أكد انسجامها مع المسار الدولي لتطوير نظام التكفل بالمصابين.. تقرير دولي:

الجزائر تعزّز مقاربتها الشاملة في مكافحة السرطان

الجزائر تعزّز مقاربتها الشاملة في مكافحة السرطان
  • 162
أسماء منور  أسماء منور 

كشف التقرير الأخير الصادر عن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، مواصلة الجزائر تعزيز قدراتها في مواجهة السرطان، من خلال اعتماد خطط وطنية، وتطوير أنظمة الرصد والمعلومات، ودعم الوقاية والكشف المبكر والتشخيص والتكفل، بما ينسجم مع التحوّل العالمي نحو مقاربة متكاملة تجعل المريض في صلب السياسات الصحية.

أبرز التقرير اعتماد الجزائر خطة وطنية متكاملة  لمكافحة السرطان، وتوفير موارد هامة  لتنفيذها، كأحد المكتسبات الأساسية في بناء منظومة وطنية لمكافحة المرض، مع إيلائها أهمية بالغة لسجلات السرطان، باعتبارها أداة أساسية لمعرفة حجم المرض وانتشاره، وتوفير البيانات التي تسمح بتوجيه السياسات العمومية والموارد وفقا للاحتياجات الصحية الفعلية، وهو ما ينسجم مع توجه منظمة الصحة العالمية التي تعتبر البيانات الدقيقة أساس تحسين التخطيط وتقييم البرامج الصحية.

وتأتي الوقاية والكشف المبكر في مقدمة المحاور التي تركز عليها المقاربة الدولية الجديدة لمكافحة السرطان، بالنظر إلى أثرهما المباشر في تحسين فرص العلاج وتقليص الوفيات، حيث سلّط التقرير الضوء على مشاركة الباحثين الجزائريين في المبادرات العلمية للوكالة الدولية لأبحاث السرطان، بما يعكس انخراط الجزائر في الجهود الرامية إلى تطوير نماذج أكثر تنظيما للكشف عن المرض.

وحسب معطيات الوكالة، فإن الجزائر أصبحت جزءا من نظام الرصد العالمي الذي يوفر معلومات حديثة، حول السرطان من خلال قاعدة "غلوبوكان"، التي تغطي 186 دولة و34 نوعا من السرطان، إذ تسمح هذه البيانات بمتابعة عدد الإصابات والوفيات حسب أنواع السرطان والجنس والفئات العمرية، كما توفر قاعدة للمقارنة الدولية والتخطيط الصحي. كما أشار التقرير إلى انسجام الجزائر مع المسار الدولي من خلال تطوير منظومتها الصحية للتكفل بمرضى السرطان وتوسيع قدراتها في مختلف مراحل العلاج، ما يتوافق مع توجيهات منظمة الصحة العالمية القائمة على ضرورة تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات والتكنولوجيات الطبية والخدمات المرتبطة بالكشف والتشخيص والعلاج.

وأكدت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، أن مكافحة الداء في الجزائر تتجه نحو مقاربة أكثر شمولية، لا ترتكز  على توفير العلاج وحده، بل تشمل مختلف مراحل المرض، بداية من الوقاية وتقليص عوامل الخطر والكشف والتشخيص، مع تعزيز استخدام البيانات والبحث العلمي والابتكار، مشيرة إلى أن التطوّر الكبير الذي أحرزته، إلى جانب انخراطها في المبادرات الإقليمية والدولية، يعد أرضية هامة لمواصلة تحسين التكفل بمرضى السرطان.