إدراج "أيراد" كأول شركة تكنولوجيا في سوق الأسهم.. بوزنادة:
السوق المالية قادرة على مرافقة تطور الشركات الجزائرية
- 138
حنان. ح
أكد رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة وتقييمها يوسف بوزنادة، أمس، بالجزائر العاصمة، أن السوق المالية الوطنية أصبحت قادرة على مرافقة المؤسسات والشركات في مختلف مراحل تطورها، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للدولة الرامية إلى تنويع مصادر تمويل الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في خلق الثروة.
جاء هذا التأكيد خلال كلمة ألقاها بوزنادة، بمناسبة الإعلان الرسمي عن بداية تداول أسهم شركة "أيراد" المتخصصة في القطاع الرقمي ولاسيما الحوسبة السيادية، حيث شدد على أن إدراج هذه الشركة يحمل أهمية خاصة باعتباره تتويجا لعملية اكتتاب عمومي "ناجحة"، شهدت إقبالا لافتا من المستثمرين حيث فاقت قيمة الاكتتاب المبلغ المستهدف بنسبة 38%.
وأضاف أن أهمية هذا الإدراج لا تقتصر على نجاح عملية التمويل فحسب، بل تمتد إلى كونه يفتح بورصة الجزائر أمام قطاع تكنولوجيا الإعلام والاتصال لأول مرة، بما يثري تركيبة السوق المالية ويعزز تنوعها القطاعي الذي يسمح بزيادة قدرتها على استقطاب المستثمرين وتحفيز نشاط التداول.
وذكر بوزنادة، أن هذا الإدراج رفع عدد الشركات في بورصة الجزائر إلى 10، بعد ما لم يكن يتجاوز الخمس شركات سنة 2024، وسيتعزز في سبتمبر المقبل، بالتحاق مؤسسة اقتصادية فرعية ثانية من قطاع التعليم العالي والبحث العلمي ببورصة الجزائر.
واعتبر أن هذه الديناميكية لم تكن وليدة الصدفة، وإنما ثمرة برنامج إصلاحي شامل أطلقته "كوصوب" منذ سنة 2023، وارتكز على ثلاث محاور أساسية هي تحديث الإطار التنظيمي وتبسيط مسار الإدراج وتعزيز جاذبية السوق المالية عبر اعتماد تحفيزات جبائية، داعيا كافة المؤسسات والشركات لاسيما الناشطة في القطاع الخاص للاستفادة من الفرص التي تتيحها السوق المالية، ليس فقط كمصدر تمويل وإنما أيضا كمشارك في النمو ولترسيخ قواعد الحوكمة والشفافية وتحسين الأداء وخلق القيمة المضافة.
بدورها وصفت المديرة العامة لبورصة الجزائر، أمال سلمون، الحدث بـ«الهام" لأنه "يؤرخ لدخول أول شركة جزائرية تنشط في مجال التكنولوجيات الحديثة في البورصة"، وهو ما يعكس ـ كما أضافت ـ التحول التي تعرفه بورصة الجزائر نحو استقطاب المؤسسات العاملة في القطاعات المستقبلية ذات القيمة المضافة العالية وعلى رأسها الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والابتكار.
من جهته، أبرز الرئيس المدير العام لشركة "أرياد" محمد لمين بلبشير، الانعكاسات الايجابية لهذا الإدراج بالنّسبة لشركة خاصة وعائلية تعمل في المجال الرقمي، مؤكدا أن النتائج التي خرجت بها العملية التي مكنت من فتح 20 بالمائة من رأسمال الشركة كانت أكثر من المأمول، نظرا لاستقطابها عددا كبيرا من المكتتبين، وهو ما يعد بالنسبة له إشارة واضحة على صحة التوجه الذي تم اختياره.