جدار صد أمام تأثيرات الاضطراب الجيوسياسي الحاد.. الفريق أول شنقريحة:
الجزائر صامدة بفضل ثلاث ركائز أساسية
- 138
ب. م
❊ الاستثمار الاستراتيجي في الصلابة الشاملة ضمانة التواجد الفاعل في عالم تحوّلي
❊ الاضطراب الجيو-سياسي يفرز تداعيات اقتصادية مقلقة على معظم دول المعمورة
❊ الصلابة الاقتصادية تعزّزت بمشاريع كبرى كمشروع السكة بشار - غارا جبيلات - تندوف
❊ الإنجازات المحققة ركائز بنيوية تساهم في الارتقاء الاستراتيجي للجزائر
❊ انسجام الجبهة الداخلية بفضل الوعي المتنامي للشعب والنخب الوطنية المخلصة
❊ الشعب يدرك خلفيات وأبعاد مؤامرات التشويش على المسار النهضوي المتعدد الأبعاد
❊ يقظة الجيش حجر الزاوية في صرح الصمود والصلابة الإستراتيجية المتفردة
❊ قواتنا تضطلع بتأمين الإقليم وترسيخ صورة الدولة القوية والآمنة في محيط المضطرب
❊ ثقة متنامية لدى شركائنا الأجانب جسدتها الزيارات المتتالية لكبار المسؤولين
❊ هذا المسار التصاعدي من الإنجازات استثمار استراتيجي في الصلابة الشاملة
أكد الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أمس، أن "الجزائر، ورغم الاضطراب الجيوسياسي الحاد الذي يشهده العالم، تظل صلبة وصامدة أمام تأثيراتها المدمرة، مرجعا الفضل في ذلك إلى 3 ركائز أساسية، تشمل الصلابة الاقتصادية والصلابة المجتمعية وانسجام الجبهة الداخلية، وكذا الجاهزية العالية واليقظة الدائمة لقواتها المسلحة.
شرع الفريق أول السعيد شنقريحة، أمس، في زيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة، في إطار متابعة تنفيذ برنامج التحضير القتالي 2025-2026 عبر كافة النواحي العسكرية، حيث استهلت الزيارة، حسب بيان لوزارة الدفاع الوطني، من مقر قيادة الناحية ببشار، حيث حظي السيد الفريق أول بمراسم الاستقبال من قبل اللواء ناصر الدين فضيل، قائد الناحية العسكرية الثالثة، ووقف وقفة ترحم وخشوع على روح "الشهيد البطل مصطفى بن بولعيد" الذي يحمل مقر قيادة الناحية اسمه، ووضع إكليلا من الزهور أمام المعلم التذكاري المخلد له، وتلا فاتحة الكتاب على روحه وعلى أرواح الشهداء الأطهار.
بعد ذلك، التقى الفريق أول شنقريحة بإطارات ومستخدمي الناحية، حيث ألقى كلمة توجيهية، تابعها جميع مستخدمي الناحية العسكرية الثالثة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، قال فيها "يشهد العالم اليوم حالة من الاضطراب الجيو-سياسي الحاد، الذي يفرز تداعيات اقتصادية مقلقة على معظم دول المعمورة، خاصة بسبب اختلال في سلاسل الإمداد العالمية، حيث باتت مظاهر التضخم والركود تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي، غير المسبوق في وتيرته وامتداداته الجيوسياسية"، لافتا إلى أن "الجزائر، ورغم هذه الاضطرابات، تظل صلبة وصامدة أمام تأثيراتها المدمرة، وذلك بفضل ثلاثة ركائز أساسية، أولها، الصلابة الاقتصادية التي تعزّزت بفضل المشاريع الكبرى المنجزة، على غرار مشروع السكة الحديدية الرابط بين بشار وغارا جبيلات وتندوف، وهي إنجازات لم تكن مجرد استثمارات ظرفية، بل ركائز بنيوية ستساهم في صياغة نموذج تنموي قادر على امتصاص الصدمات وخلق مناعة اقتصادية وطنية، ومن ثمة المساهمة في الارتقاء الاستراتيجي لبلادنا".
وتكمن ثاني هذه الركائز، مثلما أشار إليه الفريق أول السعيد شنقريحة، في "الصلابة المجتمعية وانسجام جبهتنا الداخلية، التي تلتحم أكثر، بفضل الوعي المتنامي لشعبنا بكل أطيافه وكذا نخبنا الوطنية المخلصة، التي تدرك جيدا خلفيات وأبعاد المؤامرات الرامية إلى التشويش على المسار النهضوي المتعدد الأبعاد، الذي شرعت فيه بلادنا في السنوات القليلة الأخيرة".
أما الركيزة الثالثة فتتمثل، وفقا للسيد الفريق أول، في "الجاهزية العالية واليقظة الدائمة لقواتنا المسلحة، التي تظل حجر الزاوية في صرح هذا الصمود والصلابة الإستراتيجية المتفردة، إذ لم تكتف هذه القوات بواجبها في تأمين إقليمنا الوطني، بل تجاوزت ذلك إلى ترسيخ صورة الدولة القوية والآمنة في محيطنا المضطرب".
وتابع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، في السياق ذاته "هذا ما أكدت عليه الثقة المتنامية لدى شركائنا الأجانب وجسدته الزيارات الرفيعة والمتتالية لكبار المسؤولين العسكريين والسياسيين من مختلف الدول الصديقة، وفي صدارة أجندة الفاعلين الإقليميين والدوليين"، معتبرا أن "هذا المسار التصاعدي من الإنجازات ليس مجرد حصيلة مرحلة هامة في تاريخ بلادنا المعاصر، بل هو استثمار استراتيجي في الصلابة الشاملة التي تمثل اليوم الضمانة الأكيدة في التواجد الفاعل في عالم تحولي".
وفي ختام اللقاء، "حرص السيد الفريق أول على الاستماع لانشغالات واهتمامات مستخدمي الناحية العسكرية الثالثة، الذين عبروا عن عزمهم مواصلة بذل مزيد من الجهود في سبيل أداء المهام المنوطة بهم على الوجه الأكمل، لاسيما في مجال تأمين الحدود وحماية التراب الوطني من كل الآفات والتهديدات المحتملة".