إطلاق تقنية التسيير عن بعد لخدمة مياه الشرب بسعيدة.. بوزقزة:

التحكّم الدقيق والاستباقي في المنشآت المائية

التحكّم الدقيق والاستباقي في المنشآت المائية
وزير الري، لوناس بوزقزة
  • 148
ك. ت ـ ن ـ خيالي ك. ت ـ ن ـ خيالي

أعطى وزير الري، لوناس بوزقزة، أمس الجمعة، في سعيدة، إشارة انطلاق تقنية التحكم عن بعد في تسيير خدمة المياه الصالحة للشرب، وذلك في إطار مساعي القطاع لتعزيز الاعتماد على الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة.

أكد الوزير، في تصريح على هامش متابعته لعرض حول تقنية التحكم عن بعد في تسيير خدمة المياه الصالحة للشرب، في إطار زيارة تفقد لمشاريع القطاع بسعيدة، أن "التحول الرقمي في تسيير خدمة المياه الصالحة للشرب عن بعد أصبح ضرورة ملحة"، موضحا أن "هذه التقنية ستسمح بتحسين متابعة المنشآت والخزانات المائية والتحكم عن بعد في مختلف التجهيزات، إلى جانب رصد الإختلالات والتدخل في وقت قياسي".

وأشار بالمناسبة إلى أن "تجربة سعيدة تمثل خطوة عملية في مسار رقمنة تسيير خدمة المياه"، مبرزا أن "تعميمها تدريجيا عبر مختلف شبكات توزيع المياه على المستوى الوطني، من شأنه أن يساهم في تحسين نجاعة الخدمة لاسيما من خلال الرفع من فعالية توزيع المياه الصالحة للشرب". وأضاف أن "النظام الرقمي سيوفر تحكما دقيقا وآنيا في مختلف البيانات المتعلقة بالشبكات والمنشآت المائية، خاصة ما تعلق بالتسربات والأعطاب التقنية، فضلا عن متابعة مستويات الخزانات وعمليات التوزيع، بما يسهل اتخاذ القرار المناسب في الوقت الملائم وتسريع التدخلات الميدانية لمعالجة الاختلالات". كما أبرز الوزير في هذا الشأن أن "اعتماد نظام التحكم عن بعد سيساهم في الانتقال من نمط التسيير القائم على التدخل بعد وقوع الأعطاب إلى تسيير استباقي يعتمد على رصد المؤشرات وتحليل البيانات، بما يسمح بالتدخل قبل تفاقم الإختلالات وضمان استمرارية الخدمة العمومية للمياه".

وبالمناسبة عاين وزير الري، على مستوى مركز معالجة المياه الصالحة للشرب مشروع إنجاز خزان مائي علوي بسعة 1000 متر مكعب بلغت نسبة أشغاله 70 بالمائة على أن يتم استلامه في أكتوبر المقبل، فيما تفقد بدائرة يوب، مشروع تأمين وتدعيم مدينة سعيدة بالمياه الصالحة للشرب انطلاقا من هضبتي ذوي ثابت وسعيدة، قبل أن يشرف على تدشين مشروع إنجاز نقب مائي بعمق 250 متر بالتجمع السكاني "عبد الهادي". 

إطلاق أشغال ربط تيارت بمحطة التحلية لمستغانم هذا الشهر 

وخلال إشرافه أول أمس، على تدشين مشروع تزويد 11 بلدية بالمياه الصالحة للشرب انطلاقا من الحقل المائي الجوفي "عجرماية" بزمالة الأمير عبد القادر، في إطار زيارة عمل وتفقد لولاية تيارت، أعلن وزير الري، عن إطلاق أشغال مشروع تزويد ولاية تيارت بماء الشرب إنطلاقا من محطة معالجة مياه البحر بولاية مستغانم، نهاية شهر أوت الحالي.  

وقال بوزقزة، إن "أشغال ربط ولاية تيارت بشبكة التزويد بالمياه المحلاّة ستنطلق نهاية الشهر الحالي، بالتوازي مع تواصل أشغال إنجاز 3 محطات لتحلية مياه البحر لتزويد عدة ولايات داخلية"، موضحا بأن هذه المشاريع تأتي تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى توفير هذه المادة الحيوية من خلال تعبئة أكبر كمية ممكنة من المياه وتنويع مصادر التموين. وأشار  إلى أن أشغال إنجاز مشروع ربط ولاية تيارت، بمحطة التحلية لمستغانم على مسافة 250 كلم ستسند إلى مؤسسات عمومية ناشطة في هذا المجال أثبتت كفاءتها ميدانيا، مع الحرص على تسليمه في ظرف قياسي، مؤكدا بأن الاعتمادات المالية اللازمة لتجسيده تم رصدها.

وأبرز بوزقزة، أن استراتيجية القطاع تتجه إلى تحقيق خطة استراتيجية وطنية تمتد لأكثر من 50 سنة، ترتكز على تأمين تزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب، إلى جانب توفير المياه للقطاعين الفلاحي والصناعي، لاسيما من خلال معالجة المياه المستعملة بمحطات عصرية، مشيدا بالقفزة النوعية التي حققتها ولاية تيارت خلال السنتين الماضيتين، من خلال تحقيق استقرار في التموين بالمياه الصالحة للشرب على غرار التزويد من حقل "عجرماية" على مسافة 127 كلم، والذي مكن من توفير 34 ألف متر مكعب يوميا، فضلا عن حفر وتجهيز عدد معتبر من الآبار وإنجاز خزانات مائية في عدد من البلديات ما جعل الولاية نموذجا يحتذى به.

وبالمناسبة أشرف بوزقزة، على تسليم معدات وأجهزة ومركبات لفائدة وحدة الجزائرية للمياه بالولاية، بهدف دعم جهود أعوانها في مجال القضاء على التسربات وإجراء التحاليل المخبرية لمعالجة المياه، ووجّه بإسناد تسيير المنشآت المائية الجديدة وتلك التي استفادت من عمليات عصرنة إلى إطارات كفأة، مع ضمان تكوينها بشكل مستمر بما يضمن فعالية هذه المرافق وديمومة نشاطها.