة وحداثة، وأكثر انخراطا في تمويل النشاط الاقتصادي مبرزا تركيز الوزارة على 3 محاور رئيسية، أولها محور الخزينة العمومية، الذي شهد تطوّرا ملحوظا في تحفيز سوق الأوراق المالية وسوق سندات الخزينة، ووصلت إلى مستوى مقبول نسبيا من حيث حداثة الأدوات المستخدمة.

 أما المحور الثاني فيتعلق بكيفية تحفيز السوق، لاسيما من خلال فتح رأس المال بعض المؤسّسات ومنها بنكان عموميان، حيث ساهمت هذه العمليات في تطوير سوق الأوراق المالية، في حين يشمل المحور الثالث عملية التحوّل الرقمي التي مسّت كل الهيئات التابعة للوزارة في إطار متكامل، وتقترب من النهاية لتسمح بتحديث النظام المالي. حسب بوالزرد، جار العمل على تحديث تنفيذ العمليات المالية أو التدفقات النقدية، حيث تتم رقمنة الأصول المالية، لتتداول الموارد المالية بكفاءة أكبر وتعزيز النظام المالي والشمول المالي.


83 ٪  من رؤساء المؤسّسات واثقون من الاقتصاد الوطني

تم خلال الدورة الثانية من ندوة "سي إي أو سورفاي"، بعرض نتائج استطلاع خاص بتوجهات الاقتصاد والمؤسسات، شمل 4500 قائد أعمال في 105 دول، مقدما قراءة مقارنة بين التوجهات العالمية والواقع الوطني، حيث أبرزت نتائج الاستطلاع وجود مناخ تفاؤل وثقة في الاقتصاد الجزائري، مقارنة باقتصادات بلدان أخرى. وعبر 83% من القادة الجزائريين عن تفاؤلهم وثقتهم بشأن نمو الاقتصاد الوطني خلال 12 شهرا المقبلة، فيما أكد 43% منهم الحفاظ على استثماراتهم الكبرى أو زيادتها، رغم السياق الدولي غير المستقر.

ووضع 50% من المستجوبين الأمن السيبراني والسيادة التكنولوجية في صلب أولوياتهم الاستراتيجية، في ظل مواصلة خطط الاستثمار، فيما اعتبر 55% من المستجوبين أن التضخم يشكل تهديدا كبيرا لأنشطتهم. واعتبر 47% من رؤساء المؤسسات، الابتكار، رافعة أساسية في استراتيجياتهم التنموية .