أكد أن خطورة أبعاد جرائم الحرائق العمدية تبرّرها.. وزير العدل:
الجزائر سيّدة في إقرار تنفيذ عقوبة الاعدام
- 190
شريفة عابد
❊ لسنا بحاجة لدروس في حقوق الإنسان التي نحترم عهودها
أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أمس، أن الجزائر سيدة في قرارها بخصوص إقرار عقوبة الإعدام، مشيرا إلى أن المنحى الخطير الذي أخذته جرائم الحرائق العمدية والاعتداء على الأطفال في الآونة الأخيرة، تبرر إقرار الجزائر لهذه العقوبة.
أوضح بوجمعة في رده على انشغالات وتساؤلات أعضاء مجلس الأمة، عقب مناقشة مشروع قانون العقوبات، في جلسة علنية ترأسها رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، أن "الجزائر تقر ما يناسبها ويتلاءم وظروفها، ولن يثنيها أي طرف عن تنفيذ ما تختاره من إجراءات عقابية"، مشيرا إلى أن اعتماد عقوبة الإعدام جاء بعد الأبعاد الخطيرة التي أخذتها جرائم الحرائق العمدية، من خلال استعمال وسائل متطوّرة وأحيانا بالتعاون مع أطراف أجنبية. ما فرض، حسبه، رفع درجة العقوبة التي كانت 20 سنة سجنا نافذا إلى الإعدام.. "ونفس الشيء بالنسبة للجرائم المتصلة باختطاف الأطفال التي هزّت المجتمع".
وشدّد الوزير على أن الانتقادات التي وجهت للجزائر من الداخل والخارج لن تمنع من المضي في تطبيق عقوبة الإعدام من أجل حماية الأرواح والممتلكات والأطفال والمجتمع من مختلف الجرائم الدخيلة والغريبة عن الدين الإسلامي الحنيف، لافتا إلى أن عقوبة الإعدام كانت موجودة منذ 1966 في قانون العقوبات في عدة جرائم مختلفة كجرائم التجسس، جرائم الخيانة، التقتيل، وغيرها، دون تطبيقها، حيث مسّ التعديل، المادة 395 من قانون العقوبات الجديد التي تقر التنفيذ الفعلي لعقوبة الإعدام. كما أوضح بوجمعة أن لجوء المشرع إلى هذا التعديل، جاءت بعد تحقيقات أمنية وقضائية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك استعمال أساليب متطوّرة لارتكاب مثل هذا الإجرام، مع ضلوع بعض الأيادي الأجنبية، ووجود المتواطئين الذين قاموا بتدعيم هذه المشاريع الهدّامة للثروة الغابية والأرواح على حد السواء.
وذكر أن التحقيقات لا تزال متواصلة، ولما تتضح الأمور، سيتم الإعلان عنها للرأي العام، موضحا أن النيابة العامة تمتلك الآليات القانونية في قانون الإجراءات الجزائية، مشيرا إلى أن كل قضية سيعقبها بيان صحفي تحدّد فيه هذا النوع من الجرائم، وحجم الأضرار الكبيرة، التي دفعت بالمشرّع إلى اقتراح تعديل هذه المادة. كما لفت إلى أن نفس العقوبة تطبق على مرتكبي الجرائم التي تمسّ بالطفولة، مستعرضا بشاعة القضايا الخاصة بها، والتي كان آخرها القضية التي هزت ولاية البليدة والتي ذهب ضحيتها طفل تمّ التنكيل به. وردّ الوزير على منتقدي المشروع بالقول "من يريد التعليق فيعلق ومن ينتقد فلينتقد.."، مشيرا إلى أن "الجزائر ليست ضد حقوق الإنسان، بل بالعكس، ملتزمة بعهود حقوق الإنسان ومؤسساتها متطابقة ولا يوجد عندها أي إشكال".