جدّد الالتزام بدعم التعاون القاري والشراكة جنوب–جنوب.. رئيس الجمهورية:
التعاون الإفريقي في صميم سياستنا الخارجية
- 223
ح . ح
❊ متمسكون ببناء اقتصاد قاري قوي ومتضامن
❊ إفريقيا أمام تحدي حسن تسيير مواردها وتحويلها لتنمية مستدامة
❊ مستقبل إفريقيا يبنى بسواعد أبنائها وتكامل قدراتها
❊ تشجيع الاستثمارات المسؤولة والشراكات المتوازنة المحققة للمنفعة المتبادلة
❊ الجزائر مستعدة لتقاسم خبرتها في الاستكشاف والإنتاج والتحويل مع دول إفريقيا
❊ وحدة وازدهار إفريقيا في تعزيز التعاون الاقتصادي الذي يحترم سيادة كل دولة
❊ ملتزمون بمرافقة جهود جمهورية تشاد في هيكلة وتثمين قطاعاتها الاستراتيجية
❊ IATF خطوة مهمة في مسار الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي بين الجزائر وتشاد
جدّد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أمس، التزام الجزائر الثابت بدعم التعاون الإفريقي وتعزيز الشراكة جنوب–جنوب، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مستقبل إفريقيا يبنى بسواعد أبنائها وبتكامل قدراتها ومواردها، مبرزا بأن الجزائر التي تضع التعاون الإفريقي في صميم سياستها الخارجية وتولي أهمية خاصة للمشاريع الإقليمية المهيكلة، متمسكة بمرافقة الجهود الإفريقية لبناء اقتصاد قاري قوي، متضامن ومستدام.
أكد الرئيس تبون، في كلمته لأشغال المعرض الدولي للمناجم والمحاجر والمحروقات "سيميكا تشاد 2026" الذي تشارك فيه الجزائر بصفتها ضيف الشرف، أن القارة الإفريقية تزخر بثروات طبيعية هائلة، لاسيما في مجالات المحروقات والمعادن الاستراتيجية، غير أن التحدي الحقيقي بالنسبة لها، يكمن في حسن تسيير هذه الموارد وتثمينها، وتحويلها إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وخلق قيمة مضافة فعلية ومناصب شغل، وتستجيب لتطلعات الشعوب الإفريقية، داعيا إلى اعتماد مقاربات تنموية شاملة تعزّز الاندماج الاقتصادي القاري.
وشدّد رئيس الجمهورية في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه ممثله الخاص في اللقاء الدولي، وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، على ضرورة إرساء حكامة رشيدة لقطاع الصناعات الاستخراجية، تقوم على الشفافية وتوطين المعرفة ونقل التكنولوجيا واحترام المعايير البيئية، وتعزيز المحتوى المحلي مع تشجيع الاستثمارات المسؤولة والشراكات المتوازنة التي تحقق المنفعة المتبادلة، مبرزا في هذا الصدد التجربة الجزائرية في مجالي المحروقات والمناجم، والقائمة على التحكم الوطني في الموارد، وتطوير سلاسل القيمة، وبناء القدرات البشرية، مجددا استعداد الجزائر لتقاسم خبرتها مع الدول الإفريقية الشقيقة، خاصة في مجالات الاستكشاف، والإنتاج، والتحويل، والتكوين، والبحث والتطوير.
في السياق، أكد رئيس الجمهورية أن "الجزائر المخلصة لمبادئ التضامن الإفريقي تظل مقتنعة بأن التعاون القاري القائم على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة سيضمن للقارة استثمار إمكاناتها برشاد وفعالية خدمة لشعوبها المتطلعة إلى المزيد من التنمية والعيش الكريم".
واعتبر السيد الرئيس مشاركة الجزائر في هذا الحدث القاري، يعكس التزامها الثابت بدعم التعاون الإفريقي وتعزيز الشراكة جنوب - جنوب، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مستقبل إفريقيا يبنى بسواعد أبنائها ومن خلال تكامل قدراتها ومواردها، حيث يمثل ذلك، على حد تأكيد الرئيس تبون، "فرصة لتعزيز الحوار بين الفاعلين في قطاع المناجم والمحروقات واستكشاف فرص الشراكة والاستثمار وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم مسار التنمية في جمهورية تشاد وفي القارة الإفريقية عموما".
كما أكد الرئيس يقين الجزائر بأن مسيرة إفريقيا نحو الوحدة والازدهار تمر بتعزيز التعاون الاقتصادي الذي يحترم سيادة كل دولة، ويسير نحو إنشاء قيمة محلية، مع حرصها "على تعاون إفريقي مبني على التضامن وتقاسم الخبرات وتبادل التكنولوجيات، وتعزيز القدرات المحلية"، لافتا إلى أن التوجه نحو التصنيع وتثمين الموارد هو ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة وتعزيز سيادة الدول الإفريقية على ثرواتها".
وأضاف، بأن الجزائر "الحريصة على التزامها التاريخي لازالت، كما في الماضي، على استعداد لتقاسم خبرتها، ومرافقة جهود جمهورية تشاد في هيكلة وتثمين قطاعاتها الاستراتيجية، من خلال التعاون العملي الموجه لإحراز نتائج اقتصادية ملموسة، والتعبير الحقيقي عن تطلعاتنا لتكريس مفهوم الشراكة جنوب-جنوب". وحيا الرئيس الجهود المتواصلة والرؤية الاستراتيجية لجمهورية تشاد في تطوير المحروقات والمناجم، مشيرا إلى أنها تمضي بثبات في تثمين مواردها الطبيعية، وخلق المناخ الملائم للاستثمار والشراكة.
كما ذكر السيد الرئيس بأن حضور الجزائر في هذا الحدث الاقتصادي، "يترجم حرصها على الديناميكية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الجزائرية - التشادية، التي تعززت أكثر بالمشاركة المميزة لفخامة رئيس تشاد في الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية (IATF) التي استضافتها الجزائر في سبتمبر 2025، وشكلت خطوة مهمة في مسار تعزيز الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي بين بلدينا الشقيقين"، مؤكدا على ثقة الجزائر في أن التعاون الثنائي القائم على أسس تاريخية وروابط أخوية يمكنه اليوم أن يشهد زخما جديدا عبر مشاريع ملموسة ذات منفعة متبادلة، بالنظر لخبرتها في ميدان المحروقات والمناجم والطاقة والتكوين بما يعزّز الاندماج الإفريقي.