رئيس الجمهورية يستلم أوراق اعتماد خمسة سفراء جدد
الجزائر الجديدة.. علاقات متعددة الأقطاب
- 129
ش. ب
استلم رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، أوراق اعتماد 5 سفراء جدد لدى الجزائر، ويتعلق الأمر بكل من سفيرة جمهورية الغابون، السيدة ماري روزين ميمي اتسانا، سفير جمهورية السودان، السيد عبد الحفيظ العوضي سيد أحمد الفكي، سفير جمهورية كوريا، السيد مين كيونغ-تي، سفيرة جمهورية إيطاليا، السيدة ألسندرا سكيافو، وسفير جمهورية تنزانيا المتحدة، السيد موبهار هولمس ماتيني.
سفيرة الغابون: تدشين الخط الجوي بين الجزائر وليبروفيل الأسبوع المقبل
أكدت السفيرة الجديدة للغابون، ماري روزين ميمي اتسانا، أن العلاقات بين الجزائر والغابون مبنية على "صداقة عميقة" و«احترام متبادل" و"رؤية مشتركة" لما ينبغي أن يكون عليه التضامن الأفريقي، مشيرة في تصريحها عقب تقديم أوراق اعتمادها لرئيس الجمهورية، إلى أن "العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والغابون تعود إلى سنة 1973، وهي مبنية على صداقة عميقة واحترام متبادل ورؤية مشتركة لما يجب أن يكون عليه التضامن الأفريقي".
وأضافت أن "هذه الصداقة تعززت على مر العقود، وتوجد اليوم إرادة مشتركة لتوطيد مبادلاتنا الاقتصادية والتجارية"، مشيرة إلى أنه "تم بالفعل وضع ركائز مؤسساتية ملموسة، لا سيما من خلال إنشاء مجلس رجال أعمال جزائري-غابوني، وكذا البروتوكول الموقع بين وكالتي البلدين المكلفتين بترقية الاستثمارات". كما تطرقت إلى إطلاق خط جوي مباشر بين الجزائر وليبروفيل، مؤكدة أن "الرحلة التدشينية المقررة يوم 16 جوان الجاري، لا تعد حدثا تقنيا فحسب، بل هي تجسيد لطموح مشترك وإرادة متبادلة وحازمة لتقريب الشعبين".
سفير السودان: حريصون على تمتين العلاقات المميّزة مع الجزائر
من جهته، أكد السفير الجديد لجمهورية السودان، السيد عبد الحفيظ العوضي سيد أحمد الفكي، حرص القيادة السودانية على تمتين الأواصر المميزة مع الجزائر وتعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات، "لاسيما وأن السودان مقبل على مرحلة إعادة إعمار كبيرة وهو على استعداد لتقديم كافة التسهيلات للشركات الجزائرية للعمل في البلاد".
وبعد أن أشار إلى أنه نقل إلى رئيس الجمهورية، "تحيات شقيقه رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، السيد عبد الفتاح البرهان،"، أكد أنه عبر عن "تقدير وإعجاب السودان لرئيس الجمهورية ولقيادته الحكيمة في هذه الحقبة الهامة من تاريخ الجزائر". وأشار إلى أن رئيس الجمهورية حمّله نقل تحياته لأخيه عبد الفتاح البرهان. وأعرب عن تطلعاته لتحقيق السلام العاجل في السودان، مجددا التأكيد على "وقوف الجزائر إلى جانب السودان في هذه الظروف التي يمر بها حتى يتمكن من مواجهة كل التحديات".
كما وذكر العوضي، بأنه قدم لرئيس الجمهورية "شرحا عن الوضع العسكري الميداني وتقدم القوات المسلّحة السودانية على جميع المحاور واستعادتها لمعظم أراضي البلاد رغم استمرار الدعم العسكري الخارجي الذي يستهدف وحدتها. وأطلعه أيضا على "عودة الحياة إلى طبيعتها في عاصمة البلاد وعودة جميع الوزارات ومؤسسات الدولة للعمل من داخل مدينة الخرطوم بعد 3 سنوات من الغياب". كما أطلع رئيس الجمهورية على "أبعاد المؤامرة التي تحاك ضد السودان، والتي تقودها قوى الشر من أجل هندسة الأوضاع في المنطقة وإخضاع الشعوب"، مشيرا إلى أن "فشل مشروع استلام السلطة في السودان عبر قوات الميليشيا المتمردة دفع بالقوى المعادية إلى تمكينها وأذرعها من السلطة في السودان".
سفير كوريا: مستعدون لدعم الجزائر الجديدة في عدة قطاعات
بدوره أكد السفير الجديد لجمهورية كوريا بالجزائر، السيد مين كيونغ- تي، استعداد بلاده لدعم الجزائر الجديدة في عدة قطاعات هامة، على غرار الطاقات المتجددة وتحلية المياه والزراعة الذكية والتحول الرقمي والصناعة المتقدمة، بما في ذلك صناعة السيارات وبناء السفن، إلى جانب التكنولوجيا"، مذكرا بأن جمهورية كوريا "تمتلك خبرات مهمة في تنمية المهارات والاستثمار المستدام". وتوقف السفير عند "المجالات التي تتطلب الثقة والتعاون طويل الأمد"، مشيرا إلى أن بلاده "على أهبة الاستعداد للعمل مع الجزائر كشريك موثوق مع الاحترام الكامل لسيادتها واستقلالية قرارها الاستراتيجي".
وبعد أن ذكر بأن سنة 2026 تصادف الذكرى العشرين للشراكة الاستراتيجية التي أقيمت بين البلدين، مبرزا أن هذه المناسبة تعد "فرصة لجعل تعاوننا أكثر ديناميكية وأكثر فائدة للطرفين"، لفت السفير الكوري، إلى أن الجزائر "تحظى باعتراف واسع بصفتها قوة إقليمية رائدة في تعزيز الاستقرار خاصة في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل"، حيث قال "نعترف بالجزائر بوصفها صوتا مؤثّرا ورائدا في إفريقيا، ونشيد بالتزامها بالتضامن والحوار والتنمية في مختلف أنحاء القارة ونتطلّع إلى العمل معا في مبادرات تحقق فوائد مستدامة لإفريقيا".
سفيرة إيطاليا: علاقاتنا قوية.. وسنجعلها قائمة على المساواة
أكدت سفيرة جمهورية إيطاليا ألسندرا سكيافو، أن الجزائر وإيطاليا ورثتا آلاف السنين من الروابط التقليدية العميقة والعريقة التي تجمع بين شعبيهما، مشيرة إلى أن البلدين تجمعهما علاقات قوية وواعدة وستعمل على تعزيزها "بروح الشراكة والصداقة الحقيقية وعلى خطى انريكو ماتيي الذي كان يعتبر الجزائريين إخوته".
وبعد أن أكدت أن البلدين لا يسعيان إلا إلى إقامة علاقات قائمة على المساواة، ذكرت السفيرة الإيطالية، بأن بلادها ترغب في العمل مع الجزائر لبلوغ مراحل جديدة من التعاون، "ليس فقط في مجال إنتاج الغاز والنّفط، بل أيضا في مجالات إزالة الكربون والحد من انبعاثات الغاز وتطوير الطاقات المتجددة"، مشيرة إلى استعداد الـ150 شركة إيطالية التي تنشط اليوم في الجزائر، والعديد من الشركات الأخرى للاستثمار في قطاعات متعددة ذات الاهتمام المشترك، من البنى التحتية إلى النقل البحري والبري ومن الاتصالات إلى الرقمنة والسياحة، وذلك في بلد يعد بفضل ثرائه الطبيعي والثقافي واحدا من أجمل بلدان العالم دون شك". واعتبرت أنه يتعين على البلدين العمل معا لتشجيع الشراكات الاقتصادية وخلق فرص العمل من خلال دعم نشاط القطاع الخاص، للإرتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى الحوار السياسي الذي اكتسب اليوم بعدا استراتيجيا".
سفير تنزانيا: القيادة الاستثنائية للرئيس تبون أساس توطيد علاقاتنا
عبّر سفير جمهورية تنزانيا المتحدة موبهار هولمس ماتيني، عن اعتزازه لكونه أول مبعوث يمثل تنزانيا في الجزائر، مبرزا بأن العلاقات بين الجزائر وتنزانيا تتميز "بروابط أخوية عميقة الجدور وتاريخ مشترك نابع من النضال الجماعي من أجل تحرير إفريقيا". وأكد أن "هذه الروح الراسخة من التضامن مازالت توجهنا إلى يومنا هذا، مع وجود إمكانات كبيرة لتعزيز روابطنا من خلال القيم المشتركة التي تجمع بلدينا".
وأكد ماتيني، أن "القيادة الاستثنائية للرئيس تبون إلى جانب الفرص الاقتصادية الكبيرة التي تزخر بها الجزائر وروحها الإفريقية الوحدوية تشكل أساسا قويا لتحقيق هذا الهدف"، مبرزا "وجود آفاق واعدة لتوسيع التعاون الثنائي، "مع تركيز أساسي على زيادة حجم التجارة والاستثمار، لاسيما في القطاعات الرئيسية مثل الزراعة الصناعة التحويلية والصناعة الصيدلانية والطاقة والتعدين والسياحة والتعليم العالي"، فضلا عن تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والأمن والعلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي والتبادل الثقافي "بما يسهم في توطيد العلاقات بين بلدينا"، معربا عن تقدير تنزانيا وامتنانها لرئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، ولحكومة الجزائر وشعبها "على رعايتها لهذا التعاون القيم".