بفضل مشاريعها الكبرى بمختلف القطاعات.. صحيفة أمريكية:

الجزائر أبرز وجهة استثمارية صاعدة في شمال إفريقيا

الجزائر أبرز وجهة استثمارية صاعدة في شمال إفريقيا
  • 420
زولا سومر زولا سومر

تتصدر الجزائر المشهد الاستثماري الإقليمي كأبرز وجهة اقتصادية وقوة محورية في منطقة شمال إفريقيا كما أبرزه التقرير الاقتصادي المطوّل، الصادر كملحق للصحيفة الأمريكية "الولايات المتحدة الأمريكية اليوم"، مؤكدا أن الجزائر تعد أبرز وجهة استثمارية صاعدة في شمال إفريقيا، بفضل المشاريع الكبرى التي أطلقتها في قطاعات الصناعة والطاقة والمناجم والزراعة والرقمنة.

أكد التقرير أن التحوّل الذي تشهده الجزائر يجعلها مركز جذب رئيسي لرؤوس الأموال الغربية في شمال إفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي كبوابة للقارة، وهو ما يضعها كمحور رئيسي لا يمكن تجاوزه في المنظومة الاقتصادية الإقليمية بفضل مشاريعها الاستراتيجية الضخمة، وتحسن مناخ الأعمال، إلى جانب ما تمتلكه من موارد طبيعية وموقع جغرافي يجعلها حلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط. 

وأشار التقرير إلى أن العلاقات الجزائرية- الأمريكية دخلت مرحلة جديدة ترتكز على التعاون الاقتصادي والاستثماري بعد سنوات من التركيز على الملفات الأمنية، موضحا أن المبادلات التجارية بين البلدين بلغت 3.5 مليار دولار في 2025، في ظل توجّه جزائري لتنويع الشراكات الاقتصادية وتعزيز الحضور في السوق الأمريكية.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن الجزائر لا تعيد فقط هندسة نموذجها الاقتصادي للتخلص من التبعية المطلقة للمحروقات، بل تفرض نفسها كواحدة من أكثر البيئات الاستثمارية استقرارا وجاذبية في الحوض المتوسط بفضل التحفيزات التي تمنحها، والتي لا يمكن للمستثمرين الدوليين تجاهلها.

وفي الشق الطاقوي جدّد التقرير التأكيد على مكانة الجزائر، مستعرضا الأداء التاريخي لشركة سوناطراك، ومعرجا على أهم المشاريع الطاقوية ومشاريع الطاقات المتجددة.

وفي قطاع المناجم، وصف التقرير منجم غارا جبيلات بأنه من أكبر احتياطيات خام الحديد غير المستغلة في العالم، باحتياطي يناهز 3.5 مليار طن، مشيرا إلى انطلاق الاستغلال التجريبي بالشراكة مع مؤسسات صينية، بالتزامن مع إنجاز خط السكة الحديدية المنجمي الغربي لربط المنجم بمدينة بشار والشبكة الصناعية الوطنية.

وفي القطاع الفلاحي، اعتبر التقرير أن الجزائر تحقق تقدما متسارعا في تعزيز الأمن الغذائي وتقليص فاتورة الواردات، مشيرا إلى أن الزراعة تساهم بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي وتوفر أكثر من 2.4 مليون منصب عمل.

وفي مجال البنية التحتية، أبرز التقرير مواصلة الجزائر تنفيذ مشاريع توسعة شبكات النقل، فضلا عن مشاريع تطوير الموانئ الاستراتيجية، وعلى رأسها ميناء جن جن الذي تستهدف السلطات تحويله إلى منصة لوجستية رئيسية في البحر الأبيض المتوسط.

وفيما يخص النمو الديموغرافي أشار التقرير إلى أن الجزائر التي يبلغ عدد سكانها نحو 47 مليون نسمة، يشكل الشباب دون سن الأربعين نحو 70% منهم، تمتلك قاعدة بشرية مؤهلة تدعم فرص النمو.