أكدت ان أسس الجزائر المنتصرة مستمدة من قيم التضحية والصمود.. "افتتاحية الجيش"
الوفاء لعهد الشهداء ركيزة لترسيخ السيادة الوطنية
- 193
عادل. م
❊ إرادة الشعب أرغمت القوى الاستدمارية على الاعتراف بحقنا في الحرية
❊ استثمار الإمكانات الوطنية بحكمة وبناء اقتصاد قوي ومنتج للثروة
❊ تعزيز الأمن المائي والغذائي والطاقوي والرقمي بما يعزّز سيادتنا
❊ دعم ركائز المتينة وتثبيت دعائم النهضة الشاملة واجب مقدس
❊ الجيش يواصل بذل الجهد لترسيخ أسس السيادة الوطنية ووحدتها
❊ الإنجازات الأخيرة للجزائر تؤكد قدرة الجزائريين على صنع المعجزات
أكدت مجلة الجيش أن القيم التي يتم في كنفها ترسيخ أسس الجزائر الجديدة المنتصرة، مستمدة من قيم التضحية والصمود ووحدة الصف والتلاحم التي تحلّى بها الشعب الجزائري إبان الثورة التحريرية المجيدة، مشددة على أن الوفاء لأسلافنا الميامين "لا يكون إلا بصون وديعتهم والحفاظ على النعمة العظيمة التي ضحوا من أجلها بأعز ما يملكون وهي السيادة الوطنية، من خلال السعي الحثيث للحفاظ على أمن واستقرار بلادنا وتعزيز استقلالية وسيادة قرارنا الوطني وترسيخ مقومات القوة الشاملة للدولة بمختلف أبعادها.
استهلت افتتاحية مجلة الجيش لشهر جويلية التي حملت عنوان "إرادات وطنية صادقة وفية لعهد الشهداء الأبرار"، بالإشارة إلى أنه "في جو مفعم بأسمى مشاعر الفخر والاعتزاز، نعيش هذا الشهر نشوة الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، الذي تحقق ذات الخامس من جويلية 1962، هذا اليوم المجيد الذي انتصرت فيه إرادة الشعب الجزائري على إحدى أعتى القوى الاستدمارية آنذاك".
وذكرت بأن هذه الإرادة أرغمت تلك القوى الاستدمارية على "الإذعان والاعتراف بحقنا في الحرية والكرامة، بعد ثورة عارمة ستبقى أبد الدهر خالدة في وجدان الجزائريين، جيلا بعد جيل، وراسخة في سجل التاريخ الإنساني كأعظم ملحمة تحرر في القرن العشرين، هزمت جبروت المستدمر الغاشم وحطمت غطرسته وعنجهيته، وأكدت أن الحق سيعود إلى صاحبه ولو بعد قرن واثنتين وثلاثين سنة من الظلم والطغيان والقهر"، مضيفة أن ثمن ذلك كان "باهضا جدا، دفعه الملايين من شهدائنا الأبرار، ومن اليتامى والأرامل والثكالى".
وتابعت الافتتاحية "ونحن نحتفل بهذه الذكرى الخالدة، بقدر ما يدعونا الواجب إلى استحضار ما دفعه أسلافنا الميامين من غال ونفيس في سبيل استرجاع الحرية المسلوبة، فإنه يفرض علينا أيضا اقتفاء أثرهم والسير على نهجهم والوفاء لهم".
واسترسلت بالتأكيد على أن "ما تشهده بلادنا اليوم من إنجازات ومكاسب هامة في مختلف المجالات، فضلا عن المكانة الإقليمية والدولية المرموقة التي أضحت تتبوؤها، هو تجسيد لهذا المسعى النبيل والمخلص وفق رؤية واضحة ومتبصرة تستند على استثمار الإمكانات الوطنية بحكمة وبناء اقتصاد قوي ومنتج للثروة وتطوير البنية التحتية وتعزيز الأمن المائي والغذائي والطاقوي وحتى الرقمي، بما يعزز سيادتنا ويحصن بلادنا أمام مختلف التحديات".
ولفت المصدر إلى أنه "ورغم أن ستين سنة هي مدة لا تكاد تذكر في حياة الأمم، إلا أن ما بلغته الجزائر في السنوات الأخيرة وهي تخوض مسارها النهضوي الطموح، يؤكد، بما لا يدع مجالا للشك، قدرة الجزائريين على صنع المعجزات وعلى رفع كافة التحديات وكسب مختلف الرهانات".
وبعد أن عرجت الافتتاحية على ما كان قد ورد في رسالة رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى 64 لعيد الاستقلال، أبرزت بأن الإسهام في دعم الركائز المتينة لسيادة الوطن وتثبيت دعائم نهضته الشاملة هو "واجب مقدس يمليه حسّ الانتماء لوطننا المفدى وواجب الوفاء لتضحيات شهدائنا الأبرار وللمبادئ السامية التي وجهت مسيرة كفاحهم من أجل الحرية، وهي المبادئ التي علينا أن نتخذها قبسا نهتدي بنوره للمضي بالجزائر قدما على درب الرقي والتطوّر والنماء".
وأفادت بأن الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني يواصل بذل الجهد تلو الجهد لترسيخ أسس السيادة الوطنية للجزائر والحفاظ على سلامتها ووحدتها الترابية والشعبية، تحذو أبناءه عزيمة لا تقهر في تأدية مهامهم بكل التزام وإخلاص وتفان، متشبعين بشيم الصدق والإخلاص وحب الوطن".
وتأتي هذه الجهود التي يبذلها أبناء الجيش الوطني استلهاما من أسلافهم الميامين الذين "استطاعوا أن يضعوا بصمتهم عن جدارة في سجل التاريخ، مخلدين فيه ما يتميز به الشعب الجزائري من روح التضحية والإقدام ونكران الذات"، وهو ما كان قد أبرزه الفريق أول، السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، في كلمته خلال الحفل السنوي لتقليد الرتب وإسداء الأوسمة.