أكد مواصلتها تطوير قطاع المحروقات وتعزيز مكانتها.. عرقاب:
الجزائر تحولت إلى منصة طاقوية تربط إفريقيا بأوروبا
- 143
رضوان. ق
❊ مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يعزز الاندماج القاري
أكد وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب، أمس، أن الجزائر تواصل تنفيذ برنامج مكثف لتطوير وتحديث قطاع المحروقات، مع إعطاء الأولوية لنشاط المنبع وتجديد الاحتياطيات وتحسين استغلال الحقول الناضجة وتعزيز قدرات النقل والتكامل الصناعي بهدف إنتاج قيمة مضافة أكبر.
أوضح عرقاب في افتتاح أشغال الطبعة 14 من معرض ومؤتمر إفريقيا والمتوسط للطاقة والهيدروجين "ناباك" المنظم بوهران تحت شعار "نحو نهج جديد لمزيج الطاقة، من التحول الطاقوي إلى الإضافة الطاقوية، مع ضمان أمن الطاقة القدرة على تحمل التكاليف وإزالة الكربون" أن الجزائر التي تواصل تثمين واستغلال مواردها من المحروقات بصورة مسؤولة ومستدامة، بما يعزز مكانتها كمورد موثوق للطاقة، يساهم في تمويل الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة، تعمل على تعزيز دورها كمنصة طاقوية وصناعية تربط بين إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط وأوروبا، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وبنيتها التحتية وقدراتها الصناعية وخبرتها التشغيلية إلى جانب توجهها نحو بناء شراكات طويلة الأمد، مشيرا إلى أنه وتنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تتواصل جهود الحكومة لتطوير وتحديث قطاع المحروقات من خلال تكثيف الاستثمارات في البنية التحتية النفطية والغازية ورفع القدرات الإنتاجية والتخزينية وتوسيع قاعدة الاحتياطيات وقدرات النقل وتثمين الموارد الوطنية".
وفي حين أبرز بأن القانون 19-13 المتعلق بالمحروقات يوفر إطارا أكثر جاذبية وتحفيزا للاستثمار في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج واعتماد التكنولوجيات الحديثة، أكد عرقاب الدور المحوري للوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات "ألنفط" في دعم أنشطة التنقيب والاستكشاف والتطوير وتحسين الرؤية المتاحة للمتعاملين وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق الجزائرية، مشددا على أن الانتقال الطاقوي ينبغي أن يكون تدريجيا ومسؤولا ومتحكما فيه من الناحية التكنولوجية ومتوافقا مع متطلبات أمن الإمدادات والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع مواصلة تثمين الغاز الطبيعي باعتباره مصدرا للمرونة الطاقوية.
ولدى تطرقه لمجال تعزيز البنى التحتية والربط الطاقوي، أكد عرقاب أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يندرج ضمن رؤية الجزائر لتعزيز دورها كمنصة إقليمية تربط الموارد الإفريقية بالأسواق المتوسطية والأوروبية، موضحا بأن المشروع لا يمثل مجرد ممر لتصدير الغاز، بل يحمل بعدا إفريقيا يرتبط بتثمين الموارد وتعزيز الاندماج القاري وتطوير البنى التحتية وتحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية لدول العبور.
وأشار إلى أن الدراسات التقنية والاقتصادية للمشروع شهدت تقدما مهما إلى جانب إطلاق الأشغال المتعلقة بالشطر الجزائري بمنطقة أولف بأدرار في جوان الفارط، عقب الاجتماع الوزاري الخامس المخصص للمشروع، موضحا أن مقاربة الجزائر تقوم على مواصلة تطوير هذا الممر بواقعية وتنسيق ومسؤولية مع مراعاة المتطلبات التقنية والتجارية والأمنية والمالية.
وبخصوص الحدث الاقتصادي "ناباك 2026" أكد عرقاب أنه ينعقد في سياق دولي يشهد تحولات عميقة وإعادة تشكيل مستمرة للمنظومات الطاقوية، موضحا بأن التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق والمتطلبات البيئية المتزايدة، تجعل من أمن الطاقة والتحكم في التكاليف وخفض الانبعاثات تحديات مترابطة ببناء منظومات طاقوية أكثر مرونة وكفاءة وأقل كثافة كربونية قادرة على تلبية احتياجات التنمية.