جلاوي وطافر يعاينان المراحل النهائية لأشغال منجم غارا جبيلات والخط السككي الغربي
اللمسات الأخيرة لمشروعين تاريخيين
- 156
قام وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، أول أمس، بزيارة عمل وتفقد لمختلف المنشآت والمرافق المنجزة في إطار المشروع الضخم للسكك الحديدية الذي يغطي ولايات بشار وبني عباس وتندوف، حيث وقف على الانتهاء التام لأشغال إنجاز هذا الخط البالغ طوله 950 كلم. ويشمل المشروع 7 محطات للقطار، منها 5 محطات مكتملة كليا، بينما توجد المحطتان المتبقيتان في المراحل النهائية من الإنجاز. وتفقد جلاوي، جزءا من مسار الخط على متن قاطرة مخصصة للتجارب التقنية، حيث اطلع على أولى التجارب التي أجريت الثلاثاء الماضي لتقييم الأداء التقني للخط الموجه لاستغلال منجم الحديد لغارا جبيلات ونقل المسافرين والبضائع.
كما شكل الاطلاع على أشغال تسوية حجر الرص عند النقطة الكيلومترية 225 بولاية بشار، إحدى المحطات البارزة في الزيارة حيث تهدف العملية إلى رفع سرعة القطارات عبر هذا المقطع، مع ضمان إدخال التصحيحات اللازمة بما يتيح مطابقتها للمعايير التقنية المعمول بها تمهيدا لدخول الخط حيز الاستغلال.وزار الوزير كافة المنشآت والملاحق الخاصة بمحطتي القطار لحماقير وتبلبالة، حيث حرص على تهنئة الشركات المشاركة في تجسيد المشروع، فضلا عن العمال والإطارات الوطنية، على جهودهم الكبيرة التي مكنت من إنجاز هذه المنشأة السككية والمرافق المرتبطة بهذا المشروع الضخم. من جهتها، وقفت كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم، كريمة بكير طافر، خلال زيارتها أول أمس، إلى ولاية تندوف، على التحضيرات الخاصة بنقل أول شحنة من خام الحديد المستخرج من منجم غارا جبيلات نحو ولاية بشار ثم إلى ولاية وهران، حيث أوضحت في تصريح لها، أن الزيارة سمحت لها بمعاينة اللمسات الأخيرة التي تسبق تدشين مشروع منجم غارا جبيلات، الذي سيتوج أيضا بتدشين خط السكة الحديدية الرابط بين ولايتي تندوف وبشار، حيث يرتقب أن تبلغ الكمية المنقولة عبره نحو 2200 طن يوميا من خام الحديد. وشكلت الزيارة فرصة لمعاينة مدى تقدم إنجاز المشاريع الكبرى والهيكلية التابعة لقطاع المناجم، لاسيما وحدة المعالجة الأولية لخام الحديد، حيث سجلت كاتبة الدولة تقدم معتبر في وتيرة الأشغال، رغم التحديات التقنية المرتبطة بطبيعة المشروع وحجمه.
وأشارت في هذا السياق إلى أن اليد العاملة المسخرة للمشروع "تتمتع بكفاءات عالية واحترافية كبيرة"، مشددة على إنجاز الأشغال وفق البرنامج المسطر، وبالتنسيق المستمر مع السلطات المحلية.وبخصوص الآجال المحددة لإنجاز وحدة المعالجة الأولية لخام الحديد، أوضحت طافر أن استلامها مبرمج نهاية شهر ماي المقبل، مؤكدة التزامها بمواصلة المتابعة الميدانية الدورية لضمان احترام مختلف المراحل المبرمجة.وأبرزت ذات المسؤولة الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها قطاع المناجم، بالنظر للثروات الطبيعية الهامة والمتنوعة التي تزخر بها الجزائر. وأشارت إلى أنه، إلى جانب مشروع غارا جبيلات، تم وضع خارطة طريق تضم عدة مشاريع منجمية كبرى، فضلا عن تثمين مختلف الموارد الطبيعية التي تتوفر عليها البلاد في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز مساهمة القطاع المنجمي في مسار التنمية الوطنية.