بفضل مشاريع استراتيجية محلية واقليمية في طريق الانجاز

الجزائر تعزّز تواجدها في إنتاج الطاقة النّظيفة

الجزائر تعزّز تواجدها في إنتاج الطاقة النّظيفة
  • 400
حنان. ح حنان. ح

استعرض تقرير المتابعة الفصلية حول مستجدات الطاقات المتجددة لمنظمة الدول العربية المصدرة للنفط "أوابك"، التطورات المسجلة في الجزائر، مشيرا إلى توقع دخول 9 محطات كهروضوئية حيز الخدمة خلال العام الجاري، بطاقة إجمالية تصل إلى 1480 ميغاواط في اطار السعي لتوسيع نطاق إنتاج الطاقة النظيفة.

تثير المشاريع المبرمجة في الطاقات الجديدة والمتجددة بالجزائر، الاهتمام بالنظر إلى الإمكانيات الهامة التي يمكن توظيفها لتصبح من بين الرواد في هذا المجال مستقبلا، حيث أبرز تقرير أوابك التطور الحاصل في انجاز المراحل الأولى بما يوصف بـ«مشروع القرن"، مثلما أورده، والمتعلق بإنتاج 15 ألف ميغاواط من الكهرباء عبر الطاقات المتجددة في آفاق 2035، والذي بدأت أولى معالمه تظهر بتدشين محطتين بقدرة 400 ميغاواط، ضمن المرحلة الأولى التي تتضمن تشغيل 3200 ميغاواط عبر 22 محطة كهروضوئية تتوزع على عدة ولايات.

وكان وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، قد أعطى إشارة تشغيل محطتي الغروس في بسكرة وتندلة بالمغير منتصف ماي الماضي، مؤكدا أن المحطتين ستدعمان استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية، وتسهمان في إنتاج طاقة خضراء قابلة للتصدير، علاوة على خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل التأثيرات البيئية المرتبطة باستعمال الوقود الأحفوري في التوليد.

وسجل التقرير أهمية الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في هذا المجال، والذي بدا واضحا في الاجتماع الأخير بين الجانبين في فيفري المنصرم، حيث أكد الجانبان على مواصلة العمل في إطار برنامج "طاقة+" لتطوير مشاريع الطاقات المتجددة ودمجها في شبكة الكهرباء التقليدية، في وقت تعمل فيه الحكومة على تجسيد فكرة المشاريع المهيكلة الكبيرة النظيفة، من خلال إدماج الطاقات المتجددة، مثلما هو الأمر بالنسبة لمنجم غارا جبيلات الذي سيتدعم بمحطة لتوليد الكهرباء المتجددة بقدرة 200 ميغاواط.

كما أشار التقرير إلى تعزيز الجزائر لتواجدها الاستراتيجي في خريطة الهيدروجين الأخضر العالمية خلال الربع الأول من العام الجاري، "مستفيدة من موقعها الجغرافي القريب من أوروبا وشبكتها الواسعة من خطوط أنابيب الغاز الطبيعي القابلة لإعادة التأهيل"، مذكرا بانعقاد الاجتماع السادس للحوار السياسي رفيع المستوى حول الطاقة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، الذي تم خلاله عرض التقدم المحرز في تنفيذ استراتيجيتهما للهيدروجين الأخضر ومناقشة ملف ممر الهيدروجين الأخضر الجنوبي الهادف إلى نقل 4 ملايين طن من هذه المادة من الجزائر إلى أوروبا سنويا وهو ما يمثل 10 بالمائة من احتياجات القارة بحلول 2040.