التوقيع على اتفاقية تعاون بين وزارتي الثقافة والعدل

برامج فكرية وفنية لفائدة المؤسسات العقابية

 برامج فكرية وفنية لفائدة المؤسسات العقابية
  • 1152
مريم. ن مريم. ن
تم أمس، بقصر الثقافة مفدي زكريا، التوقيع على اتفاقية شراكة بين وزارتي العدل والثقافة خاصة بتنظيم وتشجيع النشاطات الفنية والأدبية بالمؤسسات العقابية، وجعلها وسائل لترقية القدرات الفكرية لدى فئة المحبوسين بما يحقق اعتبارهم الذاتي، ويساعد على الاستقرار النفسي ويدعم فرص اندماجهم الاجتماعي والثقافي، وتدخل هذه الاتفاقية المبرمة بين الوزارتين في إطار برنامج الحكومة الهادف إلى تعزيز آليات التعاون والتنسيق بين مختلف القطاعات.
في كلمته الافتتاحية أكد مدير ديوان وزارة العدل، أن الاتفاقية تدخل في إطار التعاون المشترك بين القطاعين بهدف تكريس إرادة الوزارتين في تشجيع النشاطات الثقافية والفنية داخل المؤسسات العقابية، بما يحقق إعادة الاعتبار الذاتي والإدماج الثقافي والاجتماعي، كما تتمثل في تزويد المؤسسات العقابية بكتب وأفلام وعروض مسرحية ومسابقات وطبع ونشر لأعمال هؤلاء المبدعين من السجناء وكذلك الحال بالنسبة للتكوين.
من جهته ثمّن وزير الثقافة السيد عز الدين ميهوبي، المبادرة التي تخص عدة نشاطات وعروض ومسابقات ودورات تكوينية في الفنون التشكيلية والمسرحية مما يساعد على استكشاف المواهب، مشيرا إلى أن العمل في كل ما هو فاعل ومحسن للأداء التربوي والثقافي ليس فقط على الصعيد المركزي، بل عبر مختلف الولايات التي تتكفل بها مديريات الثقافة بالمتابعة والتنفيذ.
اعتبر السيد الوزير، أن المبادرة خطوة مهمة ستقلص عدد المحبوسين وتساهم في الجهود لتبادلات ومبادرات أخرى مع وزارة العدل. بعد مراسيم التوقيع صرّح السيد ميهوبي، أن الاتفاقية هي ثمرة تواصل بين القطاعين من خلال خبراء ومختصين، وهي جزء أساس من حركية المجتمع، علما أن وزارة العدل ممثلة في إدارة السجون حققت نتائج هامة لإرساء ثقافة تربوية وإنسانية داخل السجون، مضيفا "نحن نساند هذا العمل عبر الوطن من خلال تزويد كل المؤسسات العقابية بالكتب وعروض الأفلام، وفتح الورشات والمسابقات والعروض المسرحية وربما طبع كتب لمساجين وبالتالي سنكون مرافقين لجهد وزارة العدل، كما نسعى للمساهمة في المحافظة على المجتمع من أي انحراف".
كما أشاد الأستاذ مختار فليون، المدير العام للمؤسسات العقابية وممثل وزارة العدل بالاتفاقية التي ستسمح بتوسعة مساحة النشاط الثقافي والفكري والفني وستفتح ـ كما صرح- مجالات واسعة أخرى بعدما كانت هذه النشاطات في إطار ضيق ومحتشم، وسيكون الحضور للمسرح والموسيقى والتأليف، علما أن هناك مساجين يكتبون نصوصا مسرحية وشعرية. كما أن الاتفاقية ـ يؤكد المتحدث ـ تفتح المجال أكثر لتغيير ذهنيات المنحرفين وإعادة إدماجهم والرفع من مستواهم.
بالمناسبة صرّح السيد فليون لـ"المساء" أنه تم أمس، إرسال مذكرة للعاملين عبر الولايات لتفعيلها والشروع في تطبيقها لما لها من أهمية في إصلاح المحبوسين والرفع من مستواهم وضمان راحتهم النفسية.
كما صرّحت السيدة حليمة حنكور، المديرة المركزية بوزارة الثقافة لـ«المساء" قائلة: "كنت مديرة الثقافة بولاية سيدي بلعباس، وكانت لنا تجربة في الميدان، حيث نظمنا مسابقات وتظاهرات ثقافية داخل السجون وكان هناك تجاوب كبير جدا، وقد شارك السجناء بالعديد من الأعمال رغم الإمكانيات البسيطة، حيث قدموا المونولوج والرسم والشعر وغيرها، كذلك كان الحال بولاية مستغانم إبّان تظاهرة "قراءة في احتفال"، حيث نظمت للسجناء مسابقة فكرية وكان التجاوب كبيرا أيضا.