جدّد تضامنها واستعدادها لمرافقة الاستحقاق الانتخابي في البلد الشقيق..رئيس الجمهورية:

التزام الجزائر تجاه جنوب السودان مبدئي وراسخ

التزام الجزائر تجاه جنوب السودان مبدئي وراسخ
  • 99
 كمال . ع   كمال . ع 

❊الجزائر تدعّم مسار السلم وبناء المؤسّسات في جنوب السودان

❊شعب جنوب السودان صاحب القرار في تحديد مستقبله

❊المرحلة الراهنة محطة مفصلية في تاريخ جنوب السودان

❊الاستحقاق الانتخابي خطوة حاسمة في ترسيخ الاستقرار السياسي

❊دعوة الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية والاحتكام إلى الحوار والتوافق

❊نثمّن مبادرة جنوب إفريقيا لاستضافة حوار الموقعين على الاتفاق المنشط

❊نجاح جنوب السودان في استتباب الأمن هو نجاح لإفريقيا بأسرها

جدّد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أمس، تضامن الجزائر الكامل مع جمهورية جنوب السودان ودعمها الثابت لمسار تعزيز السلم والاستقرار وبناء المؤسسات في هذا البلد الشقيق، معتبرا المرحلة الراهنة محطة مفصلية في تاريخ جنوب السودان، مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المقرر في  يوم 22 ديسمبر 2026، باعتباره خطوة حاسمة في بناء الصرح المؤسّساتي وترسيخ الاستقرار السياسي.

أعرب رئيس الجمهورية في كلمته إلى المشاركين في اجتماع رؤساء دول وحكومات اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي بشأن جمهورية جنوب السودان، قرأها نيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب الذي شارك في الاجتماع عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، عن استعداد الجزائر لتقديم الدعم اللوجستي والتقني اللازم لمرافقة السلطات والهيئات الانتخابية في جنوب السودان، بما يساهم في تهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات ذات مصداقية تعكس الإرادة الحرة لشعب جنوب السودان، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تمثل محطة مفصلية في تاريخ جنوب السودان، مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، الذي يعتبر خطوة حاسمة في بناء الصرح المؤسّساتي وترسيخ الاستقرار السياسي.

وأكد السيد الرئيس بأن الاتفاق المنشط لتسوية النزاع في جمهورية جنوب السودان، يظل الإطار السياسي الشرعي والقادر على تجاوز الأزمة الراهنة، وأن شعب جنوب السودان هو وحده صاحب القرار في تحديد مستقبله، داعيا من هذا المنطلق، جميع الأطراف الموقعة على الاتفاق إلى الانخراط الفاعل والإيجابي في حوار سياسي شامل وبناء، تغلب فيه المصلحة الوطنية العليا على الحسابات الظرفية.

كما ثمّن الرئيس تبون المبادرة التي تقدمت بها جمهورية جنوب إفريقيا بصفتها رئيسا لمجموعة (C5)، لاستضافة حوار سياسي بين الأطراف الموقعة على الاتفاق الذي يعتبر خطوة بالغة الأهمية، مشددا على ضرورة انخراط جميع الأطراف في مسارات التهدئة وإيقاف جميع الأعمال العدائية في كل أنحاء البلاد، ومعالجة التحديات الأمنية وتوحيد القوات. ودعا السلطات الانتقالية إلى الإسراع في توفير التمويل الوطني الضروري للمؤسسات الانتخابية، ونشر خارطة طريق انتخابية واقعية وتوافقية تطمئن كافة الفاعلين السياسيين والشعب الجنوب سوداني على حد سواء.

وفي حين حث الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين على التحلّي بالـمسؤولية والوفاء بتعهداتهم وتقديم مساهمات ملموسة لسد العجز المالي في العملية الانتخابية، قبل حلول أكتوبر المقبل، وفق ما دعا إليه مجلس السلم والأمن في بيانه الأخير، دعا رئيس الجمهورية المجتمع الدولي إلى تكثيف الدعم الإنساني العاجل للسكان الـمتضررين وضمان وصول آمن ودون عوائق للمساعدات، مؤكدا في المقابل، بأن التزام الجزائر تجاه جنوب السودان ليس وليد اللحظة، بل هو التزام مبدئي وراسخ، تجسّد عمليا في مواطن عديدة، معتبرا نجاح جنوب السودان في استتباب الأمن هو نجاح لإفريقيا بأسرها. 

للإشارة يأتي انعقاد الاجتماع في إطار مساعي الاتحاد الإفريقي المتواصلة لتجديد دعمه للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في جمهورية جنوب السودان الشقيقة ومتابعة آخر المستجدات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق المنشط لتسوية النزاع، فضلا عن بحث السبل الكفيلة باستكمال المرحلة الانتقالية من خلال انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في 22 ديسمبر 2026.