المصادقة على مشروع القانون المحدّد للدوائر الانتخابية.. سعيود:
الجزائر الجديدة المنتصرة تسع الجميع
- 193
زين الدين زديغة
❊ التوزيع الجديد لمقاعد البرلمان يخضع للشفافية ومعطيات رسمية
❊ رفع مقاعد الجالية ضمان لتمثيل تلك المقيمة في الدول الإفريقية
❊ مرسوم تنفيذي قيد التحضير لإعادة توزيع مقاعد المجالس المحلية
❊ مراجعة تعويضات المنتخبين المحليين وإعادة النظر في آلياتها
❊ القانون ترجمة فعلية لالتزام الدولة الثابت بعدم تهميش أي إقليم
❊ ضمان تمثيل مواطني أقصى الجنوب والمناطق الحدودية والهضاب العليا
صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، أمس، على مشروع القانون المحدد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان، خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس، ابراهيم بوغالي، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، ووزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود.
أوضح سعيود عقب التصويت، أن هذا النصّ جاء ليعزز الممارسة الديمقراطية القائمة على أسس دستورية قوية، ووفق قواعد واضحة وشفافة وتمثيل انتخابي متوازن وحقيقي وتوفير الضمانات التي تحقق مبدأ السماوات، مثمّنا مصادقة النواب على هذا النص الذي يأتي عقب مراجعة التقسيم الإقليمي للبلاد، فيما كشف في رده على انشغالات رؤساء الكتل البرلمانية حول مشروع القانون، عن تحضير قطاعه الوزاري لمرسوم تنفيذي يتواجد على مستوى الأمانة العامة الحكومة لإعادة توزيع المقاعد في المجالس الشعبية البلدية والولائية لكل الولايات، من المفروض أن يكون جاهزا قريبا، مع مواصلة مراجعة قانوني البلدية والولاية اللذين يعدّان ركيزة أساسية في تسيير الشأن العام، وعرضهما على المجلس فور الانتهاء من إعداد صياغتهما النهائية، وكذا تنصيب فوج عمل قصد دراسة التعويضات الممنوحة للمنتخبين المحليين الذين يتم تعيينهم كأعضاء دائمين بالمجالس الشعبية البلدية والولائية، وإعادة النظر في الآليات المعمول بها للتكفل بهذه الإشكالية مستقبلا.
وبخصوص الانشغال المتعلق بتكييف عدد المقاعد المطلوب شغلها في كل دائرة انتخابية بالنسبة للمجلس الشعبي الوطني، قال سعيود إنه "تم الاعتماد في إعداد هذا التكييف على معطيات رسمية صادرة عن الديوان الوطني للإحصاء، والمتضمنة نتائج الإحصاء العام للسكان والإسكان لسنة 2022"، وأضاف "لما لاحظنا تراجعا في عدد المقاعد لبعض الولايات على غرار العاصمة من 34 إلى 31 نائبا وكذا بوهران وقسنطينة، استدعينا المدير العام للديوان الوطني للإحصاء على مستوى رئاسة الجمهورية وتمّ طرح أسئلة دقيقة ومحددة في هذا الشأن، وكانت الإجابة بأن هذه الأرقام صحيحة.. ومن منصبي كوزير في الحكومة لن أشكك في معطيات قدمت من طرف مؤسسة تابعة للدولة".
وأوضح سعيود، بأن إعادة تكييف عدد المقاعد المطلوب شغلها في المجلس الشعبي الوطني مبنية على المتغيرات المتعلقة بالتحوّلات الديموغرافية واستحداث ولايات جديدة وإعادة النظر في القاعدة الحسابية المعمول بها لتحديد عدد هذه المقاعد وضمان حد أدنى للتمثيل، مبرزا الحرص على ألا يكون التغيير كبيرا وخاصة في العملية الحسابية، حيث قال في هذا الخصوص "أبقينا على تمثيل بمقعد لكل 120 ألف نسمة ومقعد إضافي لكل 60 ألف نسمة فما فوق، وكل ما قمنا به هو تخفيض عدد المقاعد للولايات التي يتجاوز عدد سكانها 200 ألف نسمة الى مقعدين بدل 3 مقاعد".
وأوضح أن هذا المسعى يهدف إلى مواءمة الخريطة الانتخابية مع التقسيم الإقليمي الجديد قصد ترسيخ مبدأ المساواة بين جميع ولايات الوطن، وترجمة التزام الدولة الثابت بعدم تهميش أي إقليم بما يضمن إدماجا متوازنا لكافة مكوّنات الوطن ضمن المسار الديموقراطي، مبرزا أن الدولة تعمل تحت السياسة الراشدة لرئيس الجمهورية ليكون هذا التمثيل حاضرا وبقوة ويمثل المواطنين في أقصى الجنوب وفي المناطق الحدودية وكذلك في المدن الكبرى والهضاب العليا.
وما يؤكد التزام السيد رئيس الجمهورية، يضيف الوزير، هو اعطاء الأولوية في التقسيم الإقليمي للمناطق الواقعة بالجنوب والهضاب العليا، ما يدل على الحرص على أن تكون هذه المناطق في مستوى تطلعات سكانها وتطلعات كل الجزائريين من تنمية وازدهار ورقي لهذه المناطق، وكذا تقريب الإدارة من المواطن وتحسين الخدمة العمومية.
وسيتم، حسب الوزير، توزيع المقاعد الخاصة بتمثيل الجالية الوطنية المقيمة في الخارج بموجب مرسوم تنفيذي لوزارة الشؤون الخارجية بالتنسيق مع القطاعات المعنية، "حيث سيتم تمثيل الجالية المقيمة في إفريقيا على مستوى المجلس في إطار مبدأ الانصاف". كما تم تحديد عدد مقاعد مجلس الأمة بالنسبة لثلث الأعضاء المنتخبين، باعتماد معيار عدد السكان، حسب الوزير، الذي اعتبر أن مشروع القانون المحدّد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان منصف إلى حد بعيد. وأبرز وجود إرادة سياسية من أجل جزائر تسع الجميع، مؤكدا أن ما يريده الرئيس هو ديمقراطية تشاركية فعلية.