أجرى محادثات مع نظيره البيلاروسي.. بوغالي:
الجزائر تتمسّك بمبادئ حسن الجوار والحلول الإفريقية للقارة
- 130
م .ي
أجرى رئيس المجلس الشعبي الوطني السيد إبراهيم بوغالي، أول أمس، بالعاصمة البيلاروسية مينسك، محادثات مع رئيس مجلس النواب للجمعية الوطنية لجمهورية بيلاروسيا، إيغور بيتروفيتش سيرجينكو، تم خلالها استعراض واقع العلاقات الثنائية والروابط التاريخية التي تجمع البلدين وسبل الارتقاء بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات حسب ما أورده بيان للمجلس.
وأوضح ذات المصدر أن بوغالي، أشاد بـ"مستوى العلاقات التاريخية المبنية على الثقة والاحترام المتبادل"، لافتا إلى "الديناميكية المتنامية" التي تشهدها هذه العلاقات، حيث ثمّن الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، إلى الجزائر سنة 2025، مشيرا إلى أنها "أسست أرضية صلبة للتعاون المشترك".
وفي الشق الاقتصادي ركّز بوغالي، على "آليات تفعيل الشراكة والاستثمار" وذكر بـ"النتائج الإيجابية" للدورة الأولى للجنة المشتركة المنعقدة بمينسك (أفريل 2025)، وما تم الاتفاق عليه من تدابير قطاعية، كما شدد على ضرورة "الاستغلال الأمثل للإمكانيات المتاحة ومضاعفة حجم المبادلات التجارية لتلبية تطلعات الشعبين”، داعيا إلى تبادل الخبرات لا سيما في مجالات الطاقة، الزراعة، الصناعة الصيدلانية، التعليم العالي والثّقافة.
وبالمناسبة استعرض رئيس المجلس "المقاربة الجزائرية تجاه الراهن الإقليمي والدولي"، مؤكدا تمسّك الجزائر "بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتسوية السلمية للنّزاعات”، مجددا التذكير بدعم الجزائر لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفقا للشرعية الدولية ومبادئ الأمم المتحدة، وكذا “الحق المشروع للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلّة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، مع المطالبة بوقف إطلاق نار مستدام وإيصال المساعدات الفورية العاجلة” لقطاع غزّة.
وأشار بوغالي، إلى أن الاستقرار في إفريقيا ومنطقة الساحل "مسؤولية مشتركة تتطلب حوارا سياسيا وحلولا إفريقية" مع جعل "التنمية الأولوية القصوى لمحاربة العنف، التطرّف، الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات"، مبرزا "موقف الجزائر الداعي لاحترام سيادة الدول، واعتماد الحوار والوساطة كسبيل وحيد لوقف التصعيد العسكري في الشرق الأوسط".
من جهته أكد سيرجينكو، "حرص بلاده على توطيد علاقاتها بالاتحاد الإفريقي وبعث التعاون مع الدول الإفريقية"، حيث انتهز هذه السانحة ليهنّئ الجزائر إثر انتخابها على رأس البرلمان الإفريقي، مع التأكيد على "استعداد بيلاروسيا للتعاون مع هذه الهيئة البرلمانية القارية باعتبارها عضوا مراقبا فيه".
ووقّع بوغالي، ونظيره البيلاروسي، على مذكّرة تعاون تندرج في إطار التعاون بين المؤسستين التشريعيتين للبلدين، وتتضمن مذكّرة التعاون جملة من آليات التعاون البرلماني، إلى جانب تنشيط عمل مجموعات الصداقة البرلمانية وكذا تنظيم دورات تكوينية وندوات مشتركة". كما تسمح هذه المذكّرة بـ"تبادل المعلومات والخبرات في مجالات التشريع والرقابة البرلمانية والتسيير الإداري بما يسهم بتطوير الأداء المؤسساتي وتوطيد علاقات الشراكة بين البلدين".