تنشئ تدريجيا سلسلة قيمة مهيكلة تتجاوز التجميع.. تقرير ألماني:

الجزائر قادرة على التحوّل إلى قطب لصناعة السيارات

الجزائر قادرة على التحوّل إلى قطب لصناعة السيارات
  • 338
 حنان. ح حنان. ح

تشير التطورات الأخيرة إلى أن الجزائر تنشئ تدريجيا سلسلة قيمة مهيكلة لقطاع السيارات تتجاوز مجرد التجميع، مما يؤهلها لأن تتحول إلى قطب هام في شمال إفريقيا، بفضل انتعاش ممارسة أنشطة تصنيع وبيع السيارات والمناولة مجددا كثمرة للتشريعات الصادرة في 2022، والتي تعطي الأمل بتحسّن وضع السوق.

تلك هي أهم المعطيات التي تضمنها أحدث تقرير صادر عن هيئة التجارة والاستثمار الألمانية، تحت عنوان "صناعة السيارات في الجزائر: انتعاش في تقدم"، والذي خلص إلى أن قطاع السيارات في الجزائر الذي يقدر بطلب يصل إلى 500 ألف سيارة سنويا، يشهد "إعادة تشغيل تدريجية"، مدفوعة بالانتعاش الصناعي ووصول مشاريع إنتاج جديدة.

وحسب التقرير الذي إطلعت "المساء" عليه، يشهد سوق السيارات الجزائري حاليا نقصا في العرض لكن التشريعات الجديدة التي صدرت عام 2022، منحت آمالا بتحسن وضع السوق، حيث سمحت بممارسة أنشطة تصنيع وبيع السيارات مجددا، وتم التذكير بخضوع الإطار القانوني لصناعة السيارات لـ"مراجعة جذرية" تهدف الحكومة من خلالها ليس فقط إلى إنشاء صناعة تجميع، بل أيضا إلى تطوير سلسلة مناولة محلية، ضمن استراتيجية تسعى مقارنة بالسياسات السابقة، إلى تحقيق قيمة مضافة محلية أعلى.وبعد أن أشار إلى أن بناء صناعة سيارات محلية يعد "أولوية في سياسة التصنيع الجزائرية"، توقع التقرير الألماني أن تصبح الجزائر "مركزا هاما" في شمال إفريقيا على المدى المتوسط، مع تخفيف القيود التنظيمية وتعزيز قطاع المناولة، مستندا في تحليله على إعلان العديد من الشركات المصنعة للسيارات عن استثمارات بالجزائر.

ورغم أن "ستيلانتيس" تعد الشركة الوحيدة التي تنتج سيارات حاليا في الجزائر، إلا أن الهيئة الألمانية، اعتبرت الإعلان عن مشاريع أخرى إشارة إلى بناء قاعدة صناعية أوسع حتى وإن ما زالت في مراحلها الأولى، مذكرة بإصدار إعلانات استثمارية من شركات "هيونداي" و"شيري" و"جيلي" وغيرها من العلامات التجارية الآسيوية، وتخطيط "أوبل" التابعة لـ (ستيلانتيس) أيضا للإنتاج المحلي في الجزائر.

ولتلبية متطلبات مصنعي السيارات في الجزائر، أبرز التقرير حاجة قطاع المناولة المحلي إلى مزيد من التطوير، مشيرا إلى التخطيط الجاري للعديد من المشاريع الصناعية لزيادة عدد المناولين، والتي يتركز جزء كبير منها في شرق ووسط البلاد، وضرب المثل بمشروع أطلقته "الشركة الجزائرية القابضة للتخصصات الكيمياوية" في أفريل 2026 بتسمسيلت، لإنتاج مكونات وإكسسوارات بلاستيكية لقطاع السيارات والذي سيبدأ الإنتاج في سبتمبر المقبل.

وأشار التقرير إلى تطوير شركة ستيلانتيس لشبكة من المناولين المحليين تشمل إنتاج المكونات البلاستيكية وأنظمة الكابلات والإطارات وقطع غيار ميكانيكية أخرى، وذلك لتطوير منظومة متكاملة لقطاع السيارات حول مصنع "فيات" في وهران.