اعتبر تقرير أهداف الأجندة الأممية للتنمية المستدامة آلية استراتيجية.. شايب:

الجزائر تدعّم تموقعها على الساحة الدولية

الجزائر تدعّم تموقعها على الساحة الدولية
كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب
  • 367
زولا سومر زولا سومر

❊ الجزائر ثابتة على مواقفها الداعية إلى إصلاح منظومة الحوكمة العالمية

❊ بوخاري: الجزائر انخرطت بعزم في إدماج أهداف التنمية في سياساتها الوطنية

❊ نتاشا فان رين: الجزائر مرجع في مجال التنمية المستدامة بإفريقيا 

أكد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، أمس، أن التقرير الوطني الطوعي الثاني المتعلق بأهداف التنمية، يعد آلية دبلوماسية استراتيجية لتعزيز تموقع الجزائر على الساحة الدولية وإبراز تجربتها القائمة على التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.

أوضح شايب خلال لقاء تشاوري منظم بالشراكة مع المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حول إعداد التقرير الوطني الطوعي الثاني لأهداف أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، الذي سيعرض في جويلية 2026 أمام المنتدى السياسي رفيع المستوى بنيويورك بإشراف المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، أن التقرير يتجاوز كونه أداة للتقييم، إلى آلية دبلوماسية استراتيجية تندرج ضمن جهود الجزائر لتعزيز تموقعها على الساحة الدولية، كما يشكل منصّة للتأكيد على مواقف الجزائر الثابتة الداعية إلى إصلاح منظومة الحوكمة العالمية، وتعزيز مبدأ الإنصاف الدولي، وتمكين الدول النامية من الولوج إلى وسائل التنفيذ خاصة التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات.

كما يعد التقرير، أداة أساسية لتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وتكريس ثقافة التقييم المبني على مؤشرات ومعطيات إحصائية دقيقة، حيث يتيح فرصة لتشخيص السياسات العمومية، وضبط الأولويات وتسريع وتيرة التنفيذ بما يتماشى مع التزامات الجزائر الوطنية والدولية، حسب كاتب الدولة، الذي أكد أن وزارة الشؤون الخارجية ستواصل العمل على تثمين مخرجات هذا المسار على الصعيد الدولي، والدفاع عن رؤية التضامن الدولي الفعال واحترام خصوصيات الدول، ورفض المقاربات الأحادية.

بدوره، أكد رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي محمد بوخاري، أن الجزائر ومنذ اعتماد أجندة 2030 للتنمية، انخرطت بعزم في إدماج أهداف التنمية المستدامة ضمن سياساتها الوطنية، من باب إرساء آليات مؤسساتية للتنسيق والمتابعة، وتعبئة مختلف القطاعات، مشيرا إلى أنه بالرغم من الظروف الصعبة التي نتجت عن جائحة كورونا وبروز تحوّلات جيو- سياسية عميقة وضغوطا متزايدة على مسار التنمية المستدامة في مختلف أرجاء المعمورة، إلا أن الجزائر اختارت مواصلة التزاماتها بأجندة 2030 وتعميقها. وأوضح أن الاجتماع التشاوري بمشاركة عدة هيئات والمجتمع المدني يؤكد أن إعداد التقرير ليس عملا تقنيا فحسب، بل مسار تشاركي يستوعب أصوات جميع مكونات المجتمع، وبالأخص ممثلي المجتمع المدني في مختلف المجالس الاستشارية.

من جهتها أكدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نتاشا فان رين، أن الجزائر أصبحت مرجعا في القارة الإفريقية، بفضل رؤيتها الواضحة واحترامها لمسؤولياتها والتزاماتها تجاه مواطنيها وانفتاحها على التقييم الدولي، مثنية على جديتها في توجيه تحوّلها نحو تنمية مستدامة. وأضافت أن عرض هذا التقرير في جويلية القادم سيمكن من تصنيف الجزائر ضمن البلدان الأكثر تقدّما في القارة، مجدّدة استعداد الهيئة التي تمثلها لمرافقة الجزائر التي تثق في مصداقية مؤسساتها وطموح شبابها، قناعة منها بأهمية الدور الذي تلعبه اتجاها مواطنيها واتجاه القارة الإفريقية والمجتمع الدولي.

كما أشارت فان رين إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يلاحظ يوميا أن الجزائر تستثمر في رأسمالها البشري خاصة في التربية، الصحة، الحماية الاجتماعية، الموارد المائية، وتوفير الطاقة، مؤكدة أن هذا الوفاء للاستثمار الاجتماعي تواصل خلال جائحة كورونا، وهو ما يترجم الطابع الاجتماعي للدولة والالتزام بأجندة التنمية لـ2030، لتخلص إلى أن الجزائر بعرضها التقرير، ستوجه رسالة قوية في مجال التنمية الاقتصادية كمستثمر قوي في القارة، معتبرة التزاماتها في مجال الطريق العابر للصحراء ومنطقة التبادل التجاري الإفريقي الحر أفعال سياسية نحو الاندماج الافريقي وتأكيد على أن الجزائر بلد كريم، متضامن، واستراتيجي.