مشاركة مميّزة للجيش الصحراوي في قمّة رؤساء أركان الدفاع الأفارقة
القضية الصحراوية تحقق انتصارا آخر في أبوجا

- 128

تواصل القضية الصحراوية انتصاراتها في المحافل الدولية، مدعومة بالشرعية الدولية التي أحبطت كل مؤامرات نظام الاحتلال المغربي في تكريس الواقع الاستعماري، آخرها المشاركة المميّزة للجيش الصحراوي في قمّة رؤساء أركان الدفاع الأفارقة في أبوجا عاصمة نيجيريا.
وشاركت وزارة الدفاع الصحراوية في هذه القمّة التي عقدت تحت شعار "مكافحة التهديدات المعاصرة للسلم والأمن الإقليميين في إفريقيا.. دور الشراكة الاستراتيجية في الدفاع" من 25 إلى 27 أوت الجاري، بدعوة من رئيس هيئة أركان الدفاع في نيجيريا، الجنرال كريستوفر موسى.
وترأس الوفد الصحراوي عضو هيئة الأركان العامة للجيش المدير المركزي للتفتيش، محمد فاظل ابريكة، حيث سمحت له المشاركة بعقد اجتماعات مثمرة مع بعض وفود الجيوش الإفريقية لتبادل الخبرات.
وخلال القمّة وجد ممثل جيش الاحتلال المغربي نفسه جنبا إلى جنب مع ممثل الجمهورية العربية الصحراوية وأخذ صورة تذكارية مع المشاركين، لتسقط أمام العالم كل محاولاته اليائسة في وأد القضية الصحراوية ومصادرة حق شعبها في الحرية والاستقلال.
وفي تصريح لـوكالة الأنباء، أبرز عضو الوفد العسكري المشارك في القمّة المستشار في وزارة الدفاع الصحراوية، العقيد سيد ابراهيم مولاي الزين، الحضور المميّز للجمهورية الصحراوية في أبوجا، بمشاركة خبراء ومختصين لإثراء النّقاش وتقديم مقترحات لمعالجة التحدّيات الأمنية على مستوى القارة الإفريقية.
وقال في هذا الصدد إن "مشاركة الجيش الصحراوي كانت إيجابية في إثراء النّقاشات والمداخلات" لأن الجيش الصحراوي "يلعب دورا هاما في مكافحة الإرهاب والمخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود".
واللافت أن الانتصارات العسكرية التي تحققها الجمهورية الصحراوية لا تتوقف عند المشاركة في المحافل القارية، بل يقود الجيش الصحراوي حرب استنزاف كبيرة ضد جيش الاحتلال، وهي بمثابة الموت التدريجي للاقتصاد المغربي.
والبارز أيضا أن مشاركة الجمهورية الصحراوية في مختلف التظاهرات القارية والدولية فضحت أيضا محاولات الاحتلال المغربي تنويم شعبه بـ«سيادة" مزعومة على الصحراء الغربية التي تؤكد الأمم المتحدة على أنها قضية تصفية استعمار.
وبهذا الخصوص قال المدوّن المغربي هشام شرم، في منشور له إن المغرب "لم ينسحب من هذه القمّة، بل ممثله أخذ صورة تذكارية جماعية مع رئيس الوفد الصحراوي في ختام الأشغال وذلك أمام خريطة للدول الإفريقية تظهر المغرب والصحراء الغربية منفصلين".
وفي السياق، أشاد نائب ممثل الجمهورية الصحراوية لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، ماء العينين لكحل، في تصريح لوكالة الأنباء، بالحضور الفاعل والمستمر لبلاده على الساحة القارية والدولية، من خلال سلسلة من الانتصارات الدبلوماسية المتتالية التي تعكس المكانة الراسخة للقضية الصحراوية العادلة، وإرادة شعبها في الدفاع عن حقّه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
واستعرض الدبلوماسي الصحراوي، أبرز هذه الانتصارات من خلال مشاركتها في العديد من القمم القارية والدولية، مشيرا إلى أن بلاده ستشارك أيضا خلال شهر سبتمبر المقبل، في قمّتين هامتين بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، هما قمّة الشراكة بين الاتحاد الإفريقي ودول الكاريبي وقمّة المناخ الإفريقية.
وشدد على أن مشاركة بلاده "جنبا إلى جنب مع جميع الدول الأعضاء بما فيها المملكة المغربية، دليل واضح على الاعتراف الواقعي والعملي بالجمهورية الصحراوية كحقيقة قارية ودولية لا يمكن تجاهلها".