"أوابك" تبرز جهودا في تطوير الهيدروجين الأخضر
الجزائر تدعم دورها كشريك استراتيجي لأوروبا
- 135
ي . س
أبرزت منظمة الأقطار العربية المصدّرة للبترول "أوابك"، في آخر تقرير لها صدر أمس، الجهود المبذولة من طرف الجزائر في تطوير الهيدروجين الأخضر، والذي يتوقع أن يعزّز دورها كشريك طاقوي لأوروبا.
أشادت المنظمة في تقريرها المعنون "مستجدات الطاقات الجديدة والمتجددة وقضايا تحوّلات الطاقة وتغيّر المناخ"، بالتطورات "اللافتة" على مستوى الدول العربية ومن بينها الجزائر، في مجال تطوير الهيدروجين الأخضر الذي اعتبرته المنظمة، من الحلول الاستراتيجية لدعم الانتقال إلى مسار منخفض الكربون، حيث ثمّن التقرير الجهود التي تبذلها الجزائر، ومنها العمل على إنشاء محطة شبه صناعية لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته بطاقة 50 ميغاواط بأرزيو، فضلا عن وضع اللمسات الأخيرة على الإطار القانوني والمؤسسي لأنشطة الهيدروجين بهدف جذب المزيد من الاستثمارات في مختلف مراحل سلسلة القيمة.
كما لفت التقرير، إلى مواصلة تعزيز دور الجزائر كشريك استراتيجي لأوروبا في الهيدروجين الأخضر، حيث تمتلك كافة المقومات اللازمة لتصبح مورّدا رائدا للطاقة النّظيفة، بما في ذلك الموارد الوفيرة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وبنية تحتية حديثة وخطوط أنابيب مباشرة تربطها بالأسواق الأوروبية. ونوّهت في هذا السياق بمشروع ممر الهيدروجين الجنوبي "ساوث اتش 2" المتعدد الأطراف، الذي أعلن عنه رسميا في جانفي 2025، ويهدف إلى نقل 4 مليون طن من الهيدروجين الأخضر من الجزائر إلى أوروبا سنويا، أي ما يقارب 10 بالمائة من الطلب الأوروبي المتوقع بحلول 2040.
كما أشارت المنظمة، إلى الجهود التي تبذلها عدة دول عربية في مشاريع التحوّل الطاقوي باعتباره "خيارا أساسيا يعكس الالتزام المتزايد لديها بخفض الانبعاثات وتعزيز أمن الطاقة". وأبرز التقرير تزايد الاهتمام العالمي بالطاقة النّظيفة والمستدامة، مبرزة التقدم الملموس في عدد من الدول التي سارعت للاستثمار في مجال الطاقات المتجددة على غرار السعودية والكويت ومصر، علاوة على الجزائر التي تعرف بداية استلام الشطر الأول من مشروع 3200 ميغاواط.