منشور وزاري ذكي وتخصّصات جديدة لمواكبة مهن المستقبل.. بداري:

انطلاق التسجيلات الجامعية لحاملي البكالوريا الجدد في 15 جويلية

انطلاق التسجيلات الجامعية لحاملي البكالوريا الجدد في 15 جويلية
  • 922
ايمان بلعمري  ايمان بلعمري 

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أمس، عن فتح باب التسجيلات الجامعية الخاصة بحاملي شهادة البكالوريا الجدد، ابتداء من 15 جويلية الجاري، مؤكدا أن العملية ستتم بشكل رقمي كليا عبر المنصة الإلكترونية للتوجيه والتسجيل الجامعي، بالتزامن مع إطلاق أول منشور وزاري ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استحداث مسارات وتخصّصات جديدة وتأهيل عروض التكوين بما يستجيب لمتطلبات مهن المستقبل.

أكد الوزير، خلال عرضه لأبرز مستجدات المنشور الوزاري الخاص بتوجيه وتسجيل حاملي شهادة البكالوريا 2026، بمقر الوزارة، أن إدارة الجامعة أصبحت مرقمنة بنسبة مائة بالمائة، حيث تنجز مختلف العمليات عبر الخط، لتتحوّل الجامعة إلى فضاء افتراضي يضع خدماته تحت تصرّف الطالب على مدار الساعة، بما يجعلها جامعة ذكية، مرقمنة ومنفتحة، تستجيب لاحتياجات محيطها الاقتصادي والاجتماعي، وتواكب أولويات الدولة في بناء اقتصاد المعرفة وتعزيز السيادة التكنولوجية.

وأوضح بداري أن المنشور الوزاري لم يعد مجرد وثيقة إدارية، بل تحوّل إلى منصة رقمية تفاعلية وذكية، تعتمد أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسمح للطالب الجديد بالوصول إلى جميع المعلومات المتعلقة بالتوجيه والحياة الجامعية بطريقة سهلة وسريعة.

وكشف الوزير عن إدماج خادم ذكي يتيح للطلبة وأوليائهم طرح مختلف الأسئلة والحصول على إجابات فورية ودقيقة، بعد أن جرى تدريبه على قاعدة بيانات ضخمة تضم مختلف المعلومات المتعلقة بالتوجيه الجامعي، والمسارات البيداغوجية، والخدمات الجامعية.

كما يتضمن المنشور يضيف الوزير، تطبيقا ذكيا لحساب المعدل الموزون بصورة آلية وفورية، يسمح لكل طالب بمعرفة فرصه في الالتحاق بالتخصّصات المختلفة، بما يسهل عملية اختيار الرغبات ويرافق الطلبة وأولياءهم خلال مرحلة التسجيل.

ولمواكبة التحوّل نحو التوجيه الذكي، تم أيضا إدراج تقنية التنقيب في البيانات، التي تعتمد على تحليل معطيات الطالب الجديد واقتراح المسار الجامعي الأنسب لقدراته وميوله، بما يعزّز فرص نجاحه الأكاديمي ويضمن توجيها أكثر دقة وفعالية.

وعلى الصعيد البيداغوجي، أكد الوزير أن المنشور الجديد تضمن عروضا ومسارات تكوين جديدة تستجيب للتحوّلات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية التي تعرفها الجزائر، على غرار استحداث مسار مهندس دولة في الذكاء الاصطناعي، ضمن برنامج يهدف إلى تكوين 30 ألف مهندس دولة في هذا المجال في آفاق سنة 2030، بما يدعم مسار التحوّل الرقمي الوطني.

وأبرز بالقول "إن الدخول الجامعي المقبل سيشهد فتح تخصّصات في الإعلام الآلي الكمي والتكنولوجيا الكمومية، باعتبارهما من أكثر التخصّصات ارتباطا بمهن المستقبل، إضافة إلى استحداث تخصصات في التشغيل البيني لمواكبة متطلبات المنظومات الرقمية الحديثة."

وشملت المستجدات أيضا، حسب الوزير، فتح مسار في ميكانيك الأنظمة الفضائية بطلب من الوكالة الفضائية الجزائرية، إلى جانب استحداث عروض تكوين جديدة في المجالات الطبية والصحية بطلب من وزارة الصحة فضلا عن تأهيل عروض خاصة بالشهادات والكفاءات المزدوجة بين الجامعات، واعتماد ستة عروض تكوين جديدة في إطار التوأمة الدولية والشراكات الأكاديمية، بما يعزز انفتاح الجامعة الجزائرية ويرفع من تنافسيتها.

تخرّج 50 ألف حامل شهادة في الإعلام الآلي

وفي استعراضه لحصيلة السنة الجامعية المنقضية، أعلن الوزير عن تخرّج 50 ألف حامل شهادة في الإعلام الآلي بين ليسانس وماستر ومهندس دولة، مشيرا إلى تحقيق الهدف الذي سطره القطاع خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2026، لتوفير الكفاءات التي تحتاجها الجزائر في مجال الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة. 

كما كشف عن تخرج أول دفعة تابعت تكوينها باللغة الإنجليزية خلال شهر جوان الماضي، في تجسيد لخيار تدويل الجامعة الجزائرية والانفتاح على المعايير الأكاديمية الدولية.

وأضاف بداري أن الدخول الجامعي المقبل سيعرف تسجيل 35 ألف طالب جديد من حاملي شهادة البكالوريا 2026 بالمدارس العليا للأساتذة وفق عقود تكوين، استجابة لاحتياجات وزارة التربية من الموارد البشرية المؤهلة،بما يضمن تزويد القطاع بأساتذة مكوّنين وفق الاحتياجات الفعلية.

ولقت الوزير في ختام عرضه إلى أن هذه الإصلاحات تشكل خطوة جديدة في مسار بناء جامعة عصرية، ذكية ومرقمنة، تكون فضاء للإبداع والابتكار وصناعة الكفاءات، وتسهم في مرافقة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تكوين موارد بشرية مؤهّلة تستجيب لاحتياجات الجزائر الجديدة وتواكب رهانات المستقبل.

يذكر أن المنشور الوزاري تم رقمنته بالكامل في شكل منصة رقمية، تفاعلية، مع إدراج لأول مرة، النموذج اللغوي الكبير، الذي يمكن الطالب من طرح سؤاله، مباشرة على الذكاء الاصطناعي، وتلقي الإجابة بصفة فورية وشخصية، مع التمكين من معالجة وتحليل الرغبات، وتوجيه الطلبة باستعمال التنقيب عن المعطيات لضمان نجاح عملية اختيارهم  وتوجيهم، كما تم رفع عدد الاختيارات من 10 إلى 12، تأهيل مسارات جديدة في الذكاء الاصطناعي، الإعلام الالي الكمي، ميكانيك الأنظمة الفضائية، تخصّصات طبية وصحية  جديدة، وعروض في إطار التوأمة مع جامعات أجنبية، كما يعمل المنشور من أجل مرئية الشهادات الجامعية على المستوى الوطني والدولي.

توسيع عروض التكوين واستحداث تخصّصات جديدة

من جانبه، أوضح مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، المكلف بالإعلام الرقمي والمعلومة الإحصائية عبد الجبار داودي، أن المنشور الوزاري الخاص بتوجيه وتسجيل حاملي شهادة البكالوريا دورة 2026، تضمن خدمات جديدة على غرار إدراج التزام حامل شهادة البكالوريا الموجهين إلى مدارس القطب التكنولوجي سيدي عبد الله، التوقيع قبل تسجيله النهائي، بالخدمة لمدة 5 سنوات في الإدارات أو المؤسسات العمومية أو المؤسسات الاقتصادية الوطنية في حالة توظيفه بعد الحصول على شهادة التخرج.

وأضاف أن الدخول الجامعي المقبل ستميز أيضا بتوسيع عروض التكوين واستحداث تخصّصات ومسارات جديدة تستجيب لمتطلبات مهن المستقبل، إلى جانب ترقية 7 ملحقات لكليات الطب إلى كليات كاملة الصلاحيات، واستحداث قسم جديد للصيدلة.

كما أبرز داودي اعتماد تكوينات جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الكمومية، والأنظمة الفضائية، وهندسة المناجم، والأنظمة الإلكترونية، وعلوم البيانات، إلى جانب إطلاق 13 مسارا جديدا في تخصّصات ترتبط بالمدن الذكية والزراعة الرقمية والذكاء الاصطناعي الطبي وغيرها من المجالات ذات الأولوية.

وأشار داودي إلى أن القطاع عزّز كذلك انفتاحه الدولي من خلال تأهيل عروض تكوين في إطار الشهادات المزدوجة والتوأمة مع جامعات أجنبية، واعتماد عروض جديدة للتكوين عن بُعد، فضلا عن تعميم تدريس مادتي تاريخ الجزائر والمواطنة على جميع طلبة الجامعات.