شرفي مبرزا دوره في التوعية بأهميتهما ومراقبتها:

المجتمع المدني شريك في ضمان نزاهة الإنتخابات

المجتمع المدني شريك في ضمان نزاهة الإنتخابات
  • 876
ق. و ق. و

أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، أمس، أن المجتمع المدني هو شريك أساسي لضمان استقلالية السلطة وضمان نزاهة الانتخابات، مشيرا إلى أن سلطة الانتخابات هي "ترجمة لمكانة المجتمع المدني في الحياة السياسية".

وقال شرفي خلال اللقاء الوطني الذي نظمته السلطة تحت شعار "دور المجتمع المدني في الإستحقاق الرئاسي لـ12 ديسمبر 2019" إن "المجتمع المدني هو أساس المرجعية الوطنية، وقد أثبت وجوده في مقاومته السياسية وأصبح مهما في مرحلة تقييم السياسات العامة وشريكا في إعدادها ومراقبتها للوصول بالجزائر إلى بر الأمان تنمويا وفي مجال الحوكمة".

وأضاف في سياق متصل، أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات هي "ترجمة لمكانة المجتمع المدني في الحياة السياسية"، مشددا على أن "النخبة اليوم هي حصن للدولة الجزائرية".

وبخصوص اللقاء، قال السيد شرفي إنه يصبو الى إشراك فعاليات المجتمع المدني في التوعية بضرورة الإنتخاب وأهميته، مضيفا أن اللقاء يهدف كذلك إلى "مد جسور التعاون مع مختلف فعاليات المجتمع المدني، حتى يلعب دوره في المرافقة القبلية والبعدية للإنتخابات".

وتمحور اللقاء حول دور المجتمع المدني كفاعل أساسي في تعميق الديمقراطية الدستورية في الجزائر وتضمن عدة مداخلات من ممثلين عن جمعيات وفعاليات المجتمع المدني حول دور هذا الأخير في الحفاظ على الوحدة الوطنية ومكانته في تنظيم الحملة الانتخابية وكذا مساهمته في تعزيز نزاهة العملية الانتخابية بغية إنجاحها.

وحضر اللقاء مسؤولو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وأعضاؤها، وكذا فاعلون وممثلون عن المجتمع المدني من مختلف الشرائح الاجتماعية والتوجهات السياسية من جميع الولايات والعديد من رؤساء الجمعيات والتنظيمات ذات الصلة.

وفي تدخله، شدد رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عبد الرزاق قسوم، على دور المجتمع المدني في تقديم حلول للصعوبات التي تمر بها البلاد، مشيرا إلى أهميته في توعية المواطنين بضرورة و أهمية العملية الانتخابية وكذا في رفع الوعي السياسي.

وأضاف قسوم أن "ثقافة الانتخاب حاضرة في المجتمع ويجب تكاثف الجهود لترجمة هذه الثقافة في الميدان عن طريق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية  المقبلة"، فيما أكد رئيس جمعية "أضواء رايتس"، نور الدين بن براهم، من جهته، على الدور الهام الذي يلعبه المجتمع المدني في نشر ثقافة الانتخاب والتحسيس بضرورته وهذا في مراقبة العملية الانتخابية وتأمين نزاهتها، مضيفا أن "أحسن مراقبة للإنتخابات تكون على المستوى المحلي، وهنا يأتي دور المجتمع المدني الحاضر بقوة على هذا المستوى".

وحول دور وسائل الإعلام في إنجاح العملية الانتخابية، أكد المكلف بالإتصال على مستوى السلطة، علي دراع، أهمية الإعلام في تجنيد الرأي العام حول قضايا المجتمع وكذا في تعبئة الناخبين من أجل إنجاح العملية الانتخابية، مشيرا إلى ضرورة توفير معلومة صحيحة ودقيقة وترسيخ ثقافة الانتخاب وحرية الاختيار لدى المجتمع.

ومن بين أهم التوصيات التي توصل إليها المشاركون في نهاية اللقاء، التشديد على ضرورة استحداث مواد قانونية تعزز دور المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات وكذا توفير الآليات والوسائل الضرورية لإنشاء الجمعيات والتنظيمات الممثلة  للمجتمع المدني وتعزيز دورها في المشاركة في الحياة السياسية.

كما خلصت التوصيات إلى ضرورة هيكلة المجتمع المدني محليا ووطنيا لمرافقة العملية الانتخابية ومراقبتها من بداية الحملة الإنتخابية إلى غاية الإعلان عن نتائج الاقتراع.