لضمان ظروف عيش تحفظ كرامتهم وتصون حقوقهم.. مولوجي:
برامج وآليات اجتماعية خاصة للتكفّل بالمسنّين
- 328
إيمان بلعمري
❊ آيت مسعودان: استحداث طب الشيخوخة بكليات الطب تمهيدا لإنشاء مستشفيات متخصصة
❊ بلمهدي: الدولة تواصل ترسيخ طابعها الاجتماعي بالعناية بمختلف فئات المجتمع
أكدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، أمس، أن رعاية المسنّين ستظل في صميم اهتمامات الدولة التي تعمل على مواصلة تطوير البرامج وتحسين الخدمات الموجهة لهذه الفئة.
أوضحت الوزيرة، خلال إشرافها على مراسم إحياء اليوم الوطني للمسنّين بالمدرسة العليا للفندقة بعين البنيان في العاصمة، أن الدولة تولي عناية خاصة لفئة الأشخاص المسنّين باعتبارهم جزء من نسيج المجتمع وركيزة من ركائز الذّاكرة الوطنية، مشيرة إلى أنه تم تجسيد هذا الاهتمام من خلال برامج وآليات اجتماعية تهدف إلى ضمان العيش الكريم لهم في ظروف تحفظ كرامتهم وتصون حقوقهم.
ولتوسيع الاستفادة وضمان التكفّل بأكبر عدد ممكن من المسنّين بمحيطهم الأسري، أكدت مولوجي، اعتماد عدة تدابير تشمل دعم المسنّين المحرومين المقيمين بمنازلهم ومرافقة الأسر المعوزة التي تتكفّل بهم، إلى جانب توفير مساعدات اجتماعية وصحية لفائدة المستحقين، مشيرة إلى أن عدد المستفيدين من هذه التدابير السنة الماضية، بلغ أكثر من 420 ألف شخص عبر الوطن، قبل أن يرتفع هذه السنة إلى أكثر من 515 ألف مستفيد تشكل النّساء 52,6 بالمائة منهم.
وفي إطار العمل المشترك بين القطاعات ذكرت الوزيرة، بإطلاق خدمات رقمية للتبليغ عن الحالات التي تعاني من صعوبات اجتماعية أو نفسية، بما يسمح بالتدخل السريع واتخاذ الإجراءات اللازمة لكل حالة، كما تم منذ أكتوبر 2025، إطلاق تطبيق إلكتروني لمرافقة المواطنين وتوعيتهم بحقوق المسنّين، وتقديم الإرشادات اللازمة لتحسين التكفّل بهم داخل محيطهم.
من جهته كشف وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان، في كلمة قرأها نيابة عنه الأمين العام للوزارة، محمد طالحي، عن استحداث تخصص طب الشيخوخة بكليات الطب، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تمهيدا لإنشاء وحدات استشفائية ومستشفيات متخصصة لفائدة هذه الفئة، مذكّرا بتنصيب اللجنة الوطنية لطب المسنّين التي تضم خبراء وأساتذة مختصين في عدة مجالات من بينها أمراض القلب والإنعاش وغيرها من التخصصات المرتبطة بالأمراض الشائعة لدى هذه الفئة العمرية.
وأشار إلى أن التقديرات الديموغرافية في الجزائر تشير إلى ارتفاع في نسبة السكان البالغين 60 سنة فما فوق بـ136 بالمائة خلال السنوات المقبلة، إذ سيقفز عددهم من 5,5 مليون إلى نحو 13 مليون نسمة، مبرزا تضاعف عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 سنة فما فوق بنحو أربع مرات، منتقلا من 700 ألف إلى 2,4 مليون نسمة، و تعكس هذه المؤشرات ـ حسب الوزير ـ التحسّن المسجل في الظروف الصحية والمعيشية للسكان، ما يجسده ارتفاع أمل الحياة عند الولادة إلى 80 سنة، بمتوسط 78,9 سنة لدى الرجال و81,1 سنة لدى النّساء، "وهي مستويات تضاهي ما هو مسجل في عدد من الدول المتقدمة". من جهته أبرز وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، إلى أن الدولة تواصل ترسيخ طابعها الاجتماعي من خلال العناية بمختلف فئات المجتمع لاسيما كبار السن، لافتا إلى أن الأرقام والمؤشرات المقدمة تعكس حجم الجهود المبذولة لفائدة هذه الفئة.