شدّد على الحلول التكنولوجية لعصرنة تسيير الموارد المائية.. بوزقزة:
المؤسّسات الناشئة مفتاح الرفع من جودة الخدمة
- 192
زولا سومر
❊ واضح: إشراك المؤسّسات الناشئة في تطوير حلول فعّالة
أكد وزير الري لوناس بوزقزة، أن تطوير المرفق العمومي للمياه لم يعد يقتصر على إنجاز الهياكل والمنشآت، وإنما أصبح مرتبطا بالتحوّل الرقمي، والابتكار، والذكاء الاصطناعي، وحسن استغلال البيانات، واعتماد الحلول التكنولوجية الحديثة في تسيير الموارد المائية، داعيا مؤسّسات القطاع إلى الاستعانة بالمؤسّسات المصغرة والمؤسّسات الناشئة المحلية لتطوير حلول تكنولوجيا.
أوضح بوزقزة خلال اللقاء الذي نظمه قطاعه بحضور وزير اقتصاد المعرفة والمؤسّسات الناشئة والمؤسّسات المصغرة حول سبل إشراك المؤسّسات الناشئة في إنجاز مشاريع الري بالجزائر أمس، أن المؤسّسات الناشئة تمتلك قدرات معتبرة لتطوير التطبيقات الذكية، وأنظمة المراقبة والتحكم، والحلول الرقمية، والتقنيات الحديثة الخاصة بتسيير المياه، وهي حلول من شأنها أن تساهم في تحسين الأداء، وترشيد الاستغلال، والرفع من جودة الخدمة العمومية.
وأشار الوزير إلى أن قطاعه وجه تعليمات إلى مختلف المؤسسات والهيئات التابعة له لدراسة هذه الحلول التي تقدمها المؤسّسات الناشئة والتي تم التأكد من كفاءتها، وتقييم إمكانية إدماجها ضمن برامج ومشاريع قطاع الري، بما يسمح بالاستفادة من الخبرة الوطنية، وتحويل الابتكار إلى حلول عملية تخدم المرفق العمومي.
وأضاف بوزقزة أن نجاح تجربة المناولة يفتح أمام هذه المؤسسات آفاقا أوسع للنمو والتطوّر، ويمكنها من اكتساب الخبرة اللازمة، والانتقال تدريجيا من إنجاز أجزاء من المشاريع إلى إنجاز مشاريع متكاملة، بما يساهم في بناء نسيج اقتصادي أكثر قوة وتنوّعا.
وفي السياق ذكر الوزير أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون اختارت مسارا اقتصاديا جديدا يقوم على تنويع الاقتصاد الوطني، وتشجيع الإنتاج المحلي، وتعزيز القدرات الوطنية، وتمكين المؤسّسات الجزائرية من الاضطلاع بدور محوري في إنجاز المشاريع الكبرى، بما يكرّس السيادة الاقتصادية ويعزّز استقلالية القرار التنموي.
وأشار الوزير إلى أن المؤسّسات الوطنية أصبحت تمتلك من الخبرة والكفاءة ما يؤهلها لإنجاز المشاريع الاستراتيجية وفق أعلى المعايير، وهو ما يفتح المجال أمام المؤسّسات الناشئة والمؤسّسات المصغرة لتكون شريكا طبيعيا في هذه الديناميكية، سواء من خلال المناولة، أو تصنيع التجهيزات محليا، أو تقديم الحلول والخدمات المبتكرة، بما يرفع نسبة الإدماج الوطني، ويخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، أبرز وزير اقتصاد المعرفة والمؤسّسات الناشئة والمؤسّسات المصغرة نور الدين واضح أهمية تعزيز الأمن المائي، مبرزا ضرورة اشراك المؤسّسات الناشئة في تطوير حلول فعالة وتعميم استخدام الرقمنة والتكنولوجيا للنهوض بالقطاع، بتحفيز الابتكار وتشجيع المناولة بالاستفادة من كفاءة هذه المؤسّسات المحلية.
كما ذكر الوزير بالتحفيزات التي يقدمها قانون المالية 2026 في مجال تحفيز الابتكار لمساعدة المؤسّسات الاقتصادية على الاستعانة بحلول المؤسّسات الناشئة والتكنولوجيا المطوّرة بالجزائر للرقي بالخدمة العمومية في قطاع الري وباقي القطاعات.
بدوره، المدير العام للوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية بلال عشاشة تطرق إلى فرص المناولة مع المؤسّسات المصغرة والناشئة في قطاع الري، مؤكدا وجود 210 مؤسسة مصغرة تنشط في سلسلة قيم قطاع الري، مشيرا إلى أن المؤسّسات الاقتصادية الصناعية الكبرى تحتاج إلى حوالي 97 مؤسسة مصغّرة مناولة في سلسلة قيمها.