قال إنّ مسيرة التنمية بحاجة لخبرتهم.. رئيس الجمهورية:
الجزائر أولى بعلمائها
- 164
ق. س
جدّد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون التأكيد على أن مسيرة التنمية في الجزائر وصلت إلى مستوى أصبح يتطلب الاستفادة من خبرة نخبتها وكفاءاتها العلمية المقيمة في الخارج، مضيفا أن تأسيس المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج هو "فكرة قديمة تم تحقيقها بهدف ضمان مواكبة الاقتصاد الوطني ومسيرة التنمية الوطنية للتطوّر الذي تشهده البحوث العلمية في العالم".
أوضح الرئيس تبون خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية، أن الواقع يثبت أن الكفاءات التي تركت بصماتها في مختلف الأبحاث العلمية وأسهمت في التصدي للمشاكل الاقتصادية عالميا، هم جزائريون وبالتالي فإن "الجزائر أولى بهم". وتوقف عند بعض الأمثلة لخبراء جزائريين تركوا أثرا بالغا في عدد من الدول المتقدمة، على غرار البروفيسور إلياس زرهوني الذي شغل منصب مدير معاهد الصحة الوطنية الأمريكية كأول شخصية غير أمريكية تتولى إدارة هذه المؤسسة العلمية الأكبر في العالم والبروفيسور نور الدين مليكشي، عالم الفيزياء الذرية في وكالة الفضاء الأمريكية وعضو مختبر علوم المريخ وكذا البروفيسور ياسمين بلقايد التي تعد واحدة من أبرز علماء المناعة على المستوى العالمي وتشغل منصب المدير العام لمعهد باستور بباريس.
وشدّد الرئيس على أن الكفاءات التي التقى بها تحدوها "رغبة قوية للمشاركة في تنمية البلاد ورد الجميل للوطن، وكلهم من خريجي الجامعات الجزائرية وصلوا إلى أعلى المستويات الممكنة في الخارج"، ليجدد التأكيد على أن "الجزائر اليوم دخلت مرحلة تنمية تتطلب إضافات من الخارج وتلك الإضافات لا تكون إلا بأيدي جزائريين".
كما أوضح أن النخبة المقيمة بالخارج "ستعمل مع باحثين محليين ومع مسؤولي القطاعات التي تتطلب إجراءات جديدة تتماشى مع المستوى العالمي الذي وصلت إليه تلك القطاعات"، على غرار تحلية مياه البحر والفلاحة والمناجم والنفط والمحروقات والطاقة الشمسية والبحث العلمي والصناعة بجميع فروعها وحتى البحث الفضائي، مشيرا إلى أن الإضافات التي سيقدمها هؤلاء العلماء "ستكون ذات فائدة كبيرة بالنسبة للجزائر".
ولفت الرئيس تبون إلى أن "الجزائر اليوم ليس لديها أي عقدة في الاستفادة من خبرة أبنائها وكل من وصل إلى درجة عالية من العلم في الخارج"، مبرزا أن "التنمية في البلاد ابتعدت كل البعد عن جميع أنواع الأيديولوجيات والتفكير الضيق، فأبناء الجزائر هم أبناؤها جميعا مهما اختلفت المشارب". وأشار إلى أن المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، "أطر نفسه بنفسه" وأبوابه مفتوحة لكل الكفاءات الجزائرية في الخارج.