دراسة لـ"أوابك" تؤكد أهمية المجهودات الوطنية
الجزائر رائدة عربيا في الحد من انبعاثات غاز الميثان
- 333
حنان ح
أكدت دراسة أعدتها منظمة الدول العربية المصدرة للنفط "أوابك"، أن الجزائر تبذل مجهودات معتبرة لتقليص انبعاثات غاز الميثان، لاسيما في صناعة النفط والغاز، لا سيما من خلال برامج ومخططات حكومية تدخل في إطار الاستراتيجية الوطنية الشاملة لحماية المناخ، ما أهلها لتكون ضمن النماذج الرائدة على المستوى العربي.
أشارت الدراسة إلى المساهمة التي قدمتها الجزائر لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والتي تتعهد فيها بتخفيض إجمالى انبعاثات الغازات الدفيئة بـ7 بالمائة في 2030، مع الوصول إلى 22 بالمائة إذا توفر الدعم الدولي، مؤكدة أن الجزائر أولت اهتماما خاصا بغاز الميثان إذ تشمل استراتيجيتها المناخية إشراك قطاعات رئيسية خاصة الطاقة، الصناعة، النقل والنفايات، ويتمثل أحد أهدافها الرئيسية في تخفيض كمية حرق الغاز الناتج من نشاطات صناعة النفط والغاز إلى أقل من 1 بالمائة من الغاز المصاحب المنتج بحلول 2030.
ولفت المصدر ذاته إلى أن للجزائر تاريخا طويلا في تنظيم عمليات الحرق من الناحية التشريعية، حيث أصدرت أولى القوانين سنة 1966، وتم تحديثها في 2019 وتنص على حظر عمليات الحرق والتنفيس الروتينية، وتفرض ضرائب على هذه الكميات ما يشكل "إطارا تنظيميا واضحا" لتحقيق الأهداف المرجوة. كما تمت الإشارة إلى انضمام "سوناطراك" لمبادرة البنك الدولي المتعلقة بوقف الحرق الروتيني للغاز، وتنفيذ مشاريع لالتقاط واستخدام الغاز، وشملت جهودها العديد من الحقول النفطية لاسيما حقل "حاسي مسعود".
وتم كذلك تسجيل انخراط الجزائر في شراكات لتعزيز قدرتها على الحد من انبعاثات الميثان، منها التعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمفوضية الإفريقية للطاقة، لتزويد الخبراء الجزائريين بالمعرفة والأدوات اللازمة لاكتشاف وقياس والحد من انبعاثات الميثان باستخدام تقنيات الأقمار الصناعية، مثل نظام الاستجابة والتنبيه لانبعاثات الميثان "مارس +" التابع للأمم المتحدة.
واستدلت الدراسة بتقرير نشرته شركة سوناطراك، أظهرت فيه أن الجزائر خفضت حرق الغاز في الفترة ما بين 2020 و2023، بنسبة 28 بالمائة إجمالا وبـ36 بالمائة في بعض الحقول بفضل العمل بوحدات جديدة مخصصة لاسترجاع الغاز المحروق في أهم الحقول النّفطية، وأبرزت سعي سوناطراك لرسم خرائط لجميع انبعاثات الميثان الهاربة عل امتداد سلسلة الغاز والنفط، باستخدام تقنيات متعددة بالشراكة مع وكالة الفضاء الجزائرية، والعمل على كفاءة الطاقة في جميع المنشآت الصناعية، حيث تجري عمليات تدقيق دورية في إطار تنفيذ قانون إدارة الطاقة ضمن برنامج شمل 90 بالمائة من المواقع الصناعية.