قال إنه يتطرق إلى عدة محاور تهم الطبقة الشغيلة.. تقجوت:
انعقاد اجتماع "الثلاثية" قريبا
- 124
أسماء منور
كشف الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، أعمر تاقجوت، عن عقد اجتماع الثلاثية خلال الأيام القليلة القادمة، مشيرا إلى أن الاجتماع الذي يجمع أعضاء من الحكومة والشركاء الاجتماعيين، بالإضافة إلى أرباب العمل في القطاعين العام والخاص، يناقش عدة ملفات هامة في مقدمتها تعزيز الحوار الاجتماعي، بالإضافة إلى بلورة مقاربة شاملة للتشغيل والتنمية الاقتصادية قائمة على الشراكة والتكامل.
أوضح تقجوت، خلال استضافته أمس، في منتدى يومية "المجاهد" تزامنا مع الاحتفال بالذكرى الـ70 لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، أن اجتماع الثلاثية المزمع عقده في الأيام القليلة القادمة، سيكون بمثابة لقاء تقييمي أولي لضبط أجندة العمل التي سيتم اعتمادها، من خلال تحديد طبيعة الاجتماع وكيفيات انعقاده، وهل سينظم كلما دعت الحاجة لذلك أو حسب طبيعة الملفات المطروحة.
وأشار إلى أن هذا اللقاء الذي كان مقررا الأسبوع الماضي، قبل أن يتم تأجيله سيناقش العديد من الملفات التي لها علاقة بسوق العمل وكيفية تحقيق الإنعاش الاقتصادي، وكل ما يرتبط بحقوق وواجبات العمال، مؤكدا أنه سيطالب أرباب العمل في القطاعين العام والخاص، بضرورة الامتثال لقرارات وأحكام العدالة الصادرة لفائدة العمال الذين انصفتهم ولم تتم إعادة إدماجهم في مناصب عملهم.في ذات السياق، شدّد تقجوت، على أن أكبر منظمة نقابية في الجزائر، ستواصل نضالها لاسترجاع مكانتها في الساحة النّقابية، متأسّفا لكون "هناك نقابيين تخلّوا عن دورهم في الدفاع عن حقوق العمال وحصروا مهامهم في المطالب المادية فقط"، مؤكدا على ضرورة انتهاج أساليب جديدة في العمل النّقابي وجعل الهيئات النّقابية فضاء لتبادل الآراء والنّقاش الحر تعزيزا لدور العمال في النّهوض بالاقتصاد الوطني. كما أكد أن الجزائر الجديدة حقّقت مكاسب هامة للعمال ما يفرض ـ حسبه ـ تغيير طريقة العمل النّقابي، كون تعبئة العمال لرفع التحديات المختلفة التي تواجه الاقتصاد الوطني تحتاج إلى إطلاق إصلاحات على المركزية النّقابية.
في هذا الشأن أكد تاقجوت، أن بيت الاتحاد الذي يضم 2 مليون منتسب يخضع حاليا لإعادة هيكلة شاملة، "حيث تمت تسوية كل الديون المقدرة بـ16 مليار سنتيم، وتم الانطلاق في عملية ترميم واسعة لكل الهياكل لتي ظلت مغلقة لمدة تفوق 20 سنة، ومن المنتظر تدشينها في شهر ماي القادم". وأكد الأمين العام، أن الرقمنة أصبحت خيارا استراتيجيا لتحسين الأداء وتعزيز الشفافية وتسهيل التواصل مع المنخرطين، إلا أن هناك عدة نقائص حالت دون تجسيد هذا المسعى ـ على حد تعبيره ـ مشيرا إلى أنه يعمل على تكوين وتأهيل الموارد البشرية وتحديث آليات التسيير واعتماد أنظمة معلومات عصرية لمواكبة متطلبات المرحلة.
من جانب آخر أشار تقجوت، إلى إيداع مقترحات لتعديل قانون ممارسة الحقّ النّقابي على مستوى وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.، كما لفت إلى رفع مقترحات أخرى تخص كيفية تأطير المهن الحرّة والجديدة، وإدماج هذا النّوع من النّشاطات في سوق العمل في الجزائر من خلال برنامج خاص يمتد إلى 2027، لبلورة رؤية مشتركة حول مستقبل هذه المهن والانتقال بسلاسة نحو العمل الرسمي.