أكد قدرة الجزائر على قيادة مبادرة إصلاحية إنسانية في إفريقيا.. حسوني:
الدبلوماسية الدينية واقع لمواجهة التطرّف العنيف في الساحل
- 216
ي. س
❊ سيدي محمد بن عبد الكريم المغيلي مرجع إصلاحي بامتياز في إفريقيا
❊ زيد الخير: الإرهاب العقائدي والغزو الإيديولوجي تهديدان لأمن القارة
❊ بزاز: الدبلوماسية الدينية الجزائرية رائدة في المنطقة وفي العالم
انطلقت أمس، في الجزائر العاصمة، أشغال النّدوة العلمية رفيعة المستوى تحت عنوان "الدبلوماسية الدينية في الساحل الإفريقي...الإمكان والرّهان"، والقائمة على تصدير قيم الوسطية والاعتدال لتحصين المجتمعات الإفريقية من الغلو.
وقد افتتحت النّدوة التي تنظمها رابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل، بالتعاون مع المجلس الإسلامي الأعلى، بحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، وعميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، ومستشار رئيس الجمهورية المكلّف بالشؤون الدينية والزوايا والمدارس القرآنية، محمد حسوني، والخليفة العام للطريقة التجانية، الشيخ علي بلعرابي التجاني، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى، مبروك زيد الخير، والأمين العام للرابطة، السيّد لخميسي بزاز، وكذا المدير العام للمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة، السيّد عبد العزيز مجاهد.
وفي كلمة له بالمناسبة أبرز مستشار رئيس الجمهورية، أن "الدبلوماسية الدينية ليست مجرد فكرة نظرية بل هي واقع ورهان استراتيجي لمواجهة التطرّف العنيف في الساحل الإفريقي"، مؤكدا أن "الجزائر بما تملكه من رصيد روحي وصوفي عابر للحدود، قادرة على قيادة مبادرة إصلاحية إنسانية والتأسيس للحوار وللتعايش والسلام الدائم في القارة الإفريقية".
وأضاف أن "سيدي محمد بن عبد الكريم المغيلي، يعد مرجعا إصلاحيا بامتياز في إفريقيا"، حيث جسّد في القرن الخامس عشر "نموذجا للحكم الرّاشد في الساحل الإفريقي، قام على العدالة والتشاور وأسهم في إرساء الاستقرار وبناء الدول". ولفت في هذا الإطار إلى أن هذه المقاربة قادرة اليوم، على أن تشكّل إطارا أخلاقيا لمواجهة خطاب الكراهية وإرساء نظام مناعي ضد ظاهرة الإرهاب.
بدوره أبرز رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، في كلمته ما تعرفه المنطقة من أزمات خاصة ظاهرة الإرهاب العقائدي والغزو الإيديولوجي والصراع المسلّح، وهو ما يمثّل "تهديدا على الأمن في إفريقيا والعالم برمّته"، مشدّدا في هذا السياق على "أهمية تفعيل العلاقات بين الدول وتفعيل الدبلوماسية الحكيمة من أجل الأمن والأمان".
ومن جهته، أكد الأمين العام لرابطة علماء ودعاة و أئمة دول الساحل، على أهمية هذه النّدوة العلمية - التي تنظم بحضور 11 دولة إفريقية - خاصة في ظل السياقات الجديدة التي تعيشها منطقة الساحل وعلى وجه الخصوص التصاعد الخطير لظاهرة الإرهاب، موضحا أنه "في ظل الانسداد الذي تعرفه المنطقة، تبرز أهمية الدبلوماسية الدينية التي تظهر فيها التجربة الجزائرية كواحدة من التجارب الرائدة في المنطقة وفي العالم"، والتي "لم تكتف فقط برصد المشكلة وإنما عالجتها من مختلف الزوايا بما فيه الجانب التنموي".