بفضل موقعها الاستراتيجي وإصلاحاتها الاقتصادية المتواصلة.. رزيق:
الجزائر تخطو بثبات نحو تنويع اقتصادها وتشجيع الاستثمار
- 142
ق .إ
أكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أمس، بالعاصمة الألمانية برلين، أن التعاون التجاري بين الجزائر وألمانيا شهد خلال السنوات الأخيرة، تقدما يبعث على التفاؤل.
وفي كلمة ألقاها خلال جلسة افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري-الألماني أفاد رزيق، بأن حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وألمانيا بلغ خلال 2025، ما يقارب 3 ملايير دولار، مسجلا ارتفاعا بـ1.74 مليار دولار مقارنة بسنة 2024، مضيفا أن ألمانيا حلت في ذات السنة تاسعة في ترتيب الشركاء وكانت الرابعة بين الموردين والـ16 في ترتيب الزبائن.
واستعرض رزيق، الخطوات الهامة التي قطعتها الجزائر لتحسين مناخ الأعمال وتوفير بيئة جاذبة ومحفزة للاستثمار، من خلال إصلاحات تشريعية وهيكلية واسعة تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن الجزائر بفضل موقعها الاستراتيجي وإصلاحاتها الاقتصادية المتواصلة تخطو خطوات ثابتة نحو تنويع اقتصادها وتشجيع الاستثمار، وترى في ألمانيا "شريكا تكنولوجيا واقتصاديا موثوقا".
وسجل حرص الجزائر على مواصلة ديناميكية العلاقات الثنائية مع ألمانيا، من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية وإبرام عدة اتفاقيات جديدة خلال السنوات المقبلة، إلى جانب تعزيز الحوار والتعاون الاستراتيجي القائم بين البلدين. كما أكد الوزير، أن السوق الجزائرية تعد اليوم بفضل موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية "بوابة رئيسية نحو السوق الإفريقية الواعدة".
وبخصوص المنتدى قال إنه يمثل "حدثا اقتصاديا هاما ومكسبا إضافيا في مسار التعاون الاستراتيجي والشراكة الاقتصادية المتميزة التي تجمع بين الجزائر وألمانيا"، كما يأتي ليترجم "عمق العلاقات التاريخية والسياسية المتميزة التي تجمع البلدين إلى شراكات اقتصادية فعلية ومشاريع ملموسة تعود بالمنفعة المشتركة على اقتصاد البلدين".
وتابع الوزير، مؤكدا بأن الشراكة الجزائرية ـ الألمانية ‘’تتجاوز المفهوم التقليدي للتبادل التجاري، لترسم ملامح نموذج اقتصادي متكامل مبني على مبدأ (رابح - رابح)، وتبادل الخبرات والتكنولوجيا"، ليضيف "ألمانيا ليست مجرد شريك تجاري تقليدي، بل تعد حليفا استراتيجيا موثوقا للجزائر"، معربا عن اقتناعه بأن البلدين اليوم أمام فرصة استثنائية لتوحيد الرؤى وتعزيز المشاورات لوضع أسس عملية لمشاريع مشتركة تخدم مصالحهما المتبادلة بما يفتح آفاقا جديدة للمستثمرين ورواد الأعمال، ومناقشة الحلول الكفيلة بتجاوز التحديات الراهنة في إطار الاقتصاد العالمي المتغير".